توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جريمة "خان شيخون" التي استُهدفت بالقصف بغاز "السارين" تعود الى الواجهة

نيكي هالي تدعو مجلس الأمن الى تمديد فترة التحقيقات وموسكو ستستخدم "الفيتو"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نيكي هالي تدعو مجلس الأمن الى تمديد فترة التحقيقات وموسكو ستستخدم الفيتو

نيكي هالي
نيويورك - مادلين سعادة

تلوح في الأفق مواجهة قريبة بين الأمم المتحدة وروسيا، حول إجراء تحقيق دولي في الهجمات الكيماوية في سورية، ولا سيما استخدام القوات السورية غاز "السارين" القاتل في قصف قرية "خان شيخون" التي تسيطر عليها المعارضة في نيسان / أبريل الماضي. ولا يوجد نزاع حول استخدام غاز "السارين"، وهو سلاح عصبي قاتل محظور بموجب معاهدة دولية وقعت عليها سورية، في الهجوم الذي وقع في 4 أبريل / نيسان في قرية خان شيخون في محافظة إدلب الشمالية والذي أدى إلى مقتل وإصابة مئات بضيق تنفس.

لكن روسيا، الحليف الأهم للحكومة السورية، أثارت شكوكا بشأن التأكيدات الغربية بأن قوات الرئيس بشار الأسد أسقطت قنبلة تحتوي على الغاز السام. واذا كان تقرير اللجنة، المقرر ان يصدر يوم الخميس المقبل، يجد قوات الاسد مسؤولة عن ذك، فان الروس اشاروا الى انهم سيستخدمون حق النقض "الفيتو" في مجلس الامن الدولى لانهاء ولاية اللجنة التى تقود التحقيق. وتعتبر اللجنة، التي تنتهي ولايتها في تشرين الثاني / نوفمبر، الآلية الوحيدة لتحديد المساءلة عن الفظائع التي ترتكبها الأسلحة الكيميائية في سورية.

وأمس الجمعة، اقترحت نيكي هالي، السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، أن يصوت مجلس الأمن على تمديد ولاية اللجنة لمدة عام - قبل صدور التقرير المتوقع يوم الخميس. وقالت السيدة هالي في بيان "هذا لا ينبغي أن يكون مثيرا للجدل، ولكن بعض أعضاء المجلس قرروا جعله كذلك". واضاف "ان اعادة بناء محتويات التقرير الجديد، الذى يرغب الروس في القيام به، يسييس العملية. لا يمكننا العمل من هذا القبيل. "  وقالت هالي إنه كان هناك "تأييد ساحق" في مجلس الأمن لعمل الفريق، الذي دعت إليه ضرورة إيجاد ومقاضاة مرتكبي الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سورية - أيا كانوا. وقالت "لا نستطيع ان نختار من نريد ان نكون على خطأ ولا نفعل ذلك".

وفي مذكرة ارسلتها هالي الى دبلوماسيين اخرين في مجلس الامن، ونشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" أمس الجمعة، طالبت بتأييد التصويت في الايام القليلة المقبلة لتجديد تفويض اللجنة، ويرجع ذلك جزئيا الى ان عملها لم ينته بعد. وبعيدا عن هجوم خان شيخون فان اكثر من 60 "طلبًا ذات مصداقية" حول استخدام الاسلحة الكيماوية في سورية لا تزال قيد المراجعة، الا ان اللجنة عمدت بالفعل الى انهاء عملياتها "نظرا لعدم اليقين المحيط بولايتها". وقد رفعت فرنسا ثقلها وراء الاميركيين يوم الخميس. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية اجنيس رومات - اسباغن للصحفيين في باريس "لا يمكننا ان نقبل ان مصداقية واستقلال هذه الآليات تواجه تحديا على أساس ان استنتاجاتها ليست مناسبة لروسيا".

وقال الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء ان الفريق "أداة هامة جدا، وهى أداة تعالج مشاكل المساءلة"، و "اننا نؤيد تماما انشطتهم". واعتبر دبلوماسيون غربيون انه من غير الواضح حتى الجمعة تحديد موعد التصويت على مجلس الامن الدولي. إن استخدام الفيتو الروسي، إذا كان هناك واحد، سيضع روسيا في موقف إغلاق واحد من مجالات التعاون القليلة مع الولايات المتحدة وحلفائها بشأن المساءلة في الحرب في سورية.

لقد كان نشر الأسلحة الكيميائية، جريمة حرب، موضوعا متكررا من الفظائع التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية السورية، المستمرة منذ أكثر من ست سنوات. وقد أنشئت اللجنة التي تسعى إلى تحديد هوية الذين ارتكبوا الهجمات الكيميائية، المعروفة باسم آلية التحقيق المشتركة، قبل بضع سنوات بوصفها عملية تعاونية للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهي المجموعة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها الحظر العالمي على هذه الذخائر. وقد وجد محققو الفريق منذ ذلك الحين أن القوات الحكومية في سورية استخدمت قنابل مملوءة بالكلور في مناسبتين على الأقل في عامي 2014 و 2015 ضد المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة. بيد ان تحقيق خان شيخون يعد اكبر مهمة منفردة. وقال مسؤولون في المخابرات الاميركية ان الهجوم على خان شيخون قاد الرئيس ترامب الى أمر بضربة صاروخية معاقبة بعد ايام قليلة على مطار عسكري سوريي حيث ان الطائرات التي تحمل السلاح السام قد انطلقت منه. واتهمت روسيا الولايات المتحدة بالتسرع في الحكم على من كان مسؤولا، وأكدت في البداية أن هجوم السارين قد اختلق كذريعة لتهميش الأسد. وأدانت بشدة الهجوم الصاروخي وهدد بحل الاتصالات العسكرية التي قللت من خطر الصراع بين القوات الروسية والأميركية العاملة في سورية.

وفي حين لم يعترض الروس على إنشاء آلية التحقيق المشتركة في عام 2015، فقد أعربوا دائما عن شكوكهم حول موضوعيته وقدرته على جمع أدلة موثوقة في منطقة حرب. وقد اشتدت هذه الشكوك علنا يوم الجمعة الماضي عندما تحدث خبير فى نزع السلاح بوزارة الخارجية الروسية ميخائيل اوليانوف في مؤتمر صحفي للدول الاعضاء فى الامم المتحدة. وطعن في الافتراض الأساسي حول هجوم خان شيخون أنه نفذ من الجو. وأشار السيد أوليانوف إلى أن تحليل روسيا الخاص للصور الفوتوغرافية أشار إلى أن الحفرة التي خلفتها القنبلة أظهرت أنه قد تم تفجيرها على الأرض، مما يثير التساؤل حول كيفية وضع القوات الحكومية هناك. وقال أوليانوف أيضا إن صور الضحايا من الأطفال - التي ذكرها الرئيس ترامب عندما أمر بالهجوم الانتقامي - تشير إلى أنهم قد أعطوا المخدرات لتظاهر أعراض هجومية في ما قد يكون "حادثا مستداما" يتعين على اللجنة معالجته في نتائجها. ولم يعلق رئيس اللجنة ادموند موليت الدبلوماسى للامم المتحدة منذ فترة طويلة على نتائج التقرير قبل اطلاق سراحه. ولكن من المعروف أنه يشعر بالإحباط إزاء ما اعتبره عدم تعاون سورية مع التحقيق. وبعد جلسة إحاطة خاصة إلى مجلس الأمن في يوليو / تموز - أي بعد ثلاثة أشهر من هجوم خان شيخون - قال السيد موليت للصحفيين إنه بحاجة إلى مساعدة سورية، وأنه "يأمل أن يعطى الأدوات اللازمة للقيام بعملنا".

ولم يتمكن محققو الفريق من زيارة خان شيخون بسبب المخاطر الأمنية، بل اعتمدوا بدلا من ذلك على معلومات أخرى، بما في ذلك شهادات الشهود والمراقبة الجوية وعينات التربة التي لم يجمعوها. كل من روسيا وسورية تقول إن عجز اللجنة عن السفر بأمان داخل سورية يثير الشكوك حول مصداقية النتائج. وقال محللون خارجيون ان الحجة لها بعض الجدارة - حتى لو كان السبب فى عدم تعاون الحكومة السورية. وقال أرون لوند، وهو زميل في مؤسسة القرن، وهي مجموعة بحثية كتبت بكثافة عن سورية: "إنها بالتأكيد النقطة الأضعف في هذا التحقيق والتحقيقات السابقة التي لم تتمكن من الوصول إلى المواقع". وبالنسبة لمحققي خان شيخون، قال السيد لوند: "هذه مسألة كبيرة، ولهذا السبب قد ينتهي بهم الأمر قائلا:" نحن لا نعرف ".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيكي هالي تدعو مجلس الأمن الى تمديد فترة التحقيقات وموسكو ستستخدم الفيتو نيكي هالي تدعو مجلس الأمن الى تمديد فترة التحقيقات وموسكو ستستخدم الفيتو



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيكي هالي تدعو مجلس الأمن الى تمديد فترة التحقيقات وموسكو ستستخدم الفيتو نيكي هالي تدعو مجلس الأمن الى تمديد فترة التحقيقات وموسكو ستستخدم الفيتو



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon