توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد الضربات العسكرية التي استهدفت ثلاثة مواقع كيماوية

المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث "توحيد الرؤية" في سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث توحيد الرؤية في سورية

اجتماع "المجموعة الضيقة" الخاصة بسورية
باريس ـ مارينا منصف

استضافت وزارة الخارجية الفرنسية مساء أمس الخميس، اجتماع "المجموعة الضيقة" الخاصة بسورية والتي تضم الدول الغربية الرئيسية الثلاث "الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا" ودولتين عربيتين هما المملكة السعودية والأردن، للبحث في "توحيد الرؤية" بالنسبة للملف السوري والنظر في المحطات اللاحقة.

وكانت باريس تسعى إلى هذا الاجتماع مباشرة بعد الضربات العسكرية التي استهدفت ثلاثة مواقع كيماوية في سورية؛ إلا أن تضارب الأجندات ومنها قمة الكومنولث في لندن الأسبوع الماضي وزيارة الدولة للرئيس ماكرون الأخيرة إلى واشنطن، أجبرت الدبلوماسية الفرنسية على تأخير الموعد الذي حان في نهاية المطاف مع انعقاد المؤتمر الدولي الخاص بمحاربة تمويل الإرهاب ليومين في العاصمة الفرنسية.

وتقول مصادر دبلوماسية فرنسية "إن الضربات العسكرية وجهت أكثر من رسالة" باتجاه النظام ولكن خصوصا باتجاه حليفيه الرئيسيين، وهما روسيا وإيران؛ ولكنها تضيف أن هذه العمليات ليس لها معنى إن لم تكن في إطار استراتيجية دبلوماسية، بحيث تكون مختلفة عما قامت به الولايات المتحدة الأميركية في شهر أبريل /نيسان من العام الماضي عندما أرسلت صواريخها على قاعدة الشعيرات ردا على استخدام النظام للسلاح الكيماوي قبل ذلك بقليل في خان شيخون.

وشدد كبار المسؤولين الفرنسيين وخصوصا الرئيس ماكرون والوزير جان إيف لو دريان، على تصور يتعين من خلاله على المجتمعين في باريس "اقتناص الفرصة الجديدة" بعد "الرسالة المشددة" التي أرسلها الغرب إلى موسكو وحثها على دفع النظام إلى "الدخول أخيرا في عملية سياسية جدية" تقودها الأمم المتحدة عبر المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

ولخص الوزير لو دريان المساعي الجديدة المبذولة بقوله "إنه يأمل أن روسيا التي بانت عزلتها في مجلس الأمن الدولي عقب الضربات العسكرية، قد "استوعبت" الحاجة لأن تضم جهودها إلى جانب جهود الآخرين للعمل من أجل "حل سياسي" في سوريا يسمح بطي صفحة الحرب".

وذهب الرئيس ماكرون في الاتجاه ذاته، حيث أكد في حديث تلفزيوني مؤخرا أن هذا الهدف "يمكن أن يكون محل توافق مع موسكو".

ويشعر الغربيون اليوم، في حقيقة الأمر أنهم في "موقع أقوى"، وذلك لسببين وفق ما تشرحه مصادر واسعة الاطلاع في باريس:

الأول، أهم أظهروا عضلاتهم في الضربات العسكرية وبينوا أنهم قادرون على اتخاذ قرارات وفرضوا احترام الخطوط الحمراء التي رسموها.

والثاني، أن الولايات المتحدة التي كان رئيسها مستعجلا لسحب قواته من سوريا قد "عدل رأيه" بضغط من وزارة الدفاع والمخابرات الأميركية، ولكن أيضا بضغط من شركائه وحلفائه في الخليج وأوروبا.

وترى هذه المصادر أن روسيا ستفهم أنه "يتعين عليها التفاهم" مع المجموعة الخماسية وأن "ثلاثية أستانة" غير كافية لفرض الحل وفق التصور الروسي.

ويريد الغربيون أولا "بناء موقف موحد" والسعي لإحياء الجهود الدبلوماسية والانطلاق بعدها لمحاورة مجموعة أستانة "روسيا وإيران وتركيا"، وهكذا، فإن التصور هو أنه بعد اللجوء إلى الضربات العسكرية "حانت" الفرصة للعودة إلى العمل السياسي والدبلوماسي الذي تريد باريس أن تكون لولبه ليس فقط من خلال "المجموعة الضيقة" بالطبع ولكن أيضا في مجلس الأمن الدولي، حيث صاغت مع واشنطن ولندن مشروع قرار يعالج الجوانب الثلاثة للأزمة في سورية وهي الكيماوي والإنساني والسياسي.

وأضافت المصادر أن ثمة "مؤشرات" ينظر إليها الغربيون على أنها "مشجعة" وعلى رأسها رغبة روسيا في عدم التصعيد والمواجهة، ودليلهم على ذلك، أنها التزمت موقفا "متراجعا" حينما تساقطت الصواريخ الغربية على المواقع الكيماوية الثلاثة وبدا سفيرها في الأمم المتحدة "أقل حدة" خلال الاجتماعات غير الرسمية التي استضافتها السويد نهاية الأسبوع الماضي.

كذلك سعى ماكرون إلى إبقاء خيط التواصل قائما بينه وبين الرئيس بوتين الذي اتصل به قبل الضربة وبعدها مباشرة وهو يحضر، على الرغم من التوتر الناتج عن العمليات العسكرية الأخيرة، للذهاب إلى موسكو.

وتضيف مصادر أوروبية في باريس أن لروسيا "مصلحة اليوم في أن تتعاون معنا" بعد أن وضعها النظام في مواقف حرجة بلجوئه إلى استخدام السلاح الكيماوي وقبلها في رفض ما صدر عن مؤتمر سوتشي.

وأكدت المصادر أن ما يصح على موسكو يصح أيضا على طهران التي تجد نفسها اليوم، "في المرمى الأميركي"؛ بيد أن المشكلة كما ينظر إليها من باريس تكمن في "الخلط والتداخل" بين الملفات المحلية السورية والإقليمية "إيران والنووي والباليستي وسياساتها الإقليمية"، والدولي "عودة أجواء الحرب الباردة إلى العلاقات الغربية - الروسية". ولذا، فإن الملف السوري إما قد يصبح نقطة التفجر بين سياسات وخطط متضاربة أو المكان الذي منه تنطلق المساعي للبدء بتسوية النزاعات والفصل بين الملفات التي توتر الأوضاع، وهدف المجتمعين أمس في باريس كان إعادة إطلاق "الماكينة الدبلوماسية" والدفع مجددا باتجاه التواصل مع "المعسكر الآخر".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث توحيد الرؤية في سورية المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث توحيد الرؤية في سورية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث توحيد الرؤية في سورية المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث توحيد الرؤية في سورية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon