توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف الأخير عن تنسيق ليبي - أميركي لاستهداف قيادات "إرهابية"

حفتر يعلن رفضه عرضًا سريًا من فايز السراج لاقتسام السلطة بين الطرفين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حفتر يعلن رفضه عرضًا سريًا من فايز السراج لاقتسام السلطة بين الطرفين

المشير خليفة حفتر مع فايز السراج
طرابلس ـ فاطمة سعداوي

رفض المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، عرضًا سريًا من فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني في العاصمة الليبية طرابلس، يقضي باقتسام السلطة مناصفة بين الطرفين، في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، منذ الإطاحة بنظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011. وقال مسؤول ليبي رفيع المستوى، إن حفتر تلقى رسالة في هذا الخصوص من السراج، لدى اجتماعه قبل نحو أسبوعين بمقره في منطقة الرجمة خارج مدينة بنغازي شرق ليبيا، مع مبعوث شخصي من السراج بوساطة من دولتين عربيتين على الأقل.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم تعريفه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، أن مبعوث السراج نقل إلى حفتر رسالة تتضمن عرضًا يشمل على إنشاء مجلس رئاسي جديد لحكومة الوفاق الوطني التي تدعمها بعثة الأمم المتحدة، وإعادة تشكيل حكومة جديدة، قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تخطط البعثة الأممية لإجرائها قبل حلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، مؤكدًا أن العرض يتضمن أيضاً بقاء حفتر على رأس المؤسسة العسكرية الليبية، مع دمج وزارة الدفاع في حكومة السراج تحت قيادته العامة للجيش الوطني الليبي، بالإضافة إلى منح حفتر حصة في الحقائب الوزارية، وتعيين كبار المسؤولين، بما في ذلك سفراء ليبيا في الخارج.

ولكن المسؤول أكد أن المشير حفتر رفض ما وصفه بالصفقة السياسية مع السراج، وأبلغ مبعوثه بأنه لا يعترف بشرعية وجوده من الأساس، على اعتبار أن الولاية القانونية للمجلس الرئاسي للسراج وحكومته انتهت في ديسمبر /كانون الأول الماضي.

وقالت مصادر ليبية إن هناك نقلة نوعية في التنسيق غير المعلن بين حفتر وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن مكافحة الإرهاب على الأراضي الليبية، مضيفة أن مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية وقادة في قيادة القوات الأميركية العاملة في أفريقيا، والمعروفة باسم "أفريكوم" أجروا الأسبوع الماضي محادثات سرية مع حفتر، خلال الزيارة التي دامت بضعة أيام إلى العاصمة الأردنية عمان، واجتمع خلالها أيضاً مع مسؤولين من الإمارات وروسيا.

وأعلن مسؤول ليبي أن حفتر اجتمع مع أحد نواب قائد قوات "أفريكوم"، بحضور ستيفاني ويليامز، القائمة بأعمال السفارة الأميركية في ليبيا، كما التقى لاحقاً مع وفد ضم مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية الأميركية. وبدا أن ثمة تنسيقاً غير معلن بين حفتر و"أفريكوم" حيال الوضع في جنوب ليبيا؛ حيث لم ينتقد الجيش الوطني الليبي الغارات الجوية التي شنتها طائرات أميركية ضد منزل كان يجتمع فيه قادة إرهابيون، بالتزامن مع قصف شنته طائرات ليبية ضد مواقع للجماعات التشادية في منطقة الجنوب.

وقالت المتحدثة باسم "أفريكوم"، إن الغرض من الغارة التي شنها الجيش الأميركي هو حرمان الإرهابيين من حرية التصرف، وتقليل قدرتهم على إعادة التعزيز والتمركز؛ لكنها امتنعت عن الإفصاح عن هوية المستهدفين، حيث اكتفت بالقول: "ما زلنا نقيم نتائج هذه الغارات". وأعلنت "أفريكوم" في بيان رسمي أنها نفذت بالتنسيق مع حكومة السراج المعترف بها دوليًا في طرابلس، ضربة جوية بجنوب غربي البلاد، وقتلت إرهابيين في إطار الجهود الرامية إلى حرمان المسلحين من الحصول على ملاذ آمن في صحراء البلاد الشاسعة. ويعد هذا الإعلان المرة الأولى التي تقر فيها الولايات المتحدة بتنفيذ هجوم بعيداً إلى الجنوب باتجاه أوباري، التي تبعد نحو 700 كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس، على الطريق الواصلة إلى الحدود الليبية مع الجزائر.

وأكد محمد السلاك، المتحدث باسم حكومة السراج، صحة هذه المعلومات، وتحدث عن تنسيق ليبي - أميركي لاستهداف قيادات إرهابية في أوباري جنوب البلاد، لافتاً إلى أن العملية تأتي في إطار التعاون الاستراتيجي بين طرابلس وواشنطن في مكافحة الإرهاب. وقال على "تويتر"، إن الغارة الأميركية استهدفت قيادات إرهابية أثناء اجتماعهم بأحد المنازل في منطقة أوباري، على بعد نحو ألف كيلومتر جنوب طرابلس، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم، موضحًا أن الغارة تمت بعد "تنسيق مشترك" بين حكومة السراج والولايات المتحدة.

وتحدثت مصادر أمنية عن انتماء الإرهابيين إلى تنظيم "القاعدة"، الذي يشن هجمات ضد القوات الفرنسية الموجودة في مالي، وقال شاهد عيان في أوباري، إن دوي انفجار هائل سُمع، وتم العثور على جثتين هناك. وتشهد مدن الجنوب الليبي تحركًا واسعًا لفلول الجماعات الإرهابية لتنظيم "داعش" الفارة من سرت، إضافة إلى وجود كبير لعناصر تنظيم القاعدة في المغرب العربي، نظرًا للطبيعة الصحراوية، وسهولة التنقل بين الجبال والأودية المتاخمة للحدود الليبية مع تشاد والنيجر والسودان.

وتشنّ الولايات المتحدة بانتظام غارات على تنظيم "داعش" الذي ينشط مقاتلوه في وسط وجنوب ليبيا، رغم طردهم من معقلهم، مدينة سرت الساحلية في شمال البلاد، في 2016، كما يشن الطيران الأميركي بين فترة وأخرى غارات جوية تستهدف فلول الإرهابيين وسط ليبيا أيضاً. وقال الجيش الوطني الليبي إنه قصف استيقافاً لما أسماه العصابات الإجرامية في منطقة تمسه، وتمركزات تابعة للمعارضة التشادية في غابة النخيل شرق منطقة تربو في الجنوب الليبي، موضحًا أن هذه الغارة تأتي في إطار مهمة تأمين الجنوب وفرض القانون.

وبدا أنه بمثابة مؤشر على فتور في العلاقات بين حفتر والمستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، أعاد صالح باعتباره القائد الأعلى للجيش الوطني، سحب صلاحيات للجيش بشأن تبعية هيئة السيطرة لقيادته العامة.  وبموجب قرار أصدره صالح الذي ناقش مع غسان سلامة، رئيس البعثة الأممية آخر مستجدات الأزمة الليبية، وآخر التطورات حول تعديل الاتفاق السياسي، تقرر إعادة تنظيم هيئة السيطرة، وترجيع اختصاصات كل الجهات التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة: الداخلي، والمنافذ، والأمن المركزي "الدعم"، وهي الصلاحيات التي كانت في السابق ممنوحة لحفتر.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفتر يعلن رفضه عرضًا سريًا من فايز السراج لاقتسام السلطة بين الطرفين حفتر يعلن رفضه عرضًا سريًا من فايز السراج لاقتسام السلطة بين الطرفين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفتر يعلن رفضه عرضًا سريًا من فايز السراج لاقتسام السلطة بين الطرفين حفتر يعلن رفضه عرضًا سريًا من فايز السراج لاقتسام السلطة بين الطرفين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon