القاهرة ـ فريدة السيد
كشف وزير الخارجية سامح شكري أن الحوادث الأخيرة المرتبطة بحالات قتل المصريين بالخارج مؤلمة ، مضيفًا: "نتابعها في إطار مسئوليتنا والعمل القنصلي في إطار حماية مصالحنا، وما حدث في الفترة الماضية أمور غير مسبوقة منها مقتل مصريين واختفاء آخر و كلها تم التعامل معها بشكل فوري".
وأوضح خلال اجتماع لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان أن هناك أربع حالات يتم المتابعة مع لجان التحقيق التي يجب أن يكون فيها شفافية، مضيفًا " ونظل نتابع ذلك الأمر بشكل دقيق، مشيرًا إلى أن البعض ربط بين تلك الحوادث ومقتل الباحث الايطالي ريجيني ، ولكنني أفصل بين الأمرين لأننا نتعامل معها بما نتوقع من قبل السلطات الأجنبية من شفافية من أجل الوصول للحقيقة والمفترض أنهم يتابعون ذلك الأمر بقدر من الكفاءة والمصداقية و لن يكون هناك أي تهاون في ذلك الأمر.
وأضاف شكري، أن التهاب المشاعر الذي أصاب الايطاليين، وما تم ترويجه في الإعلام والافتراضات غير مبنية على أدلة، مشيدا بالمؤتمر الصحفي الأخير الذي عقدته النيابة العامة بشأن مقتل ريجيني، لافتا إلى أن مصر تقدم كافة المستندات للجانب الإيطالي لحماية العلاقات بين البلدين، وأنا أؤكد "أننا تألمنا مثلهم نظرا لظروف".
وأشار شكري خلال اللقاء إلى أن إدارة العلاقات الخارجية سواء مع أفريقيا أو جميع دول العالم، تستهدف تحقيق مصلحة مباشرة لمصر خاصة في ملف التنمية الاقتصادية وحماية الأمن الاقتصادي و الاجتماعي و القومي، ولا تنفصل عن تحدي تحقيق علاقة متوازنة المصالح مع مختلف دول العالم، موضحا أنه تم التوصل الى صيغة متكاملة فيها تفصيل التباين الايجابي لأطراف عربية، و رأت معها مصر التأخير الى حين توحد الرؤية التي تعزز و تضع إطارًا اقويًأ لتشكيلها، و نحن نتأنى، و المشاورات مستمرة و ستصل الى نتيجة نهائية و سوف تخرج الى حيز التنفيذ .
وقال شكري: اننا " نعتز بما تم تحقيقه من إعادة التفاهم ودرجة المصارحة و التواصل على مستوى من تعزيز العلاقات بين مصر و السودان، فنحن كيان واحد ونتجه الى مزيد من التقارب و التعاون الذي لا غنى عنه و نأخذ زمام المبادرة من الجانبين و تزكية التوافق، والتباين واختلافات الرؤى في بعض الامور لا تفسد العلاقة، و نعمل سويا علاقة أزلية تربطنا بالسودان و لا غني عنها و نعتز بالمرحلة بدرجة التفاهم القائمة، لافتا الى الحوار بين الرئيسين المصري و السوداني"، مضيفًا" نسعى لتعزيز فكرة التعامل من خلال القنوات الشرعية و لابد احترام التشريعات الخاصة بالدول الأخرى، مثلما نطالب الأجانب في بلدنا، ونعول على حماية الأبناء من تداعيات الهجرة غير الشرعية و لا أن يقعوا في براثن الجماعات المتطرفة و لا المخاطرة بأرواحهم عبر البحار و التنمية الاقتصادية هي الحل لمواجهة الأزمة من خلال توفير فرص اقتصادية".
وتحدث وزير الخارجية عن سد النهضة قائلا: " علاقة مصر بالنيل حيوية و 97 % من مواردنا المائية تعتمد على النيل و وصلنا الى درجة تفاهم في إطار سد النهضة لم تكن موجودة في وقت سابق من خلال تعاون فني محكم غير خاضع للتأويل، و اتفقنا على عدم الإضرار بمصالح مصر المائية و لا خطوات التنمية لأثيوبيا.
وأوضح وزير الخارجية أن اللجنة الفنية تأخرت في الدراسات التي تستهدف التعرف على تأثير ملء الخزان و تشغيله ، مرجعا سبب التأخير إلى أننا نتعامل مع أمر معقد من الناحية الفنية و نسير بشكل منتظم يحقق المصالح بقدر متساوٍ، و نستمر في العمل بروح ايجابية مع الشركاء في إثيوبيا و السودان و نبني الثقة بعد سنوات من الفقدان و الريبة و الشك من التصرفات الإيجابية.
و تابع: "تعودنا ذلك لعقود من خلال قدر أعلى من الثقة و لا نوايا للإضرار بأي طرف، وأن السد سيبنى، وما يعنينا ألا يحدث تأثير على حقوق مصر المائية و ملء الخزان بشكل لا يتسبب أضرار جسيمة في مصر.
وعن العلاقة مع موسكو قال شكري: إن العلاقات لم تتأثر مع روسيا بعد حادث الطائرة الروسية، وهناك اهتمام في مصر باستعادة السياحة للإسهام في التنمية الاقتصادية و سعت مصر لتعزيز قدرات التأمين في المطارات و نستمر في رفع كفاءة المطارات بدرجة عالية من الإنجاز .
وأشار إلى أنه لا يمكن ضمان الأمن مع الإرهاب بنسبة 100 % و لكنْ هناك جهد بنسبة 100 % لمواجهته، لافتا في هذا السياق إلى ما حدث في فرنسا و بروكسل رغم التعاون ألاستخباراتي الذي حدث مع الولايات المتحدة و الاتحاد الأوربي في هذا السياق، و لم يمنع وقوع أحداث مؤلمة من جانب التنظيمات الإرهابية التي نقاومها و نتكاتف من أجل مواجهة بعض التأثير على المواطن بما يتصدى لفكرة زعزعة الاستقرار حيث يسعى الاقتصاد لتقويض القدرة الاقتصادية .
والتقى وزير الخارجية سامح شكري لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب لبحث عدة قضايا، وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب السفير محمد العرابي أنهم رغم تقدريهم لوقوف روسيا إلى جانب مصر فأن هناك مبالغة ومغالاة غير مفهومة في الموقف الروسي بشأن عودة السياح لمصر مرة أخرى،مضيفًا: "أننا نعبر في البرلمان عن رأي الشعب المصري بعيدا عن الدبلوماسية الرسمية وفى نهاية الإجتماع طلب العرابي من وزير الخارجية تكرار الزيارة في حضور لجنة حقوق الإنسان".


أرسل تعليقك