توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد عامين من سيطرة التنظيم على مدينتها ورؤية والدتها تموت أمام عينيها

قصة نجاة البطلة نور من "داعش" في العراق وإنقاذ شقيقتها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قصة نجاة البطلة نور من داعش في العراق وإنقاذ شقيقتها

البطلة نور
بغداد ـ نهال القباني

عاشت أسرة نور في خوف وذعر طيلة عامان، حيث احتل "داعش" مدينتهم تل غزال، التي تبعد نحو 40 كيلومترا من غرب مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية. وكان والدا نور قد منعاها وأشقاءها من الخروج من المنزل. لكن حينما احتشد الجيش العراقي في تل غزال الشهر الماضي كجزء من عملية تحرير الموصل، نفذ الإرهابيون خطة وحشية لردعهم. وأخبروا أهل القرية أن عليهم السير في الصحراء وتشكيل دروع بشرية تقف حائلًا بينهم وبين الجيش العراقي.

 وعندما بدأت صواريخ "داعش" في الهطول على المخيم العراقي بالصحراء، أمسكت نعيمة يد ابنتها نور وقالت صارخة في وجهها "اهربي". ووسط غيوم من الغبار والدخان، أملت الأم وابنتها في العثور على بقية أفراد الأسرة الفارين من الهجوم. كانوا يتحركون ببطء شديد، فيما أصاب نعيمة المرض والوهن، وكانت تحمل ابنتها الأخرى الرضيعة زهراء، وصرخت تنادي عمها ناشدة مساعدته لكنه كان بعيدًا جدًا. لاح صوت فرقعة وانزلقت يد نعيمة من قبضة ابنتها، فقد أصابتها رصاصة من "داعش".

 كانت نور ضئيلة الحجم هزيلة الذراعين لكن ندّ عن مظهرها قوة وصرامة شديدتين؛ إذ توقفت عن الركض وسط وابل الرصاص والصواريخ، ثم ركعت وانتشلت الزهراء من حضن أمها الميتة وهرولت راكضة. تقول نور: "كنت أعرف أن أمي ماتت. لذا أخذت أختي وظللت أركض حتى عثرت على عمي وأبناء عمومتي".

 وقد اقتات سكان القرية على تقريبًا لا شيء طيلة 25 يومًا، فلم يكن هناك غذاءً ولا مأوى ولا شراب، حتى أن شخصين قد ماتًا جوعًا نتيجة نقص الغذاء ثم بدأ الهجوم من عند قوات "داعش". وعكس كل التوقعات، نجت نور وإخوتها وأفراد من أسرتها. لكن حياتهم الجديدة ليست بالسهلة كما يتصور البعض. ففي خيمة مصنوعة من المشمع الأزرق والأبيض، تربض في أرض معسكر جدة للنازحين، على بعد 40 ميل جنوب الموصل، تنتظر أسرة نور نهاية القتال.

اكتظ المخيم بآلاف اللاجئين ومن المتوقع أن تهرع إليه أفواج شتى هربًا من قبضة "داعش". احتشدت سماء المخيم بسحائب من الدخان الأسود الناتج من آبار النفط التي أحرقها مقاتلو "داعش" العائدون، وصدرت من الخيام أصوات سعال شديدة. مع اقتراب فصل الشتاء وهطول الثلج وجو الصحراء القارص، يخشى البعض من حدوث كارثة إنسانية هائلة في المخيم.

إن نور واحدة من آلاف الأطفال الذين فقدوا ذويهم، وأشقائهم، وحُرموا من الطعام والمياه والتعليم. ومع ذلك يبقى الأمل موجودًا. فمع كل صباح، تذهب نور الصغيرة إلى إحدى مدراس المخيم الثمانية الصغيرة. ورغم أن تلك المدارس بدائية إلا أنها تضم أكثر من 1700 تلميذ وتعد بيئة أمنة للتعلم.

وقالت هديل وهي إحدى المدرسات المتطوعات بالمخيم والذي يبلغ عددهم 24 مدرسًا، إن "الأطفال يعانون مشكلات عديدة، بخاصة عندما يصلون للمرة الأولى. وأغلبهم نازحين يعيشون في المخيم. عندما يسمعون ضجيجًا مدويًا يبكون لاعتقادهم بأنها غارة جوية أو قذيفة هاون. ثم نقول لهم لنطمأنهم إنها ليست طائرة مقاتلة نحن في أمان هنا".

واضطرت هديل البالغة من العمر 21 عامًا التخلي عن دراستها التربوية عندما اجتاح "داعش" قريتها "الشورى" جنوبي الموصل. وتأمل الآن في العودة إلى دراستها. وأضافت: "لم أكن اتخيل أني سأكون لاجئة وأعلم الأطفال المشردين في يومٍ ما. لكنني حقًا سعيدة. من الجيد أن أعود للدراسة مجددًا". وتعتبر هذه المرة الأولى منذ عامين التي يذهب فيها أغلب أطفال المخيم إلى المدرسة، فضلًا عن أن "داعش" أجبر نور وشقيقيها رهف وسيف على البقاء في المنزل وفرض عليهم منهجًا دينيًا صارمًا وعقوبات مروّعة في حالة العصيان، ناهيك عن أنهم حرموا جميع الكتب ماعدا الدينية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة نجاة البطلة نور من داعش في العراق وإنقاذ شقيقتها قصة نجاة البطلة نور من داعش في العراق وإنقاذ شقيقتها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة نجاة البطلة نور من داعش في العراق وإنقاذ شقيقتها قصة نجاة البطلة نور من داعش في العراق وإنقاذ شقيقتها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon