القاهرة - أكرم علي
يُمثل ارتفاع سعر الدولار، العائق الأكبر أمام الحكومة المصرية، لِما يسببه من ارتفاع في أسعار المنتجات ووضع الأعباء على المواطنين، لاسيما مع اقتراب شهر رمضان الكريم، والذي يزيد فيه استهلاك المصريين للسلع ضعف الطلب العادي.
وعقد رئيس الوزراء شريف إسماعيل قبل أسبوع، اجتماعًا لبحث الإجراءات الخاصة بتوفير السلع الأساسية خلال شهر رمضان، وتنفيذ مبادرة "أهلًا رمضان" في جميع المحافظات، بحضور وزيري التموين والتجارة الداخلية، وقطاع الأعمال العام، ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وممثلي الجهات المعنية.
وتوقّع الخبير الاقتصادي مصطفى أبو علي، مواجهة الحكومة بعض الصعوبات في تدبير السلع الأساسية نظرًا لارتفاع سعر الدولار، إلا لو وصلت لمصر الوديعة الإماراتية التي تساهم في تعزيز شراء السلع الأساسية للمواطنين. وأوضح أبو علي في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، أنه يجب على الحكومة اتخاذ قرارات بمنع استيراد السلغ غير الأساسية والترفيهية مثل فوانيس رمضان والألعاب النارية والتي تستنزف العملة الصعبة وتؤثر على استيراد باقي السلع الأساسية ويكون القرار لفترة مؤقتة. وأشار الخبير الاقتصادي إلى ضرورة اتفاق الحكومة مع المتاجر الرئيسية على تثبيت الأسعار أمام المواطنين في هذا الشهر الكريم، وتفعيل الحملات التموينية والرقابة على الأسواق، لأن التجار يستغلون شهر رمضان الكريم في رفع الأسعار وخاصة منتجات اللحوم والدواجن.
وأكدت الحكومة المصرية أنها تضع على رأس أولوياتها توفير السلع الأساسية بالكميات اللازمة، وبالأسعار المناسبة للمواطنين، خاصة خلال شهر رمضان، وأنها تعمل وفق خطة واضحة لنشر السلاسل التجارية والمجمعات والمنافذ الثابتة والمتحركة في كافة المناطق والمحافظات، وإقامة العديد من المناطق التجارية واللوجستية التي تساهم في دعم حركة التجارة الداخلية باعتبارها المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية، وتغطية احتياجات السوق من السلع والخدمات في كافة أنحاء الجمهورية.
وكشف مسؤول في وزارة التموين، أنه تم الإعداد الجيد لمبادرة "أهلا رمضان" التي يتم تنفيذها بالتنسيق بين الوزارات المختلفة، وسيتم إقامة معرض على الأقل في كل محافظة، لطرح السلع الخاصة بمبادرة "أهلًا رمضان"، مشيرًا إلى أن المواطن سيتمكن من خلال هذه المعارض من صرف فارق نقاط الخبز ببطاقات التموين، وتسيير قوافل إلى المناطق الأكثر احتياجًا، مزودة بكافة السلع الأساسية التي يحتاجها المواطنون في هذه المناطق لا سيما اللحوم والدواجن والزيت والسكر، بالكميات والأسعار المناسبة.
وأعلنت الحكومة أنه تم الاطمئنان على توريدات كميات كبيرة من اللحوم الحية في إطار صفقة الـ 800 ألف رأس من السودان، إلى جانب اللحوم المجمدة والدواجن وكميات كبيرة من الزيوت المعبأة والخام، وكذلك السكر، وتم التعاقد على كميات كبيرة من السلع الأساسية لضخها في كافة المجمعات الاستهلاكية ويشمل ذلك كافة المستلزمات الأساسية. ويوجد في محافظات مصر 380 منفذًا متحركًا، تتراوح حمولتها بين 1.5 طن و5 أطنان، يتم توجيهها لجميع المحافظات، إلى جانب 418 منفذًا ثابتًا على مستوى الجمهورية.
وتطرح وزارة قطاع الأعمال العام ملابس ذات الجودة العالية المنتجة في مصانع الغزل والنسيج المحلية، في النصف الثاني من شهر رمضان الفضيل، بما يلبي احتياجات الأسرة المصرية في الأعياد. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتمع قبل أيام مع المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التخطيط والمتابعة، والتعاون الدولي، والتجارة والصناعة، وقطاع الأعمال العام، والاستثمار، للتأكيد على أهمية توفير السلع الأساسية للمواطنين والحفاظ على استقرار أسعارها، لاسيما مع قرب حلول شهر رمضان المبارك. ولفت الرئيس إلى أهمية تشجيع مؤسسات الدولة وحثها على مواصلة الدور الوطني الذي تقوم به من خلال المساهمة في تحقيق عملية التنمية الشاملة التي تدشنها وتنفذها الدولة.


أرسل تعليقك