توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وصفتها الصحافة الألمانية بأنها "بطة عرجاء"

بداية النهاية لحقبة أنجيلا ميركل ولكنها ستكون مؤلمة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بداية النهاية لحقبة أنجيلا ميركل ولكنها ستكون مؤلمة

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل
برلين ـ جورج كرم

استيقظ الألمان، الأربعاء، على مستقبل سياسي جديد وغير مؤكد، إذ أصبحت أنجيلا ميركل، المرأة التي هيمنت على أوروبا لأكثر من عقد من الزمان، جريحة بسبب تمرد من حيث لم تتوقع، داخل حزبها الديمقراطي المسيحي "CDU" ، في غضون ساعات قليلة من ليلة الثلاثاء، رأت سلطتها تبدأ في الهروب، تصفها الصحافة الألمانية بأنها "بطة عرجاء"، وجاء عنوان صحيفة "بيلد"، أكبر الصحف مبيعًا في ألمانيا، يقول، "هل يمكن أن تظل ميركل مستشارة؟"

بداية النهاية لحقبة أنجيلا ميركل ولكنها ستكون مؤلمة

ماذا حدث؟
لم تتعرض السيدة ميركل لمنافسة مباشرة من نوابها، فالسياسة الألمانية ليست بهذه القسوة أو السرعة، وبدلًا من ذلك، اختاروا الانتخابات السنوية لقائد المجموعة البرلمانية للحزب، وهو تصويت عادة ما يكون شكليًا، للتمرد، نظريًا، نواب الحزب يختارون القائد، إلا أن هذا المنصب كان تقليديًا من اختيار المستشار الحالي، الذي يقدم مرشحه دون معارضة، وفي الواقع، كانت هذه السنة هي المرة الأولى منذ عام 1973، التي تجرأ فيها أحد المنافسين على الوقوف ضد مرشح المستشار، ويوم الثلاثاء، أقال النواب فولكر كاودر، الذراع الأيمن الذي خدم السيدة ميركل بفخر في المنصب لمدة 13 عامًا، لصالح المنافس رالف برينكهاوس، وكان ذلك تحديًا غير مسبوق لسلطة السيدة ميركل ورسالة واضحة من الحزب.

صيف الأزمات
لم يأت التمرد من العدم، لقد قادت السيدة ميركل الحزب لخسائر فادحة في انتخابات العام الماضي، ثم ناضلت لتشكيل الحكومة التي انتهت إلى تكوين ائتلاف بعد أطول مفاوضات في التاريخ الألماني بعد الحرب.

ترقية جيل جديد في مجلس الوزراء
في بداية عام 2018، بدأ أنها تستعيد سلطتها مع ترقيتها لجيل جديد في مجلس الوزراء، وتعيين عزيزتها أنغريت كرامب كارينباور، كرئيسة للحزب، لكنها عانت منذ ذلك الحين من صيف صعب بينما تأرجحت الحكومة من أزمة إلى أخرى، إذ أعجزتها على ما يبدو النزاعات الداخلية، في بداية الصيف وجدت نفسها محاصرة في صراع مدمر بشأن سياسة المهاجرين مع وزير الداخلية هورست سيهوفر، وهو زعيم الحزب الشقيق البافاري، الاتحاد الاجتماعي المسيحي"CSU" ، وهدد السيد سيهوفر بالاستقالة وسحب حزبه من الائتلاف ما لم تتم الأمور كما يراها، وهو ما كان سيحرم السيدة ميركل من أغلبية برلمانية، لقد فازت بالمواجهة، ولكن على حساب الأضرار الكبيرة التي لحقت بسلطتها التي كانت منيعة ذات مرة، وكانت اللحظة الحاسمة هي عندما وقف أعضاء البرلمان من حزبها في صفها ضد سيهوفر، نفس النواب الذين وجهوا لها الآن ضربة قاصمة.

خلاف جديد بشأن الاحتجاجات اليمينية المتطرفة
ربما كانت السيدة ميركل تأمل في أن تتجاوز عندما يعود البرلمان إلى العمل بعد الصيف، بدلًا من ذلك وجدت نفسها غارقة في خلاف جديد بشأن الاحتجاجات اليمينية المتطرفة في شيمنيتز، عندما ناقض رئيس الاستخبارات الداخلية هانز جورج مازن، تصريحات السيدة ميركل بشأن أعمال الشغب علانية، وطالب شركاؤها الرئيسيون في الائتلاف، الديمقراطيون الاشتراكيون"SPD"، بإقالته، لكن السيد سيهوفر، الذي بدأ عازمًا على سياسة التدمير المتبادل، تدخل مرة أخرى، ووجدت السيدة ميركل، التي كانت في يوم من الأيام أقوى امرأة في العالم، نفسها غير قادرة على إقالة رئيس استخبارات متمرد، وأدى التوصل إلى حل وسط بنقل السيد مازن إلى دور أكبر في وزارة الداخلية إلى استنكار شعبي، واضطرت السيدة ميركل لاتخاذ منعطفًا محرجًا.

نهاية سريعة للسيدة ميركل
من غير المرجح أن تأتي النهاية بسرعة للسيدة ميركل، وسيكون عليها التوجه لإعادة انتخابها كزعيم للحزب الديمقراطي المسيحي في مؤتمر الحزب في ديسمبر/كانون الأول، لكن لا يوجد منافس واضح، وسيتردد الحزب في فرض المنافسة خشية أن تؤدي إلى انتخابات جديدة، ليس هناك ما يضمن أن شركاء الائتلاف الحاليين سيوافقون على العمل في ظل وجود مستشار جديد، تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أن الانتخابات الجديدة، قد تكون كارثية الآن بالنسبة للحزب الديمقراطي المسيحي، إن البديل الوطني لحزب ألمانيا "AfD" سيحقق مكاسب أكبر، وهو احتمال سيحرص جميع الأطراف الرئيسية على تجنبه.

دعوات إلى السيدة ميركل للبدء في تمهيد الطريق لخلفها
ولكن هناك بالفعل دعوات إلى السيدة ميركل للبدء في تمهيد الطريق لخلفها في مؤتمر ديسمبر/كانون الأول، وقال أرمين شوستر، عضو بارز في الحزب الديمقراطي المسيحي، "أتوقع أن تخبرنا المستشارة كيف تريد إدارة الانتقال إلى مستشار مرشح جديد بحلول عام 2020".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بداية النهاية لحقبة أنجيلا ميركل ولكنها ستكون مؤلمة بداية النهاية لحقبة أنجيلا ميركل ولكنها ستكون مؤلمة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بداية النهاية لحقبة أنجيلا ميركل ولكنها ستكون مؤلمة بداية النهاية لحقبة أنجيلا ميركل ولكنها ستكون مؤلمة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon