القاهرة – أكرم علي
حسمت الحكومة المصرية الجدل حول المقترح الخاص بتقديم قانون يمنح الجنسية المصرية للأجانب أصحاب الودائع الكبيرة في البنوك المصرية، حيث نفى المتحدث باسم الحكومة حاسم القاويش تنفيذ هذا المقترح من خلال تقديمه لمجلس النواب المصري.
وقال قاويش إن المقترح ينص على منح حق الإقامة في البلاد للمستثمرين أصحاب الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك المصرية، وتقتصر مدة الإقامة الممنوحة للمستثمر على خمس سنوات فقط، وأضاف أنه يحق للمستثمر أن يتقدم بطلب الحصول على الجنسية المصرية بعد انتهاء مدة الإقامة، ويُبت في الطلب بعد دراسته وفقا لمعايير الأمن القومي.
ولم يُحدّد المقترح قيمة الودائع، لكنها يجب أن تكون بالعملة الأجنبية وليست المحلية نظرا لما تمر به البلاد من أزمة صعبة تتعلق بالنقد الأجنبي، حيث أثار المقترح جدلا في الأوساط السياسية المصرية، وأيده حزب المصريين الأحرار إذ ربط بينه وبين ضخ المزيد من الاستثمارات والعملة الصعبة في البلاد.
ورفَض الحزب المصري الديمقراطي وأحزاب اخرى منح الجنسية المصرية مقابل المال، وقال رئيس الهيئة البرلمانية للحزب إيهاب منصور في بيان له، إن الأمر يطرح تساؤلات حول أحقية المستثمرين في تملك الأراضي والالتحاق بمؤسسات الجيش والشرطة.
كما رفَض النائب البرلماني محمد أنور السادات المقترح، وقال إن له تبعات اجتماعية واقتصادية خطيرة، وذلك بعد أن تقدم محام مصري يوم الأربعاء بدعوى قضائية يطالب فيها برفض المقترح ومنع مناقشته أمام مجلس النوّاب.
وكان ينص المقترح على تعديل لقانون إقامة المستثمرين في البلاد، وتقول الحكومة المصرية إنه يهدف إلى تيسير إجراءات إقامة أصحاب رؤوس الأموال وكذلك التحاق أبنائهم بالجامعات المصرية من خلال توفير الإقامة لهم.
وتمر مصر بظروف اقتصادية صعبة للغاية بشأن النقد الأجنبي وتضاؤل العملة الأجنبية في البلاد خلال الفترة الأخيرة بسبب تراجع معدلات السياحة والاستثمارات وتحويلات المصريين في الخارج والذين يعدون مصادر دخل قومي أساسية للعملة الصعبة، مما دفع مصر للاقتراض من صندوق النقد الدولي في الوقت الراهن من أجل إنقاذ الاقتصاد من الوضع المتعثر الذي يمر به الآن، رغم أن البعض يقول أن صندوق النقد الدولي يقترح شروط على مصر قد تزيد من أعباء المواطنين، إلا أن وزارة المال المصرية نفَت هذا الحديث.


أرسل تعليقك