القاهرة - محمود حساني
تسببت " لعبة أطفال " ، أمس الخميس ، في أزمة بين دبلوماسي في السفارة الأميركية في مصر ، مع سلطات الأمن في مطار القاهرة الدولي ، قبل صعوده الطائرة التركية المتجهة إلى إسطنبول ، وذالك لرفض رجال الأمن صعوده على متن الطائرة وبحوزته " لعبة أطفال " بوليسية .
بداية تفاصيل الواقعة ، أثناء ء سفر أحد أفراد السفارة الأميركية حاملا لعبة "أطفال بوليسية" تحتوى على كلبشات ، ورفض رجال الأمن صعوده بها لأنها محظورة وطالبوه بوضعها فى حقيبته الخارجية وأنه لن يسمح له بالصعود على متن الطائرة بها. وبالحديث مع مسؤول السفارة الأميركية تم إقناعه وترك اللعبة ولم يسافر بها إلى إسطنبول.
ولم تكن هذه الواقعة هي الأولى ولن تكون الأخيرة بالتأكيد ، حيث شهد مطار القاهرة الدولي ، عدة أزمات كان أطرافها دبلوماسيون عرب وأجانب وسلطات الأمن في المطار ، وفي بعض المواقف كانت تشهد تدخلاً من وزارة الخارجية المصرية في محاولة منها لإنهاء الأزمة المُثارة .
" مصر اليوم " ترصد في هذا التقرير ، أبرز الأزمات التي شهدها مطار القاهرة ، وكان أطرافها دبلوماسيون عرب وأجانب و سلطات الأمن في المطار .
تعد واقعة " حذاء السفير القطري " ، من أبرز الأزمات التي نشبت بين دبلوماسيين وسلطات الأمن في المطار ، وكادت أن تتسبب هذه الواقعة ، في أزمة دبلوماسية بين قطر ومصر . وتعود هذه الواقعة إلى 2 كانون الأول/ ديسمبر 2014 ، أثناء إنهاء إجراءات سفر السفير القطري لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية " حمد بوعينين " ، على طائرة شركة مصر للطيران المتجهة إلى الخرطوم، وأثناء توجهه إلى الطائرة ومروره على جهاز كشف المعادن، أصدر الجهاز صافرات الإنذار فطلب رجال الأمن من السفير تفتيشه ذاتياً للتعرف على سبب إصدار الجهاز لصافرات الإنذار إلا أن السفير رفض التفتيش.
ومع إصرار السفير على موقفه ، وإصرار سلطات الأمن في المطار على تطبيق القانون ، طالب السفير القطري إلغاء سفره وتأجيله إلى الرحلة الثانية ، وبعدها غادر المطار متجهاً إلى مقر إقامته في القاهرة ، وعاد مجدداً بعد ساعتين لإنهاء إجراءات سفره على الرحلة الثانية المتجهة إلى الخرطوم ، غير أن هذه المرة أثناء مروره على جهاز كشف المعادن ، لم يصدر الجهاز صافرات إنذار !. الأمر الذي آثار معه جدلاً واسعاً وكثرت فيه الأقاويل حول أسباب رفض السفير القطري ، خلع حذائه وإلغاء سفره في المرة الأولى ، ووصلت الشائعات آنذاك إلى حد اتهام السفير القطري بحوزة مواد محظورة قانوناً.
ويبدو أن دبلوماسيو دولة القطر ، لهم النصيب الأكبر من هذه الأزمات التي تُثار من وقتٍ إلى آخر مع سلطات الأمن في مطار القاهرة ، ففي 18 أب/ أغسطس 2015 ، قامت سلطات الأمن في مطار القاهرة الدولي، بترحيل دبلوماسي قطري الجنسية، إلى بيروت لحيازته مواد مخدرة أثناء سفره إلى اليونان، وذلك بعد إخطار وزارة الخارجية.
تعود تفاصيل الواقعة ، عندما اشتبهت سلطات تأمين الركاب في إحدى الركاب ، أتضح فيما بعد أنه دبلوماسي يحمل الجنسية القطرية ، وعندما طلب رجال الأمن تفتيشه ، رفض الإنصياع ، مبرراً ذالك بكونه دبلوماسي ، ولا يحق لأحد تفتيشه ، ومع إصرار سلطات الأمن ، على تطبيق القانون ، خضع الدبلوماسي لإجراءات التفتيش ، وكانت المفاجأة العثور على 965 جراما من المخدرات، داخل علبة السجائر الموجودة داخل ملابسه.
وفي 12 كانون الثاني /ديسمبر 2015 ، أثار دبلوماسي في السفارة السودانية لدى مصر أزمة مع سلطات الأمن في مطار القاهرة، برفضه الخضوع لإجراءات التفتيش ، قبل سفره على متن الطائرة السودانية المتجهة إلى الخرطوم ، ومع إصراره الدبلوماسي السوداني على موقفه ، وإصرار الأمن على تطبيق القانون ، وعدم السماح له بالصعود إلى الطائرة إلا بعد الخضوع لإجراءات التفتيش ، ومع إصرار كلا من الطرفين على موقفه إتصل بمسؤولي وزارة الخارجية حيث أفهموه بضرورة خضوع كل الركاب لإجراءات الأمن الخاصة بتأمين الركاب والحقائب والطرود حماية لهم ولكل الركاب وفي نهاية الأمر ، إضطر الدبلوماسى للرضوخ لرجال الأمن والذين قاموا بتفتيشه قبل صعوده للطائرة.


أرسل تعليقك