القاهرة - محمود حساني
شارك وزير الخارجية المصري سامح شكري في الاجتماع الرابع للآلية التنسيقية الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص على مستوى وزراء الخارجية، والذي عقد في مقر بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد – في بيان له السبت -بأن اجتماع الآلية الثلاثية هذا العام يأتي في توقيت مهم لكونه يسبق انعقاد القمة الثلاثية المصرية اليونانية القبرصية والمقرّر عقدها في القاهرة يومي 11 و 12 تشرين الأول/أكتوبر 2016، ويأتي ليؤكد مرة أخرى على متانة وخصوصية العلاقة التي تجمع بين الدول الثلاث، وحرص وزراء الخارجية على تنسيق المواقف فيما بينهم في إطار علاقتهم البينية وكذلك في الإطار الدولي.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية ، إن الاجتماع تناول بالتفصيل عملية الإعداد للقمة الثلاثية المقبلة، ومراجعة مشروعات التعاون القائمة في مجالات الزراعة والطاقة، فضلا عن استشراف مجالات جديدة للتعاون الإقتصادي بين الدول الثلاث، وأكدت الدول الثلاث التزامها المشترك بتنمية العلاقات الثلاثية، وتنسيق المواقف فيما يتعلق بالقضايا المختلفة الدولية الإقليمية.
وأشار المتحدث باسم الخارجية أن بياناً مشتركاً قد صدر عن الاجتماع، أشار إلى التزام الدول الثلاث بتعزيز العلاقات فيما بينهم في المجالات المختلفة، وعلى ما تم مناقشته خلال الاجتماع من موضوعات، بما في ذلك الأوضاع الإقليمية والأزمات في كل من ليبيا وسورية واليمن.
كما أكد البيان التزام الدول الثلاث بالتسوية السلمية للنزاعات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط، وعلى إدانتهم المشتركة لظاهرة التطرف وأهمية تعزيز التعاون فيما بينهم لمواجهة تلك الظاهرة، كما رحب وزراء الخارجية بانعقاد مؤتمر رودس للأمن والاستقرار كإطار لتعزيز التعاون الثلاثي.
وأكد البيان الثلاثي أيضا دعم مصر واليونان وقبرص الكامل للمفاوضات القائمة التي تستهدف التوصل إلى حل للقضية القبرصية، مشيرا إلى أن هذا الحل ينبغي أن يأخذ في الاعتبار الشواغل والتطلعات الخاصة بالقبارصة ودون أية ترتيبات أمنية تخالف ذلك.
وعكس الاجتماع الخصوصية التي تتصف بها علاقات مصر واليونان وقبرص، والرغبة والإرادة السياسية الجادة لتعزيز العلاقات بين الدول الثلاث وتنسيق المواقف بما يحقق مصالح شعوب الدول الثلاث.
وتشهد العلاقات المصرية ـ اليونانية القبرصية تطوراً مستمراً وتتمتع بالكثير من الحيوية والديناميكية والسرعة بما يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية للدول الثلاث.
وتنبع أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص واليونان، حيث يجمع الأطراف الثلاثة قاسم مشترك في التوجهات يمكن على أساسه تدشين ركائز حقيقية قابلة للظهور في صورة سياسات عملية، برزت مؤشراتها الأولى في "إعلان القاهرة" الذي ركز على محاور أربعة، تتمثل في الأمن والتنمية والاستقرار والمكانة، تمهد لنمط من التعاون الإقليمي "الناشئ"، ويستفيد من آليات مواجهة تعثر تجربة "الاتحاد من أجل المتوسط" منذ سنوات".
وتجمع مصر مع اليونان علاقات ذات طابع خاص، وتعود تاريخ العلاقات المصرية - اليونانية إلى ما قبل الميلاد بنحو 300 عام، لذلك فهي من أقدم العلاقات بين بلدين في العالم، ولعبت الجغرافيا دورًا مهمًا في تأسيس هذه العلاقات وتطورها على مر التاريخ، وحرص البلدان على استمرارها في أفضل صورة لمصلحتهما المشتركة. وفيما ترتبط مصر مع قبرص بعلاقات قوية ومتميزة، فكانت مصر من أوائل الدول التي سارعت بالاعتراف بالجمهورية القبرصية وتبادلت العلاقات الدبلوماسية معها منذ عام 1960، وترتبط مصر وقبرص بعلاقات متميزة، وتاريخية ساعد في تعزيزها القرب الجغرافي والتناغم الحضاري والثقافي بين الشعبين.


أرسل تعليقك