القاهرة - أكرم علي
أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أن الجامعة حريصة على مواصلة التشاور والتنسيق مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج من أجل دعم مسيرة الحكومة وبما يضمن استعادة الاستقرار الأمني والسياسي وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الحرية والتغيير الديمقراطي السلمي، إضافة إلى ضمان وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية وسيادتها واستقلالها.
وقال العربي خلال كلمته أمام اجتماع المندوبين الدائمين في الجامعة العربية بحضور رئيس حكومة الوفاق فايز السراج إنه منذ بدء ثورة 17 فبراير/شباط عام 2011، انحازت جامعة الدول العربية إلى جانب خيارات الشعب الليبي، وواكبت عبر السنوات الماضية مستجدات الأوضاع في ليبيا، وسعت جاهدة إلى تقديم الدعم لمساعدة الشعب الليبي في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، وذلك بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة وممثلها الخاص إلى ليبيا، وكذلك مع الآلية الوزارية لدول الجوار الليبي التي اجتمعت آخر مرة فى تونس بتاريخ 22/2/2016، ولهذا الغرض قامت الجامعة منذ عام 2013 بفتح بعثة مؤقتة لها في العاصمة الليبية طرابلس.
وجدد العربي النداء لكل القيادات السياسية ولزعماء القبائل الليبية وشيوخها، وإلى ممثلي المجتمع المدني الليبي، بدعوتهم جميعاً إلى نبذ الخلافات والانقسامات وتوحيد الكلمة بإعطاء الأولوية القصوى للمصالح العليا للشعب الليبي حتى يمكن البدء في التحرك نحو تنفيذ خطوات المرحلة الانتقالية كما جرى الاتفاق عليه في مؤتمر الصخيرات.
وأشار الأمين العام إلى أن الشعب الليبي اليوم أمام تحديات مصيرية بالغة الخطورة، ليس فقط على مستقبل ليبيا ووحدتها وأمنها واستقرارها، وإنما أيضا على أمن واستقرار دول الجوار الليبي والمنطقة برمتها، خاصة وأن ليبيا اليوم تخوض معركة التصدي للإرهاب الداعشي الذي ارتكب بحق الليبيين أبشع الجرائم ، ومن حق الليبيين علينا، كدول عربية، وكمجتمع دولي توفير الدعم السياسي والمعنوي والمادي لمساعدة الليبيين على تجاوز هذه المحنة، وتحقيق الانتصار على الإرهاب والجماعات المتطرفة التي تحاول العبث بحاضر ومستقبل ليبيا وأمنها واستقرارها.
وشدد الأمين العام أن أبواب جامعة الدول العربية مفتوحة لكل القيادات الليبية، ولقد استقبلت قبل أسابيع قليلة المستشار عقيلة صالح، وأكدت له ضرورة العمل سريعا على انجاز الخطوات اللازمة لتحقيق التوافق السياسي الليبي، وقيام مجلس النواب بمنح حكومة الوفاق الوطني الثقة اللازمة لتمكينها من مواصلة مهامها وفرض سلطاتها في كافة أنحاء الأراضي الليبية، والانطلاق في مسيرة إعادة الاعمار والبناء، وإقامة دولة المؤسسات، وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية الوطنية، وهو ما يتطلع إليه الليبيون جميعاً.


أرسل تعليقك