القاهرة - محمود حساني
تتجه أنظار العالم إلى مصر ، السبت ، حيث تصدر محكمة جنايات القاهرة ، والمنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة ، في التجمع الخامس ، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي ،حكمها على الرئيس المصري الأسبق " محمد مرسي" و10 من أعضاء جماعة " الإخوان " المحظورة ، لاتهامهم بتسريب وثائق هامة ومعلومات تمس الأمن القومي للبلاد إلى دولة قطر ابان تولي المتهم الأول حكم البلاد ، في القضية المعروفة إعلامياً بـ " التخابر مع قطر" .
وانتهت وزارة الداخلية ، من وضع خطة لتأمين المحكمة وتأمين القضاة والمتهمين ، وجميع الطرق المؤدية إلى المحكمة ، ونشر قوات من الأمن المركزي خارج المحكمة وداخلها ، وإعلان حالة " الاستنفار الأمني " ، تحسباً لأي أعمال شغب تصدر من عناصر جماعة الإخوان المحظورة، وسيكون الحكم المنتظر نهائياً لكنه غير بات، حيث يتبقى درجة أخيرة من درجات التقاضى أمام محكمة النقض، سواء للمتهمين حال صدور حكم بالإدانة أو للنيابة العامة فى حال صدور حكم بالبراءة.
وأوضح مصدر قضائي رفيع لـ " مصر اليوم " ، أنه لن يتم السماح لدخول قاعة المحاكمة لمن لايحمل تصريح المحكمة، مبيناً أنه سيتم إيداع الحيثيات فور النطق بالحكم، وسيتم تسليمها للمتهمين، مؤكدا أنه سيتم إصدار الحكم غداً دون مد الأجل، والمتهمون في القضية هم كلاً من : محمد مرسي العياط ( الرئيس المعزول)- أحمد عبدالعاطي ( مدير مكتب مرسي)- أمين الصيرفي " السكرتير الخاص لمرسي)- كريمة الصيرفي ( ابنة سكرتير مرسي)-أحمد علي( منتج أفلام وثائقية)-علاء سبلان( مراسل قناة الجزيرة القطرية لدى القاهرة)-أسماء الخطيب( صحافية)-أحمد إسماعيل( استاذ جامعي)-أبراهيم هلال(صحافي في قناة الجزيرة القطرية)-محمد عادل كيلاني(مضيف جوي في شركة مصر للطيران في مطار الدوحة).
وباشرت هيئة المحكمة ، برئاسة المستشار شرين فهمي ، محاكمة المتهمين في القضية ، اعتباراً من 15 شباط/فبراير 2015 ، وعقدت لنظر القضية 91 جلسة ، استمعت خلالها إلى كافة طلبات هيئة الدفاع عن المتهمين ، والشهود وقامت بمناقشتهم وسمحت للدفاع بسؤالهم ، ومرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم محمد مرسى وبقية المتهمين ، في ختام تحقيقاتها ، عدة اتهامات تضمنت ، ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية بالبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي، والدبلوماسي، والاقتصادي، وبمصالحها القومية، وطلب أموال ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم السابقة، كما أسندت إلى المتهمين ، تولّي قيادة والانضمام لجماعة محظورة ، تأسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور، والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة، والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حريات المواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.


أرسل تعليقك