توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد فشلها في الإرتقاء وللحفاظ على الديمقراطية

توجهات داخل الاتحاد الأوروبي تسعى إلى "تجميد" الإعانات للدول غير الليبرالية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - توجهات داخل الاتحاد الأوروبي تسعى إلى تجميد الإعانات للدول غير الليبرالية

"تجميد" الإعانات للدول غير الليبرالية
لندن - ماريا طبراني

أثارت المقترحات التي يتداولها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا بشأن "تجميد" الإعانات للدول غير الليبرالية، كأحد الحلول للحفاظ على الديمقراطية، مخاوف الكثير من الدول، فيمكن للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تفشل في الحفاظ على القيم الديمقراطية للاتحاد الأوروبي أن تجد أجزاء من إعاناتهم الأوروبية "مجمدة" إلى أن يغيروا طرقهم.

وسيتم خلال هذا الأسبوع الكشف عن بعض المقترحات المطروح في بروكسل، من قبل غونتر أوتينغر Guenther Oettinger مفوض الميزانية في الاتحاد الأوروبي، وقد تشعر دول شرق أوروبا مثل بولندا والمجر بأزمة مالية إذا ما اعتبر أنها فشلت في الإرتقاء إلى القيم التأسيسية للاتحاد الأوروبي.

وتأتي هذه الخطوة بعد ضغوط من جماعات ليبرالية في البرلمان الأوروبي وقوى غربية كبرى مثل فرنسا وألمانيا، الذين يريدون إيجاد آلية للضغط على الدول الأعضاء المتمردة، وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي أطلع على الوثيقة "التفاصيل الدقيقة لم يتم التوصل إليها بعد، لكن المقترح سيشمل تجميد الأموال مؤقتًا من أجل تحفيز تغيير السلوك بين الدول".

وتعتبر بولندا وهنغاريا متلقيان رئيسيان لصناديق الاتحاد الأوروبي "الهيكلية" المصممة لتضييق الفجوة بين الدول الأعضاء الغنية والفقيرة، حيث يتلقى كل منهما 5.5 مليار يورو و 2.7 مليار يورو على التوالي في السنة.

ورفضت دول شرق أوروبا قبول حصص إعادة توطين اللاجئين في أعقاب أزمة المهاجرين لعام 2015، وقالت المصادر "إن التهديد بتجميد إمكانية الحصول على تمويل للمشاريع يمكن أن يشمل أيضا الإعانات الزراعية، لكنه لن يشمل برامج الطلاب مثل إيراسموس لتجنب معاقبة المواطنين على سوء تصرف حكوماتهم".

وتشير التقارير أيضًا إلى أن صيغًا جديدة لحساب المدفوعات "ستعني أن" دول جنوب الاتحاد الأوروبي، التي تميل إلى التقرب من القيم الليبرالية، ستحصل على دفعات أعلى عندما تبدأ دورة الموازنة السبع التالية في عام 2021، وإن قرار ربط مدفوعات الاتحاد الأوروبي بـ "السلوك الحسن" يثير جدلاً كبيراً ويخاطر بتعمق المواجهة بين أوروبا الغربية والحكومات الشعبية في وارسو وبودابست.

وتعمقت التوترات على مدى العامين الماضيين بعد أن رفضت دول شرق أوروبا قبول حصص إعادة توطين اللاجئين في أعقاب أزمة المهاجرين لعام 2015 ، وأدخلت بولندا إصلاحات قضائية رأت الاتحاد الأوروبي أنها معادية للديمقراطية.

وكانت حملة إعادة انتخاب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والتي جرت مؤخرًا، شابها خطاب معادٍ للسامية، وفضائح فساد وتحذيرات من مراقبي الانتخابات التابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن الافتقار إلى الإعلام الحر، لم تضع أمامهم غير القلق في بروكسل.

وتحارب بولندا حاليًا بروكسل حول إجراء تأديبي "للمادة 7" لانتهاكها لالتزامات الاتحاد الأوروبي بالحفاظ على "سيادة القانون"، ولكنها محمية من العقاب الجسيم بوعود من المجر باستخدام حق النقض ضد أي عقوبات.

محاولة ربط الأموال بالأداء السليم للنظام القضائي سيكون مصدر قلق بالغ وتعسف

وقالت مصادر الاتحاد الأوروبي "إن خطة ربط المدفوعات من الاتحاد الأوروبي بشكل صريح بالمعايير الديمقراطية كانت مدفوعة في جزء منها برغبة "فرنسية وألمانية" في الحصول على آلية أقل صرامة وأكثر مرونة للضغط على الدول التي كانت عاجزة".

وأضافت المصادر أنه سيتعين على المفوضية التفاوض بشأن نظام لتحديد موعد تجميد المدفوعات، لكن الدول الغربية الرائدة مثل ألمانيا  تريدها على أساس التصويت بالأغلبية لتجنب نوع من أنواع الفيتو الوقائية التي حصرت عملية المادة 7؛ لكن مصدرًا دبلوماسيًا شرق أوروبيًا قال "إن أي محاولة لربط الأموال "بالأداء السليم للنظام القضائي في دولة عضو" سيكون مصدر قلق بالغ، مما يثير أسئلة حول الإنصاف ومراعاة الأصول القانونية".

وأصبحت القوات الليبرالية متوترة بشكل متزايد من دول مثل بولندا والمجر، ولكن أيضا بلغاريا ورومانيا - اللتان انضمتا في عام 2007 - تستخفان بقواعد الاتحاد الأوروبي من دون عقاب، حيث تنبذ ما وصفه السيد أوربان بـ "الديمقراطية غير الليبرالية"، وعندما انضمت دول الكتلة السوفيتية السابقة إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004، وقعوا على قيم تقوم على "الحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الأشخاص المنتمين إلى الأقليات"، ولا يجب إنفاق أموال دافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي لدعم مشاريع الغرور الخاصة بالنخبة الحاكمة غير الليبرالية.

ورحب "غاي فيرهوفستاد" زعيم ALDE التجمع الليبرالي في البرلمان الأوروبي وناقدًا قويًا لـ"أوربان"، باقتراح اللجنة، وقال لصحيفة "تلغراف"، "من الغريب أن يتم إنفاق أموال دافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي لدعم مشاريع الغرور الخاصة بالنخبة الحاكمة غير الليبرالية التي تسيّس سلطاتها القضائية، وتضعف الضمانات الديمقراطية وتحاول بشكل منهجي تقويض المنظمات غير الحكومية والصحافة الحرة من عام 2020 فصاعداً، من الضروري أن تكون أموال التماسك مشروطة بالامتثال الكامل لسيادة القانون والقيم الأوروبية للديمقراطية والحرية".

وامتنع متحدث باسم المفوضية عن التعليق على الاقتراح القادم الذي سيغطي ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2021-2027 ، والتي تعقدت بالفعل بسبب العجز البالغ قيمته 10 مليار يورو في العام الذي سبقه خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وتشير التقارير إلى أن المفوضية ستقترح ميزانية تتراوح بين 1.1 و 1.2 % من إجمالي الدخل القومي للكتلة - أي بزيادة عن النسبة الحالية البالغة 1 % ، مما ينتج عنه ميزانية تبلغ سبعة تريليونات يورو مدتها سبع سنوات.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توجهات داخل الاتحاد الأوروبي تسعى إلى تجميد الإعانات للدول غير الليبرالية توجهات داخل الاتحاد الأوروبي تسعى إلى تجميد الإعانات للدول غير الليبرالية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توجهات داخل الاتحاد الأوروبي تسعى إلى تجميد الإعانات للدول غير الليبرالية توجهات داخل الاتحاد الأوروبي تسعى إلى تجميد الإعانات للدول غير الليبرالية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon