القاهرة- محمود حساني
أوضح الممثل التجاري الروسي في القاهرة، لوكاشين فيودور ألكسندروفيتش، أن مؤسسة "روس أتوم" الروسية تتعاون حاليا مع وزارة الكهرباء المصرية حول تفاصيل مشروع أول محطة نووية مصرية في الضبعة، وأن العقد التجاري يتضمن أربع اتفاقيات هي بناء المحطة وإمدادات الوقود والدعم الفني وإعادة تدوير الوقود المستهلك.
وأضاف ألكسندروفيتش -في تصريحات صحافية له اليوم الأحد- أنه تمت مناقشة كل البنود المالية والقانونية لهذا العقد على مدى الشهور الماضية وأن مؤسسة "روس أتوم" تستكمل حاليا مراجعة بيانات موقع المحطة، مشيرا إلى أن التوقيع على العقد من المتوقع أن يتم قبل نهاية هذا العام.
وأشار إلى أن الجانب الروسي بعد التوقيع على العقد سوف يوفر للهيئة المصرية للطاقة النووية الرسوم التفصيلية للمحطة النووية للحصول على موافقتها، وأن مؤسسة "روس أتوم" سوف تتفاوض مع شركاء مصريين محتملين من قائمة تضم 20 شركة مقاولات مصرية للتخطيط حول الخطوات العملية في موقع بناء المحطة.
وأكد ألكسندروفيتش أهمية مشروع إقامة المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية في شرق بورسعيد، لافتا إلى أن خبراء من وزارتي الصناعة والتجارة المصرية والروسية والشركات المعنية والهيئة العامة للتنمية الاقتصادية لمنطقة قناة السويس والهيئة العامة للتنمية الصناعية عقدوا عدة اجتماعات خلال الفترة من 26 إلى 29 أيلول/ سبتمبر الماضي وأن الخبراء الروس تفقدوا الموقع المقترح لإقامة المنطقة الصناعية.
ورداً على سؤال حول الزيارات المتوقعة إلى مصر خلال الفترة المقبلة، أشار الممثل التجاري الروسي إلى زيارات لعدة وفود أعمال روسية للقاء شركائهم المصريين في مجالات ماكينات السكك الحديدية وتخزين الحبوب والسلامة من الحرائق وبناء المنازل، كما يخطط فريق من التلفزيون الحكومي قناة "روسيا 24" لزيارة مصر لتحديد مواقع لتصوير أفلام تسجيلية عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ورداً على سؤال حول عودة السياحة الروسية إلى مصر، أوضح ألكسندروفيتش أن وزير النقل الروسي أكد خلال زيارته الأخيرة إلى مصر أن الجانب المصري تبنى بنجاح إجراءات كثيرة لرفع مستوى الأمن والسلامة في المطارات المصرية وتتمتع القاهرة وموسكو بعلاقات صداقة منذ قديم الأزل، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفييتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفييتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ ديسمبر عام 1991.
وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر. وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مميزاً بعد ثورة 23 تموز/ يوليو عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفييتي إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي.
وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألمونيوم في نجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعاً صناعياً بمساهمة سوفييتية وتم تزويد الجيش المصري بأسلحة سوفييتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973.


أرسل تعليقك