توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسؤولون العراقيون يتوقعون أن تمتدَ المعركة مع "داعش" إلى الربيع المقبل

عشرات العائلات يهربون من الموصل يوميُا في رحلة محفوفة بالمخاطر والقتل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عشرات العائلات يهربون من الموصل يوميُا في رحلة محفوفة بالمخاطر والقتل

العائلات العراقية
واشنطن - يوسف مكي

تختار عشرات العائلات العراقية يوميًا طريقها للخروج من مدينة الموصل ، هربًا من الحرب الدائرة هناك بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم "داعش"، فبعضهم يحمل رايات بيضاء رغم إمكانية استهدافهم من قبل مدافع الهاون أو نيران القناصة التابعين للتنظيم ، حسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

الغيوم السوداء تتصاعد بكثافة من آبار النفط جراء إضرام مسلحي "داعش" النار فيها لتأمين غطاء لها حيث أن الأوضاع في جنوب الموصل أصبحت سيئة للغاية من جراء اشتعال المعركة بصورة كبيرة هناك. فالحملة العسكرية التي تشنها القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل، والتي تعد ثاني أكبر المدن العراقية من حيث المساحة، ربما تشهد انتكاسة في أسبوعها السادس، وذلك في ضوء محاولات إخلاء المدينة من المدنيين وهو الأمر الذي يعد بمثابة مخاطرة كبيرة.

عشرات العائلات يهربون من الموصل يوميُا في رحلة محفوفة بالمخاطر والقتل

الأرقام تحكي قصة واحدة وهي مقتل حوالي 70 ألف نازح حتى الآن نصفهم من الأطفال وفقًا للأمم المتحدة. ولكن النزوح الذي يحدث حاليًا هو في الحقيقة ليس أكثر من الخطوات الأولى، حيث أنه يمكن أن يكون هناك مليون شخص لا يزالون في الموصل، على الضفة الغربية لنهر دجلة، حيث لم يصل إليها القتال حتى الان.

وبالنسبة لأولئك الذين تمكنوا من الوصول إلى مخيمات المساعدات على بعد أميال من المدينة، وكانت هناك لمحة من الأمل والارتياح بعض الشيء، حيث أن النازحين العراقيين الذين يعيشون حاليا في مخيم "خازر" خارج الموصل، كانوا يجدون يد العون تمتد إليهم من قبل عمال الاغاثة والجنود الذين كانوا يسارعون الى تقديم الطعام وتوزيع الكعك أو الخبز.

عشرات العائلات يهربون من الموصل يوميُا في رحلة محفوفة بالمخاطر والقتل

إنها رحلة خطيرة للغاية بالنسبة للرجال في سن التجنيد، حيث أن مقاتلي "داعش" قد يتخفون في ملابس مدنيين للهرب من المدينة، وهو الأمر الذي يدفع القوات العراقية إلى فصل الرجال عن أسرهم لاستجوابهم، مما شكل أرضًا خصبة لارتكاب العديد من الانتهاكات في عمليات سابقة مشابهة، فربما تكون كلمة واحدة يدلي بها أحد المخبرين سببًا في ذهاب رجل إلى السجن، وهو الأمر الذي دفع مئات الأسر الان للسؤال عن مكان وجود أزواجهم أو أبنائهم أو أقاربهم دون أن يجدوا أي إجابة تذكر.

عندما بدأت المعركة في الموصل، أضطر ما يقدر بأكثر من ثلاثة ملايين عراقي إلى النزوح من الموصل، حيث يعتقد أن أغلبهم من المسلمين السنة، ولم يتمكنوا حتى الان من العودة إلى ديارهم ، خوفا من انتقام الميليشيات المتطرفة منهم.

المشاهد المؤثرة تبقى مهيمنة على العديد من اللحظات داخل تلك المخيمات التي يقطنها النازحون، حيث يتلاقى الكثير من الأسر هناك مع أحبائهم هناك. ومنذ أسابيع قليلة التقت السيدة زكية محسن، والتي تبلغ من العمر 55 عامًا بزوجها للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، حيث أنها لم تكن قادرة على التواصل معه، لأن تنظيم "داعش" منع سكان المناطق التي يسيطر عليها من الاتصال بالعالم الخارجي. وتقول زكية "لقد قالوا لنا إذا ما وجدنا هاتفًا محمولًا مع أي شخص سوف نقوم بذبحه على الفور."

وعندما بدأت المعركة كانت هناك آمال كبيرة بأن يتجه التنظيم المتطرف نحو التخلي عن المدينة والانسحاب منها كما فعل من قبل في الفلوجة، إلا أنه بقي مدافعًا عن أخر معاقله في العراق. وعندما احتدمت المعركة رصد قطاع كبير من العاملين في المجال الإنساني تكتيكات أكثر عدوانية من قبل الجيش العراقي، وهو الأمر الذي أدى إلى تعريض المدنيين إلى خطر كبير.

ويبدو أن القتال سوف يستمر لفترة طويلة، بينما سيكون خروج الأسر العراقية من ساحة المعركة بمثابة طقس عراقي جديد، حيث أنه بالرغم من الأمال التي انتابت مسؤولين في إدارة أوباما بأن معركة الموصل قد تنتهي سريعا قبل مغادرته للبيت الأبيض، إلا أن الأمر لا يبدو كذلك على الإطلاق، حيث يتوقع العديد من المسؤولين العراقيين أن المعركة قد تمتد إلى فصل الربيع القادم.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشرات العائلات يهربون من الموصل يوميُا في رحلة محفوفة بالمخاطر والقتل عشرات العائلات يهربون من الموصل يوميُا في رحلة محفوفة بالمخاطر والقتل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشرات العائلات يهربون من الموصل يوميُا في رحلة محفوفة بالمخاطر والقتل عشرات العائلات يهربون من الموصل يوميُا في رحلة محفوفة بالمخاطر والقتل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon