توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعب الشطرنج مع ياسر عرفات ورفض الممارسات العنيفة

فيسك يبرز آراء الصحافي الإسرائيلي الراحل أوري أفنيري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فيسك يبرز آراء الصحافي الإسرائيلي الراحل أوري أفنيري

الكاتب البريطاني روبرت فيسك
لندن ـ كاتيا حداد

خصص الكاتب البريطاني، روبرت فيسك، مقالته في صحيفة الإندبندنت، عن أوري أفنيري، الصحافي الإسرائيلي الرافض لممارسات الدولة اليهودية، حيث قال "كان من المناسب أن تصلني الأخبار الأولى عن رحيل أوري أفنيري من أحد أبرز أعداء إسرائيل، وهو الزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، أحد الأساطير يرسل أنباء حزينة عن الآخر، كما ترى، زعيم اشتراكي يستعد للحزن على زميله الاشتراكي، ويرسل تعاطفه للفيلسوف السياسي الإسرائيلي البالغ من العمر 94 عامًا، كان هذا الفيلسوف نفسه ذات يوم تلميذًا يهوديًا ألماني، يُسمى في الأصل هيلموت أوسترمان، الذي رفض إعطاء التحية لهتلر في المدرسة، ولكن عندما تلقيت رسالة جنبلاط جاء إلى عقلي فهم تاريخ الفاشية، والعنصر التدميري الكبير في القرن العشرين، وأضاف جنبلاط في رسالته أن أفنيري أدرك أيضًا تاريخ الصهيونية، وهي نظرية أخرى عن الفصل العنصري الخسيس الذي هو فرع من الفاشية".

 معاناة أفنيري من نوبة قلبية

وأضاف "عانى أوني أفنيري من نوبة قلبية حادة في نهاية الأسبوع، وتوفي صباح الإثنين، لكنه كان صهيونيًا، أو على الأقل مؤمنًا في "اليسار" الشجاع " لقد كان من النوع الإسرائيلي الذي تنزف دماء قلب الليبراليين،عندما يصلوا إلى إسرائيل، لأنهم يقولون ما نريد أن نسمعه".

 أفنيري وجنبلاط

وأشار "أخبرني أفنيري عندما غادرت شقته في تل أبيب قبل ست سنوات "أخبر جنبلاط أنه يجب عليه أن يفصل جمله إلى فقرات،يقول كل شيء في نص واحد طويل ويمكنني أن أفهمه بصعوبة"،  انتقل الدرس وفق الأصول إلى جنبلاط من رجل غالبًا ما كتب فقراته في جملة واحدة، وهي عادة مزعجة لصحافة التابلويد التي تلقي رسالة من حين لآخر".

 حرب الاستقلال

وذكر فيسك "يجب أن أعترف بأن أوري أفنيري كان أحد أبطالي في الشرق الأوسط، لأنه ليس هناك الكثير، وقصته تستحق أن تكون فيلمًا، على الرغم من أنه لن يكون هناك سبيلبيرغ لتوجيهه،  كان الرجل كاتب وصحافي ويساري وخبير في الجيش الإسرائيلي في حرب الاستقلال في البلاد، ولم ينسي أبدًا، أنها نفس الحرب التي دفعت 750 ألف فلسطيني خارج وطنهم وأراضيهم، لقد لعب الشطرنج مع ياسر عرفات، خلال حصار بيروت عام 1982، وتأكد من أن هذا سيكون في أول فقرتين من النعي اليوم، فقد أدان نتنياهو بسبب نفاقه العنصري، وشارون لكراهيته للفلسطينيين".

ولفت "كان أصمًا قليلًا عندما التقيت به مرة أخرى، وللمرة الأخيرة قبل ست سنوات، لكنه تحدث بسرعة، وفي جمل مثالية، انزلق قلمي فوق صفحات دفتر ملاحظاتي حتى نفد الحبر اضطررت لسرقة القلم الخاصة به، ولا يزال لدي ما كتبته، ووقد تغير الحبر من اللون الأسود إلى الأزرق الشاحب، تكلم بسرعة عالية عن حماس، التي كان يتقابل معها غاضبًا، لدرجة أن غزة تحولت إلى قصة بشأن الهجمات الصاروخية والانتقام " .

وأوضح "هذا ليس نعيًا لأوري أفنيري، على الرغم من أن المؤسسة كان لديها شخص يتمتع بجدارة صحافية، وعلى الرغم من وفاته، يبدو لو أن المحارب اليساري القديم لا يزال حيًا، وها هو موجود في مفكرتي البالغة من العمر ست سنوات، وهو على قيد الحياة، ولا يزال يطالب بالسلام مع الفلسطينيين، والسلام مع حماس، وإنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967، وهو يعتقد يمكن لإسرائيل أن تحقق السلام غدا، أو الأسبوع المقبل، لو كان نتنياهو يريد ذلك".

 الذهاب إلى فلسطين

وقال "هربت عائلته من ألمانيا النازية إلى فلسطين، وذهبت لرؤيته مرة أخرى، وهو الذي لعب الشطرنج مع عرفات بعد مذبحة عام 1982 التي راح ضحيتها1700 فلسطيني في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين في بيروت، وهي جريمة حرب ارتكبها حزب الكتائب المسيحية في إسرائيل، وبينما كان الحلفاء والجنود الإسرائيليون يشاهدون ذلك، لم يتدخلوا، كنت قد مشيت عبر الجثث في المخيم، كيف سُمح للناجين من المحرقة اليهودية وأطفالهم أن يحدث هذا للفلسطينيين، سألت أفنيري؟ كان عمر أفنيري 63 عامًا فقط في ذلك الوقت، رده يستحق النشر، بالكامل، حيث قال:

 الهولوكوست

سأقول لك شيئًا عن الهولوكوست، سيكون من اللطيف الاعتقاد بأن الأشخاص الذين عانوا من المعاناة قد تم اختيارهم من خلال المعاناة، لكن العكس هو الصحيح، إن الأمر أسوأ، هناك شيء في المعاناة يخلق نوعًا من الأنانية، كان هرتسوغ (الرئيس الإسرائيلي في ذلك الوقت) يتحدث في موقع معسكر الاعتقال في بيرجن بيلسن، لكنه تحدث فقط عن اليهود، كيف لا يذكر أن آخرين كثيرون غيرهم عانوا هناك؟ المرضى، عندما يكونون في حالة ألم، لا يمكنهم التحدث عن أي شخص سوى أنفسهم، وعندما حدثت مثل هذه الأشياء الوحشية لشعبك، تشعر أنه لا يمكن مقارنة أي شيء به، تحصل على "توكيل" أخلاقي، تصريح للقيام بأي شيء تريده، لأنه لا يوجد شيء يمكن مقارنته بما حدث لنا، هذه حصانة أخلاقية واضحة في إسرائيل، الجميع مقتنعون بأن جيش الدفاع الإسرائيلي أكثر إنسانية من أي جيش آخر، كان "طهارة السلاح" هو شعار جيش الهاغانا في عام 48، لكنه لم يكن صحيحا على الإطلاق".

 حرب عام 1948

وأضاف "كان أفنيري عضوًا في هذا الجيش، الذي أصيب بجروح بالغة في حرب عام 1948، حتى أنه أصبح عضوًا في الكنيست، لكنه تعرض إلى تهديدات من الحكومة الإسرائيلية بعد أن التقى ياسر عرفات في بيروت، وقال وزراء إسرائيليون إنه يجب محاكمته بتهمة الخيانة، أعتقد أن أفنيري كان فخورًا بذلك، يمكن لشخصيته البائسة والمهيجة والشجاعة أن تتبنى الاستشهاد السياسي العرضي، وهو أمر يكاد يكون خوفًا من التفكير الاشتراكي الحديث".

 نتنياهو وأفنيري 

ووواصل قائلًا "أثار نتنياهو غضبه في عام 2012، بسبب حربه على غزة، وحين سألته عن هذه الحرب قال " أتفترض أنك تعرف ما تريده، إنها حكومة نتنياهو، والتي من المفترض أنها تريد السلام ، وبالتالي فإن سياستها غبية أو جنونية، ولكن إذا افترضتم أنهم لا يبذلون قصارى جهدهم من أجل السلام ولكنهم يريدون دولة يهودية من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن، فإن ما يفعلونه منطقي إلى حد معين، والمشكلة هي أن ما يريدونه هو الوصول إلى طريق مسدود، إذا ضموا الضفة الغربية كما ضموها إلى القدس الشرقية، فإنها لا تحدث فرقًا كبيرًا , و المشكلة هي أنه في هذه المنطقة التي تهيمن عليها إسرائيل الآن، هناك حوالي 49% من اليهود و51% من العرب، وهذا التوازن سيصبح أكبر كل عام لأن الزيادة الطبيعية على الجانب العربي أكبر بكثير من الزيادة الطبيعية من جهتنا , لذلك فإن السؤال الحقيقي هو إذا استمرت هذه السياسة، فأي دولة ستكون؟ وكما هي اليوم، فهي دولة فصل عنصري، كامل في الأراضي المحتلة، وفصل عنصري متزايد في إسرائيل، وإذا استمر هذا الأمر، فسيكون الفصل العنصري الكامل في جميع أنحاء البلاد، بلا شك".

وأوضح "ذهبت حجة افنيري بوحشية، قائلًا إذا منح السكان العرب حقوقًا مدنية، فستكون هناك أغلبية عربية في الكنيست، وأول شيء سيفعلونه هو تغيير اسم "إسرائيل" وتسمية الدولة "فلسطين"، وإلغاء الممارسة الصهيونية برمتها منذ 130 سنة ماضية".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيسك يبرز آراء الصحافي الإسرائيلي الراحل أوري أفنيري فيسك يبرز آراء الصحافي الإسرائيلي الراحل أوري أفنيري



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيسك يبرز آراء الصحافي الإسرائيلي الراحل أوري أفنيري فيسك يبرز آراء الصحافي الإسرائيلي الراحل أوري أفنيري



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon