توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأطفال يموتون بسبب سوء التغذية وعائلات مشردة ومتسولون منتشرون في الشوارع

تقرير لصحافي أميركي حول حرب اليمن يكشف حجم المعاناة التي يعيشها الشعب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تقرير لصحافي أميركي حول حرب اليمن يكشف حجم المعاناة التي يعيشها الشعب

المعاناة الكبيرة التي يعيشها الشعب اليمني
واشنطن ـ يوسف مكي

كشف مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، ديكلان والش، عن تجربته الصحفية في اليمن البلد العربي الأكثر فقراً في المنطقة، حيث عاين المآسي التي يعيشها الشعب اليمني بسبب الحرب.

وقال في تقرير أعده للصحيفه: "أحضر النادل في إحدى مطاعم العاصمة اليمنية صنعاء، الصحون الممتلئة باللحم الضأن المطهو ببطء مع أكوام الأرز، مع قطعة من الحلوى "الكنافة"، وهي الطبق الكلاسيكي العربي المليء بالجبن."

وأضاف:"بعد ساعة عدت إلى العمل، في جناح المستشفى الذي كان مليئا بالأطفال، الذين يعانون من سوء التغذية، وعظام وجوههم كانت واضحة، فهم بين الحياة والموت، بسبب الحاجة إلى المال، ووجبة طعام جيدة.

" وأوضح أنه "إذا صدمك ما وصفته، و شعرت بشعور مقيت، فقد أنتابني أيضا مثل هذا الشعور، فغالبا ما تكون مناطق الأزمات متناقضة بشكل صارخ، ولكن في اليمن، الوضع مختلف، فالمشكلة ليست نقص الغذاء، ولكنها أن عدداً قليلاً جدا من الشعب يمكنه شراء ما يحتاج من الطعام والغذاء."

وقال والش:"ضربت سنوات الحرب والحصار وأرتفاع التضخم، الاقتصاد اليمني، مما يعني أنه حتى لا توجد شبكة أمان، ونتيجة لذلك، يجتمع المتسولون خارج المتاجر بحثاً عن لقمة عيشهم في مدن يأكل فيها الجياع أوراق الأشجار المغلية، كما أن المطاعم التي تبيع الطعام الُمغذي تقع على بعد بضع مئات الأمتار من المناطق التي تعاني من الجوع واليأس والألم والموت."

ولفت:"وبالنسبة لأي مراسل في اليمن، يشكل ذلك معضلة، حيث يسافر الصحافيون الى هناك ومعهم العملة الصعبة والتي غالبا ما تكون دولارات أميركية؛ لدفع ثمن الإقامة في الفندق، والتنقلات، وخدمات الترجمة. ويمكن لجزء صغير من هذا المال أن ينقذ أسرة من الجوع."

وقال والش: "طرح بعض القراء بعد نشرنا مقالة عن مجاعة اليمن التي تلوح في الأفق، هذه الأسئلة علينا، هل عليك التوقف؟ هل أضع دفتر ملاحظاتي جانبا، وأعرض المساعدة؟ وقد ولمست الصور التي نشرناها قلوب العديد، والتي ألتقطها، المصور تايبر  هيكس، لأمل حسين، وهي طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات، والتي كانت مثالا على التكلفة التي يدفعها البشر في الحرب المروعة، والتي توفيت بعد بضعة أيام، بسبب سوء التغذية."

وأوضح:"حوَّل بعض القراء تركيزهم علينا، وتساءلوا لماذا لم نفعل شيئا لإنقاذ أمل، أرادوا أن يعرفوا، هل ألتقطنا الصور، وأجرينا المقابلة وغادرنا؟ لم نستطع التأكد بطريقة ما أن عائلتها ستحصل على المساعدة؟ حيث قالت إحدى النساء على "تويتر"، يمكنك ألتقاط الصورة وتقديم المساعدة."

وأضاف والش: "زاد طرح الأسئلة علينا، ولكن المراسلين مدربين على تغطية المشهد تماماً، أما عمال الإغاثة والأطباء فمهتهم مساعدة الناس. فالتبرع بالمال، أو أي شكل آخر من أشكال المساعدة، يمكن أن يكون محفوفا بالمضاعفات الأخلاقية والمعنوية والعملية، فهل من العدل مساعدة شخص واحد أو أسرة واحدة؟ ماذا لو رووا قصتهم للأجنبي القادم، ظنا منهم بأنهم يستطيعون الحصول على المزيد من المال؟"

وتابع والش قائلا:"بالإضافة إلى ما سبق، كان لدينا مهمة للقيام بها، ولكننا كنا نعمل مع الأطباء في بعض الأحيان، أنتهى بنا الأمر بالتصرف مثلهم، حيث فحص الأطراف، والجلد الرخو، وتدوين معلومات الوزن والعمر في القوائم، والاستماع إلى العائلات التي تروي مآسيها.

" وأضاف:"وبينما يموت البعض في اليمن، يتمكن آخرون من العيش، وبعودتنا إلى فندقنا في منطقة حجة، وهي بلدة تحيط بها التلال الصخرية في مقاطعة دمرتها الضربات الجوية السعودية، وحين كنت مستلقياً على السرير، سمعت إنفجاراً ضخماً، لم تكن قنبلة، ولكنه كان ناجماً عن ألعاب نارية، في حفل زفاف."

ولفت والش الى أن " معدلات الزواج في اليمن، زادت منذ بداية الحرب، ففيما يموت الأطفال، يحتفل الآخرون بالزواج. ووسط الطيف الاجتماعي، تنزلق اليمن إلى أسفل سلم الفقر، حيث كانت الأم قادرة على شراء كيس كبير من الأرز؛ لإطعام عائلتها، الآن فقط تشتري كمية صغيرة، وبالتالي أصبح زواج الفتيات هو مصدر دخل جديد للأسر التي تعاني من الضائقة المالية."

واعتبر والش أن "المثير للقلق هو أن العديد من العرائس، من الأطفال، فوفقا لليونيسيف، فإن ثلثي الفتايات اليمنيات تزوجن قبل بلوغهن سن الـ18، بزيادة نسبة 50% عن ما قبل الحرب.

" وقال:"حين عبرنا من ميناء الحديدة إلى جبال الحوثي، في رحلة تبلغ 900 ميل، رأينا المعاناة التي تكسر القلب، رأينا رجالا يشترون نبات القات، وهو نبات مخدر، يحبه اليمنيون، ونساء يصرخن بسبب الجوع. وفي إحدى العيادات الصحية، رأينا إبراهيم جنيد، وهو أب متقاعد، يقف بجانب ابنه المريض البالغ من العمر 5 أشهر، يمضغ كتلة من القات، تركت بقعة خضراء على شفتيه وأسنانه، وكانت بجانبه زوجته البالغة من العمر 25 عاما، بينما هو سن الـ 60،  وقد لفت الممرضات الصبي الرضيع ببطانية باللون الذهبي؛ لإبقائه دافئا."

وأضاف:"كان المواطن جنيد حزينا؛ لأن ابنه لم يتناول الطعام الكافي، مضيفا أنه يجب عليه توفير الطعام لأشخاص آخرين، فقد تزوج مرتين، ولديه 13 طفلا." وقال: "لا يزال المجتمع اليمني مدمرا بسبب الحرب، والتي أجبرت العائلات على الحرمان من تناول اللحوم، والخضراوات, ويعتمد اليمنيون على المساعدات الغذائية الدولية، وفي أسوأ الحالات يغلون أوراق الشجر ويشربونها."

وأوضح والش أنه "حتى أن بعض اليمنيين ليس لديهم المال لدفع أجرة المواصلات العامة، فخلال مغادرتنا المستشفى التي كانت تعالج فيها أمل حسين، قابلنا زوجين يحملان طفلا رضيعا، ليأخذاه إلى المستشفى، وليس لديهما المال لدفعه مقابل المواصلات، توقفنا وأخذناهم في سيارتنا لإيصالهم."

واختتم بقوله: "كانت قصتهم مشابهة لقصص اليمنيين الذين قابلناهم، فقد دمر منزلهما الذي كان على الحدود مع السعودية، ويستأجران الآن غرفة في منزل، ولم يتمكنا من العودة إلى منطقتهما، فقد سيطر عليها الحوثيون، وأخبروهما أن المكان أصبح منطقة عسكرية، وقد عرضتُ على الرجل المال للمساعدة، وقبله." 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير لصحافي أميركي حول حرب اليمن يكشف حجم المعاناة التي يعيشها الشعب تقرير لصحافي أميركي حول حرب اليمن يكشف حجم المعاناة التي يعيشها الشعب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير لصحافي أميركي حول حرب اليمن يكشف حجم المعاناة التي يعيشها الشعب تقرير لصحافي أميركي حول حرب اليمن يكشف حجم المعاناة التي يعيشها الشعب



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon