توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعطت الميليشيات قدرًا كبيرًا من اهتمامها لاستثمار الأموال التي سرقتها في شراء الأراضي

جماعة "الحوثيين" تصاب بالهلع بعد تحرير أول مديريتين في جنوب الحديدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جماعة الحوثيين تصاب بالهلع بعد تحرير أول مديريتين في جنوب الحديدة

الجيش اليمني
صنعاء ـ خالد عبدالواحد

أعطت ميليشيات "الحوثيين" قدرًا كبيرًا من اهتمامها لاستثمار الأموال التي نهبتها في شراء الأراضي والمباني والمزارع في محافظة الحديدة الساحلية، وفي مناطق السهل التهامي، من أجل تكريس نفوذها الاستراتيجي، وتسخير العقارات المشتراه لتخزين الأسلحة الإيرانية المهرّبة عبر البحر وتحويل بعضها إلى ثكنات طائفية. وفيما كشفت الأسابيع الأخيرة عن حجم الهلع المتصاعد لدى قادة الجماعة بسبب تحرير أول مديريتين جنوب المحافظة، من قبل القوات الشرعية والتحالف الداعم لها، جعل ذلك الميليشيات تلحّ على استنفار مجنديها وتكثف تحركاتها الميدانية تعبيرًا عن مدى الاستماتة في الدفاع عن المحافظة، على الرغم من الرفض الشعبي الطاغي لوجودها الطائفي في أوساط السكان.

وأعلن ناشطون في محافظة الحديدة، أن عناصر الميليشيا الانقلابية عملوا خلال 3 سنوات من الانقلاب على شراء مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وغير الزراعية على امتداد مناطق الساحل التهامي، مستغلين حاجة السكان إلى السيولة النقدية وارتفاع معدلات الفقر في المحافظة. وكشفت المصادر، أن عناصر الجماعة، استولوا على مساحات واسعة من الأرض بمحاذاة شاطئ البحر، إضافة إلى مزارع جاهزة من المانجو والنخيل في مختلف أرياف الحديدة الشمالية والجنوبية، حيث تحولت هذه المزارع إلى مخازن أسلحة ومعسكرات تدريب لعناصر ميليشيا الجماعة.

وحسب ما كشفته المصادر، دفعت الجماعة بأتباعها لشراء العشرات من العمارات السكنية والمنازل والعقارات الأخرى في مدينة الحديدة، حيث باتت أماكن لسكن الميليشيات ومراكز للتعبئة الطائفية ولحشد المجندين، تحت غطاء الاستثمار التجاري، ولأن غالبية السكان في الحديدة يرفضون الوجود الحوثي المفروض بقوة السلاح والبطش، فإنهم يمتنعون عن الانخراط في صفوف الميليشيات، كما تقول المصادر، ما يجعل الجماعة تعمل على استقدام الموالين لها طائفيًا من المحافظات الأخرى، وبخاصة من حجة وصعدة وصنعاء والمحويت.

وأدت حالة الثراء الفاحش التي ظهرت على عناصر الميليشيات في المحافظة إلى زيادة حالة النقم والسخط بين السكان الذين تقول عنهم المصادر إنهم يتوقون إلى الإسراع بالحسم العسكري من قبل الحكومة الشرعية والتحالف العربي، من أجل أن يستعيدوا سجيتهم في الحياة الآمنة البعيدة عن قيود المذهبية والطائفية التي تجتهد الجماعة لفرضها عليهم.

وأكد كاتب عقود قانونية في مدينة الحديدة، أن أغلب عقود البيع التي قام بتوثيقها في السنوات الثلاث الأخيرة تعود لعناصر حوثية، قاموا بشراء العشرات من المنازل والمباني السكنية والتجارية، في ظل حالة من التلهف والإصرار لديهم على شراء أي عقار يتم التركيز عليه، مقابل أي ثمن يُطلَب منهم، على حد تعبيره. ويكشف هذا الإصرار واللهفة على شراء العقارات والأراضي والمزارع، عن حجم الأموال الضخم التي أصبحت في يد الجماعة الانقلابية جراء نهب موارد المؤسسات الحكومية والاحتياطي من العملتين المحلية والأجنبية في البنك المركزي اليمني، طبقا لما تقوله الحكومة الشرعية.

وفي السياق نفسه، أشارت مصادر محلية، إلى وجود حالة متصاعدة من الهلع والخوف في أوساط الميليشيات جراء تقدم القوات الحكومية المسنودة بالتحالف العربي إلى جنوب المحافظة وسيطرتها حتى الآن على مديرتي الخوخة وحيس، وهو الأمر الذي عبّرت عنه الجماعة بتكثيف الزيارات الميدانية لكبار قادتها إلى مناطق ومديريات الحديدة، أملاً في استقطاب الأتباع مقابل دفع الأموال والوعود برواتب شهرية لمن يلتحق بالميليشيات.

ويذكر ناشط حقوقي أن خسائر الميليشيات في الشهرين الأخيرين في أرواح عناصرها بلغت مستويات غير مسبوقة، إذ لا يكاد يمر يوم -على حد قوله- دون أن يشاهد السكان السيارات العسكرية وهي تحمل العشرات من القتلى والجرحى الذين دفعت بهم الجماعة لإمداد عناصرها في مديريات "باجل والتحيتا وزبيد والجراحي"، حيث يسقط أغلبهم في ضربات محكمة لطيران التحالف أو في مواجهات مباشرة مع القوات اليمنية في أطراف الجراحي. ويرجح مراقبون يمنيون، أن ميليشيا الحوثي تستميت للدفاع عن الحديدة، دون أن تبالي بحجم خسائرها، لعدة اعتبارات، أهمها إيرادات ميناء الحديدة الضخمة، وهو ثاني أكبر ميناء يمني، إلى جانب حرصها على بقاء وجودها البحري لتهديد الملاحة في البحر الأحمر، وكذا استغلال الشواطئ الممتدة لتهريب الأسلحة والذخيرة، ونقلها إلى مخازنها السرية ومخابئها في المزارع والعقارات التي قامت بشرائها.

وعكست الميليشيا استماتتها في الدفاع عن الحديدة، عبر آلتها الإعلامية الضخمة، التي خصصت معظم مساحاتها خلال الأسابيع الأخيرة لاستثارة الأتباع وحشد المقاتلين إلى جبهة "الساحل الغربي"، وهي المساحة الإعلامية التي لم تخصصها الجماعة للحشد إلى جبهات "صعدة" على سبيل المثال، رغم أنها المعقل الرئيس للميليشيات وزعيمها، الذي بات مطوقاً من جهاته الأربع بقوات الشرعية.

وكانت الجماعة قد رفضت مقترحاً للمبعوث الأممي السابق إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، بتسليم ميناء الحديدة إلى إدارة محايدة تقوم بتوريد عائداته المالية إلى البنك المركزي اليمني في عدن، مقابل قيام الحكومة الشرعية بدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة.

ويتوقع ناشطون في محافظة الحديدة التي توصف بأنها السلة الغذائية لليمن، لجهة نشاطها الزراعي وإيرادها المالي، أن يؤدي السخط العام الرافض للميليشيات في أوساط السكان إلى التسريع بتحريرها، إذا ما استمرت العمليات العسكرية للجيش والتحالف العربي بنفس الوتيرة التي أدت إلى تحرير أول مديريتين، وهما "الخوخة" و"حيس" جنوبي المحافظة.

وفي السياق العسكري، تصدت قوات الشرعية اليمنية بدعم من التحالف لمحاولات تسلل لميليشيات الحوثي باتجاه مديرية حيس بجبهة الساحل الغربي وكبدت الميليشيات خسائر فادحة، مضيفة أن القوات وبإسناد من التحالف بدأت بالتقدم على محاور عدة لتحرير المناطق الساحلية من قبضة الميليشيات. وكانت مصادر يمنية قد أفادت في وقت سابق بأن قوات الجيش اليمني، تستعد لإطلاق عملية عسكرية ضخمة لاستكمال تحرير محافظة الحديدة انطلاقاً من النقطة التي ترابط فيها القوات حالياً في أطراف مديرية "الجراحي" على بعد نحو 100 كيلومتر، جنوب المدينة ومينائها الاستراتيجي. وعلى نحو متصل بتطورات الأوضاع في المحافظة، واصلت أمس السلطات الحكومية الشرعية جهودها الرامية لإعادة ترتيب الجوانب الأمنية والعسكرية والإدارية في المديريتين المحررتين، وتطبيع الأوضاع فيهما.

وأفادت المصادر الرسمية بأن محافظ الحديدة الحسن طاهر، عقد اجتماعًا لمناقشة "آلية العمل العسكري والأمني لقيادة محور الحديدة، وإدارة الأمن والقوات الخاصة للمحافظة، وأهمية توفير مرتبات منتسبي الأمن والجيش من أبناء المحافظة تزامناً مع قرب تحرير ما تبقى من مديريات الحديدة خلال الفترة المقبلة". وذكرت وكالة "سبأ" الحكومية أن "الاجتماع ضم القائم بأعمال قائد محور الحديدة العقيد إبراهيم معصلي، ونائب مدير الأمن قائد القوات الخاصة المقدم صادق عطية، وعدد من مديري الإدارات العسكرية والأمنية".

وناقش الاجتماع، طبقاً للوكالة "إعادة تفعيل مؤسسات الجيش والأمن في المديريات المحررة وتوفير مقرات ومعسكرات استقبال خاصة بقيادة محور الحديدة وإدارة الأمن والقوات الخاصة، واعتماد موازنات تشغيلية وتشكيل الوحدات الأمنية والعسكرية وتعزيز وتفعيل إدارتي أمن مديريات حيس والخوخة".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماعة الحوثيين تصاب بالهلع بعد تحرير أول مديريتين في جنوب الحديدة جماعة الحوثيين تصاب بالهلع بعد تحرير أول مديريتين في جنوب الحديدة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماعة الحوثيين تصاب بالهلع بعد تحرير أول مديريتين في جنوب الحديدة جماعة الحوثيين تصاب بالهلع بعد تحرير أول مديريتين في جنوب الحديدة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon