توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في جرائم إسرائيل ضد متظاهري غزة

الجامعة العربية تطرح خطة للتعامل مع الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الجامعة العربية تطرح خطة للتعامل مع الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل

مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب
القاهرة ـ سعيد فرماوي

كلّف مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بإعداد خطة متكاملة تشمل الوسائل والطرق المناسبة التي يمكن استخدامها لمواجهة قرار الولايات المتحدة الأميركية، أو أي دولة أخرى بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، أو نقل سفارتها إليها، بما في ذلك الوسائل والطرق السياسية والقانونية والاقتصادية، وتعميم هذه الخطة على الدول الأعضاء في غضون أسبوعين من تاريخ صدور هذا القرار لاعتمادها والعمل بمقتضاها.

جاء ذلك في إطار قرار أصدره المجلس مساء أمس (الخميس) بعنوان "مواجهة قيام الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، وتطورات الأوضاع، وإدانة الجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين"، وذلك في ختام أعمال دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب التي عقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة السعودية.

كما كلّف وزراء الخارجية العرب، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتحرك الفوري لتشكيل لجنة دولية مستقلة من الخبراء، للتحقيق في الجرائم والمجازر التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين في قطاع غزة، وأعاد التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتباره باطلًا ولاغيًا، ومطالبتها بالتراجع عنه، واعتبار قل السفارة إلى مدينة القدس، سابقة خطيرة تخرق الإجماع الدولي بشأن القدس المحتلة ووضعها القانوني والتاريخي القائم، وتشكّل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتهدد السلم والأمن الدوليين، وتضعف المنظومة الدولية القائمة على القانون الدولي والالتزام به، وستكون سابقة لأي دولة تريد انتهاك القانون والشرعية الدولية.

واعتبر وزراء الخارجية العرب قيام واشنطن بنقل سفارتها إلى القدس في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، إمعانًا في العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني واستفزازًا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية والمسيحية، وزيادة في توتير وتأجيج الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم، فضلًا عما يمثله من تقويض للشرعية الأخلاقية والقانونية للنظام الدولي.

وأدان الوزراء إقدام غواتيمالا على نقل سفارتها إلى مدينة القدس، وإعلان اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ الإجراءات المناسبة السياسية والاقتصادية إزاء تلك الخطوة، كما أدان وزراء الخارجية العرب إعلان قلة من الدول نيتها نقل سفاراتها إلى القدس، وتكليف الأمانة العامة للجامعة العربية تقديم توصيات مع تلك الدول، سواء من خلال التواصل معها لحثها على الإحجام عن مثل تلك الخطوة غير القانونية والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، أو من خلال النظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة إقدامها على نقل سفاراتها.

وأعاد وزراء الخارجية العرب التأكيد على اعتراف الدول العربية بالقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأكد المجلس دعم قرارات القيادة الفلسطينية دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني على مختلف الصعد، ردًا على نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشريف، بما فيها الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية وإحالة الجرائم الإسرائيلية إلى المحاكم والآليات الدولية المناسبة بما يشمل ملف الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي.

وطالب وزراء الخارجية العرب، المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن، بمتابعة تنفيذ قراراته والتزام الدول بها، والطلب من جميع الدول الالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة، على أساس "الاتحاد من أجل السلم" رقم 2017 الذي أكد أن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية، ليس لها أي أثر قانوني، وأنها باطلة، ويجب إلغاؤها امتثالًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما دعا وزراء الخارجية العرب جميع الدول للامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس عملًا بقرار مجلس الأمن 478 لعام 1980، الذي أكد أيضًا على أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الحل النهائي التي يجب حلها عن طريق المفاوضات وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ووجّه الوزراء الشكر إلى الدول والمنظمات التي اتخذت مواقف رافضة للقرار الأميركي بشأن القدس، وداعمة للسلام العادل والشامل الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؛ التزامًا بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، فيما أدان مشاركة بعض الدول في فعاليات نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس الشريف، واعتبار مثل هذه المشاركات تشجيعًا للأعمال غير القانونية على المستوى الدولي.

وقدّم وزراء الخارجية العرب تحية إكبار وإجلال للنضال البطولي للشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام دفاعًا عن أرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية وحقوقه غير القابلة للتصرف ضد الاحتلال الإسرائيلي وسياسته وممارساته، وأدان في نفس الوقت الجرائم الإسرائيلية الممنهجة واسعة النطاق التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني المدنيين العزّل، والتي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وطالب وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث غزة الأخيرة، والعمل على تمكين هذه اللجنة من فتح تحقيق ميداني محدد بإطار زمني، وضمان إنفاذ آلية واضحة لمساءلة ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجريمة، وعدم إفلاتهم من العقاب العادل وإنصاف الضحايا، كما طالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لضمان حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين من جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا وزراء الخارجية العرب الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة، إلى تحمل مسؤولياتها وكفالة احترام وإنفاذ الاتفاقية في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من خلال وقف الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإعمال القواعد الآمرة للقانون الدولي، وقرر تقديم الدعم والتقدير للجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الكويت، العضو العربي في مجلس الأمن، في متابعة تطورات القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث الجرائم الإسرائيلية ضد المتظاهرين المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وجهودها في تقديم مشروع قرار بشأن تأمين حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وأعاد المجلس التأكيد على التمسك بالسلام خيارًا استراتيجيًا، وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002 بعناصرها كافة، التي نصت على أن السلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها يجب أن يسبقه إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واعترافها بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، وحل قضيتهم بشكل عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، ورفض أي صفقة أو مبادرة لحل الصراع لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام.

وأكد على دعم الوصاية الهاشمية التاريخية، التي يتولاها الملك عبد الله الثاني على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي أكد عليها الاتفاق الموقّع بين العاهل الأردني والرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين بتاريخ 31 مارس (آذار) 2013، وعلى دعم ومؤازرة دور إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية في الحفاظ على الحرم والذود عنه، كما وجّه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التحية والتقدير لقيامه بتسمية الدورة 29 للقمة العربية التي عُقدت بالمملكة العربية السعودية بقمة القدس؛ تقديرًا للمكانة الروحية والدينية التي تتمتع بها القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين، في قلب الأمتين العربية والإسلامية، وتقديمه كل الدعم السياسي والمالي للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعة العربية تطرح خطة للتعامل مع الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل الجامعة العربية تطرح خطة للتعامل مع الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعة العربية تطرح خطة للتعامل مع الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل الجامعة العربية تطرح خطة للتعامل مع الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon