توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدت الفرحة على وجه الأهالي بعد التخلص من "داعش"

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

زفاف "جاسم" على "رنا" في مدينة الموصل
بغداد - نهال قباني

أطلق ضيوف العريس جاسم، أعيرة نارية في الهواء الطلق، احتفالًا بزفافه على رنا، اللذان شقا طريقهما إلى منزل عائلته في النصف الشرقي من مدينة الموصل التي تحررت من قبضة تنظيم "داعش" المتطرف، وتعدّ المرة الأولى التي تطلق فيها الأعيرة النارية دون أن تكون داخل ساحات الحرب.

ووسط ضجة أبواق السيارات والصراخ البهيج، ورقص الرجال في حفلة الزفاف، ترك ضابط في الجيش العراقي مكانه للانضمام إلى قافلة العرس. وارتدت العروس الجميلة فستانًا على غرار سندريلا زينته بالترتر. وكان ذلك المشهد المألوف في الموصل، الأول من نوعه من قبل السكان المحليين منذ حزيران/يونيو 2014، عندما استولت "داعش" على مدينتهم، وحظرت الموسيقى والرقص وإجبار السكان على الانضمام إلى قواعدها الصارمة، تحت طائلة من الجلد العام أو الإعدام. وقال أحد الجيران إنه تم التخطيط لحفلة الزفاف منذ أكثر من عام لكنهم انتظروا خروج "داعش"، ليتمكنوا من تنظيم حفلة كبيرة.

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

وأضاف أن هذا يوم رائع، فقبل شهرين كنا خائفين جدًا حتى من الخروج من منازلنا، واليوم نحن نحتفل بحفلة زفاف . هذا احتفال مزدوج بالنسبة لنا، نحتفل بزفاف صديقنا، وكذلك تحرير مدينتنا. وداخل السيارات رايات وأعلام وطنية عراقية والنساء يرتدين فساتين زاهية وحجاب تغنى. فلمدة عامين ونصف لم يكن يسمح لهم بمغادرة المنزل إلا وهم يرتدون ملابس من الرأس إلى أخمص القدمين باللون الأسود، ووجوههم مغطاة بالنقاب. يبدو أن هذا هو طعم الحرية التي انتظروها طويلًا.

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

 

وأكد سكان الموصل، أن الحياة كانت تحت حكم "داعش" لا تطاق، ومنعوا الموسيقى والرقص، وكان التوتر قد تصاعد عندما بدأ الهجوم على الموصل في تشرين الأول/أكتوبر، حيث قتال عنيف، وقصف يومي بالضربات الجوية وقذائف الهاون، والتهديد المرعبة من قناصة داعش، مما أجبر العديد على الفرار من منازلهم وقتل مئات المدنيين والجرحى.

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

وفي غضون أسابيع قليلة من طرد "داعش" من شرق الموصل، في أواخر يناير/كانون الثاني، أعد الزوجان لعقد قرانهم. وفي منزل عائلة العريس، كانوا يرتدون ملابس الحفلة المكشوفة والأحذية ذات الكعب العالي، على الرغم من درجات الحرارة المنخفضة في فصل الشتاء. ولم ترتد بعض النساء الحجاب، على الرغم من أنهن في المجتمع العراقي المحافظ، ومعظم حفلات الزفاف لا تزال معزولة جزئيًا، وتقتصر فقط على أعضاء الأسرة لحضور الحفلة. وكان العديد من الضيوف يرتدون المعاطف في الداخل للتدفئة ونقص السلع المعروض في مرحلة ما بعد الصراع، حيث المحلات التجارية في حالة خراب.

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

 

وعبر شرق الموصل المحررة يتمتع المقيمون فيها بقدرتهم على ارتداء ملابسهم الخاصة والتحرك بحرية في جميع أنحاء الشوارع دون خوف من الاعتقال أو الانتقام، الذي تعرضوا له في عهد "داعش". وقالت سيدة من الموصل إنهم أوقفوها مرات عدّة، وقالوا إن حذائي مرتفعة للغاية، ومرة أخرى لأنني كنت قد نسيت أن ارتدي قفازات. حتى في ارتفاع درجات حرارة الصيف في العراق، كان يجب على المرأة أن تكون مغطاة بالكامل، وترتدي الجوارب والقفازات السوداء. وخلال النزهات العائلية - الهواية الصيفية الشعبية في العراق - إذا شوهد امرأة تكشف وجهها حين يرفع النقاب لتناول الطعام من الفم، أو أخذ رشفة من الشاي، تتعرض للاعتقال.

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

وأضافوا أن الرجال كانوا يتعرضون لمواصفات صارمة، ويطلقون شعرهم ولحاهم، لأن "داعش"، أغلقت كل محلات تصفيف الشعر في المدينة، وأجبروهم على ارتداء السراويل القصيرة ومنعوا الجينز. وفتحت محلات الحلاقين وأكشاك بيع السجائر في المناطق المحررة حديثًا في شرق الموصل. وكان كثير من المناطق في شرق الموصل لا تزال بدون كهرباء بعد أن دمر القتال البنية التحتية للمدينة.

وغرق سكان الموصل إلى حالة من الفقر المدقع، بسبب عدم وجود وظائف تحت حكم "داعش". كانت حفلة الزفاف متواضعة وبسيطة، لكنها كانت واحدة من أسعد المناسبات التي شهدتها المدينة المحاصرة منذ أعوام. قال أحد المدعوين "نحن سعداء جدا فأخيرا يمكن لهؤلاء الشباب أن يبدوا حياة جديدة معا. انه يوم سعيد جدا بالنسبة لنا ".

 

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

وبين مجموعة من الرجال في حفلة الزفاف في الخارج، وقف مصطفى البالغ من العمر 20 عامًا بهدوء، يفكر في خطيبته التي لم يراها منذ أكثر من عام. وقال "تمت خطبتنا قبل دخول "داعش" الموصل وبعنا كل ما نملك، فقط لشراء المواد الغذائية التي نحتاجها حتى اضطرت والدتي إلى بيع خاتم زفافها. فبموجب لوائح صارمة للفصل بين النساء والرجال في حياتهم اليومية، أصبح من الصعب جدا وخطير للزوجين أن يتحدثا مع بعضها البعض. وخوفًا من الاضطهاد، فرت عائلتها إلى مدينة أخرى، ولم أعد أستطيع رؤيتها. الآن وبعد أن تحررت شرق الموصل، يأمل مصطفى في لم شمله مع حبه المفقود.

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

وتابع بعض الأصدقاء أنهم رأوا نساء تتعرض للرجم في الموصل، بسبب الشبهة في وجود أي علاقة لها برجل، وأضاف "إذا لم تمت المرأة سريعا فإن رجال داعش يتبادلون إطلاق النار عليها". وتحررت شرق الموصل من قبضة "داعش" في أواخر كانون الثاني/يناير من قبل القوات المسلحة العراقية، بدعم من الضربات الجوية لقوات التحالف.

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل

 

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل إطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالعرس الأول في الموصل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon