توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طالبوا بضرورة التصدي لها بالتطبيق الحاسم للقانون

خبراء الأمن وعلماء النفس يؤكدون أن البلطجة ظاهرة تنذر بكارثة في مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء الأمن وعلماء النفس يؤكدون أن البلطجة ظاهرة تنذر بكارثة في مصر

وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار
القاهرة - مصطفى الخويلدي

شهدت مصر في الأيام القليلة الماضية، عددًا من حوادث البلطجة وفرض السيطرة والعنف كان آخرها مقتل الشاب محمود بيومي صاحب الــ24 عاما على أيدي أحد عمال كافية "كيف" في منطقة مصر الجديدة بعد مشادة على حساب المشاريب، كما اتهمت سيدة لعامل بمطعم شهير في مدينة نصر بالاعتداء على نجلها وإحداث إصابة به بكسر في الجمحمة بعد رفضه ركن سيارة صديقه أمام المحل، وغيرها من أحداث بلطجة تشهدها العاصمة والمحافظات.

وأكد خبراء الأمن على أن وزارة الداخلية لا تتهاون مع الخارجين عن القانون وأنه هناك تعليمات صدرت من وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، بمواصلة الحملات الأمنية على الكافيهات وفحص العملين بها، مشيرين إلى أن رد الداخلية على حادث كافيه "كيف" واضحًا للجميع  ومن يرتكب أي جريمة يتم توقيفه.

وأوضح مساعد وزير الداخلية الأسبق، اللواء محمد نور، أن حادث كافيه "كيف "هو الذي صدر ذلك الموضوع الا انها لا تعد ظاهرة، فالأمن الان افضل مما كان عليه في السابق، مشيرا إلى ان رد وزارة الداخلية كان شديدا جدا، مستنكرا سياسة العمل  بـ"رد الفعل"  وتسأل لماذا لا يكون ذلك فعلا من البداية ؟!

واضاف نور أنه لن تكون هناك ظاهرة كافيهات مرة أخرى ،بعد ان اصدر وزير الداخلية تعليماته لمديري الأمن في القاهرة والجيزة والمحافظات ، بمواصلة شن الحملات على الكافيهات وفحص البلطجية ومراجعة الترخيها . موضحا انه بعد حادث كافيه " كيف " اصبح المواطن المصري متقبل كتسير تلك الكافيهات ، مشيرا إلى انه لو قامت الداخلية بتكسير تلك الكافيهات قبل وقوع الحادث ، لقيل ان الداخلية تعود لممارستها القديمة.

وتابع "نور" أنه قبل ثورة كانون الثاني/يناير، كان قانون الطوارئ بمثابة ردع لأعمال البلطجة وترويع الموطنين، إلا أنه بعد الثورة، وإيقاف التعامل بقانون الطوارئ، فأصبح ضابط الشرطة ليس لديه القدرة على توقيف على أي بلطجي إلا في حالة وقوع جريمة أو يرتكب البلطجي نشاطا ما حتي يحق للضابط القاء القبض عليه، وذلك من ضريبة للحرية.

وأضاف مساعد وزير الداخلية الأسبق، والخبير الأمني، اللواء مجدي البسيوني، أن البلطجة أصبحت ظاهرة في الشارع المصري وليس شرطا ان يكون هناك سلاح يستخدم بها ، فاصبحت البلطجة بالشتائم وآلات تنبيه السيارات، كما ان سولك الموطن في الشارع المصري اصبح يتسم بالعنف وذلك يرجع لاسباب كثيرة منها : التعليم والخطاب الديني، والأسرة.

مشيرًا إلى أن الداخلية تعمل بالتوازي في القضايا المتطرفة والقضايا والجنائية وغيرها ولا تركز عملها حول جريمة بعينها، والدليل على ذلك نشاطها في ضبط القضايا التموينية، كما ان قضايا الحوادث الجنائية الان نادرا ما نجد بها حادث مقيدا ضد مجهول.

وأضاف البسيوني إلى انه لا يمكن القضاء على الجريمة الان لا المتهمين عندما يضبطوا فنادراما يكون فيهم مسجل او عنصر إجرامي ، فمرتكبي الجرائم بالمجتمع المصري الان غالبا ما يكون لديهم صلة بالمجني عليه في حوادث القتل وحوداث السرقات والخطف فالمتهم على علم بالمجني عليه وقدرته المالية ، وذلك من ضمن التحديات التي تواجه الأمن موضحًا أنه في السابق كان المباحث الجنائية بمجرد تلقيها البلاغ بحادث سطو مسلح أو سرقة بالإكراه بمكان واسلوب ميعن، تشير أصابع الاتهام والاشتباه إلى عصابة بعينها في حالة أن لم تكن هناك عصابة أخرى قادمة من خارج دائرة المركز.

ومن أكبر التحديات التي تواجه الشرطة الآن أن مرتكبي الجرائم بعيدين تمام عن رصد الشرطة وغير معروفين أمنيا ودخل في أرتكاب الجرائم "طلاب – وعمال – وموظفين – موظفبن – وأفراد من داخل الأسرة نفسها"، لكن لكي ينجح ضابط الشرطة في ضبط مرتكبي تلك الجرائم والحد منها فإنه لابد من إجراء التحريات الداخلية والخارجية حول المجني عليه وأفراد أسرته وعلاقاتهم وأصدقائهم، وأن يكون هناك مداهمات للبؤر والعناصر الإجرامية.

وأكد البسوني على الدور الذي تبذله وزارة الداخلية في كشف الجرائم المجهولة والغامضة ، كما انها ضبطت عناصر خطيرة في جرائم لم تكن موجودة من قبل مثل جرائم الخطف و الإتجار بالأعضاء البشرية والهجرة غير الشرعية ، وجرائم الأنترنت إذ تم ضبط شبكة يديرها شاب تستقطب الفتايات من مواقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" وتحصل على صور مخله لهم لإبتزازهم.

مشيرًا إلى أنه هناك عدة عوامل لابد من النظر إلى لتقليل والحد من الجريمة والعنف داخل المجتمع المصري هي "البطالة – الكثافة السكانية – غلاء الأسعار – التطرف"  فاصبحت الجماعات المتطرفة الان توجه إلى ارتكاب جرائم جنائية مثل سكب الزيت على الطرق لأحداث ارتباك في المرور.

ويرى الدكتور هشام بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن المجتمع المصري شهد العديد من السلوكيات بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير أصبحت ظاهرة البلطجة سلوك للمواطن المصري فكلما أراد أي موظف أن يزيد راتبه فانه أما ان يقطع الطريق العام أو يدخل في اعتصام مفتوح، مشيرا إلي انه الحكومة في ذلك الوقت كانت هشة وبالتالي كانت توافق على مثل هذه المطالب كما ظهرت ظاهرة اخرى مثل الغش بالإمتحانات فإن اخر الطالب والديه بانه كان هناك غش في اللجنة التي بها وأنه لم يغش فان والديه سيوبخانه لعدم غشه فاصبحت تلك الظواهر السلبية تلقى تدعيما من الأسرة المصرية، واشار أستاذ الطب النفسي، أن إلى تعاطفه مع أصحاب الكافيهات التي يتم تكسيرها الآن وإزالتها لأنهم ضحايا لفساد المحليات، فالمحليات تبلطج على هؤلاء في الحصول على رشوة ، مما يجعلهم يستغلون نصف الشارع خارج حدود الكافيه.

وأضاف بحري ان بعد ان قامت الداخلية بتكسيرها عادوا مرة أخرى لبنائها من جديد، وذلك لأن المحليات عادت لفسادها والحصول على الرشاوي مرة أخرى وطالب بضرورة التطبيق الحازم للقانون للقضاء على البلطجة.

من  جانبها أكدت الدكتورة سميحة نصر  أستاذة علم النفس، ورئيسة شعبة بحوث الجريمة والسياسة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، ان اي ظاهرة سواء كانت بلطجة او عنف او تجارة أعضاء او هجرة غير شرعية او جريمة ان لما يكن لها رادع قانوني وأمني وضبطي فانها ستتحول لسلوكيات في المجتمع حتى ولو كانت قليلة، فالقليل ان لم يكن هناك تصدي له فانه يؤدي للكثير منه إذا لم يكن هناك تصدي له.

مضيفة إلى أن "البلطجة" جزء لا يتجزء من فرض السلوك وممارسة العنف، وأن لم يتم التصدى له فإنه سيزداد، خاصة وأن سلوكيات المصريين فيما بعد ثورة 2011 ،والضغوط التي عاشوها قبل الثورة جعلتهم ينفجروا، فتغيرت سماتهم المعنوية من حب الآخر وتقبله ووروح الفكاهة والقدرة على الصبر، إلى سلوك اخر فاصبح الشعب كله يقول كلمة " ايه " ويريد الحصول على كل شئ ولا يعطي بعضه شئ، فاصبحت  كل قيمة تتميز بالانانية الشديدة لا تقبل على مساعدة وحب وتقبل الأخر.

مشيرة إلى ان كانت هناك الكثير من الضغوط التي تعرض لها المجتمع المصري من قبل مثل أوقات حرب 67 ألا أن الشعب وقتها صبر وتحمل، مشيرة إلى أن الشعب المصري إكثر شعب مستهلك في العالم ولكي تعرف درجة استهلاكة انظر إلى حجم قمامته.

وأكدت نصر على ضرورة تغيير سلوكيات الشعب المصري في التعامل واحترام ومساعدة الأخر حتي يتم القضاء على البلطجة وكل الظواهر التى تؤرق أمن المجتمع المصري، مشيرة إلى أنه إذا استطاع الشعب المصري إعادة قيمة الأصيلة مرة أخرى فسوف يتم القضاء على أي ظاهرة تؤرق أمن وأمان مصر.

موضحة أنه في الأونة الأخيرة لفظ المجتمع المصري شبابه بكلمات منها "انتوا شباب بايظ – متنفعوش في حاجة ، جتكوا نيلة ، .. وغيرها"، من هذه العبارات النابذة سواء كان على مستوى الأسرة او المدرسة او الجامعة، موضحة ان مصر لديها ثروة بشرية غير موجودة في أوروبا  وهي ثروة بشرية من الشباب الذي تمثل 60 % من اجمالي عدد السكان بها لكن المجتمع لم يعطيهم الفرصة ولم يحقق مطالبهم.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء الأمن وعلماء النفس يؤكدون أن البلطجة ظاهرة تنذر بكارثة في مصر خبراء الأمن وعلماء النفس يؤكدون أن البلطجة ظاهرة تنذر بكارثة في مصر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء الأمن وعلماء النفس يؤكدون أن البلطجة ظاهرة تنذر بكارثة في مصر خبراء الأمن وعلماء النفس يؤكدون أن البلطجة ظاهرة تنذر بكارثة في مصر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon