توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يصفها الشيوخ والمحافظون بأنها بيوت دعارة وتدخلًا أجنبيًا على الثقافة

الحكومة الأفغانية تسعى إلى فرض السيطرة المالية على ملاجئ النساء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحكومة الأفغانية تسعى إلى فرض السيطرة المالية على ملاجئ النساء

ملاجئ النساء فى افغانستان
كابل ـ أعظم خان

تسعى الحكومة الأفغانية إلى السيطرة المالية على الملاجئ المدارة بشكل مستقل للنساء المعنفات، وهي الخطوة التي تقلق عمال الإغاثة الذين يخشون من أن تؤدي إلى وضع الملاجئ تحت سيطرة شخصيات محافظة أدانت وجودها سابقا. وتعمل الآن المجموعات غير الحكومية على حوالي 40 ملجأً ومكاتب مساعدة قانونية ومنازل للنساء اللواتي يهربن من الإساءات الفظيعة ( العنف الأسري) من الأزواج والآباء والإخوة والأصهار، وكثيرا ما كانت النساء في الملاجئ تتعرض للأذى حيث كسر الساقين، وتقطع الشفتين والألسنة والأنوف.

وتعتمد جميع المواقع تقريبا على تبرعات من مجموعات دولية، ونجحت رغم العمل بطرق تتناقض مع الثقافة الأفغانية، وفقا للقانون الأفغاني، وفي كثير من الأحيان على سبيل المثال، يحاول الآباء استرداد بناتهم من الملاجئ لإجبارهم على العودة إلى علاقات هربوا منها، مثل الزواج المدبر إلى كبار السن من الرجال أو المغتصبات من النساء، ولا يزال هذا الأخير ينظر إليه على نطاق واسع في أفغانستان على أنه حلّ مرض لحالة الاغتصاب.

وبموجب اقتراح الحكومة، سيكون المانحون ملزمين بدفع أموال في صندوق في وزارة شؤون المرأة، ويقوم بدوره الصندوق بتوزيع الأموال على مديري الملاجئ، مما يضع المواقع تحت سيطرة الحكومة. وترفض شخصيات محافظة في الحكومة بما في ذلك الدعاة الإسلاميين في البرلمان الملاجئ، حيث يرونها تدخلا أجنبيا وفرض إمبريالي على الثقافة الأفغانية.

وقال القائمون على تشغيل الملاجئ إن المسؤولين غاضبون أيضا من أن الاتصالات والرشاوى أثبتت في الغالب أنها عديمة الجدوى للآباء أو الأزواج الذين يسعون لاستعادة النساء من الملاجئ المستقلة، ويقولون إن إسناد الملاجئ إلى وزارة سيسلب النساء دفاعهن الوحيد ضد ما يسمى بجرائم الشرف، كما أن السفارات الغربية، التي حققت تقدما متواضعا في حقوق المرأة ونجاحا ملموسا للحرب حتى وسط انتكاسات ساحة المعركة، قد منعت الجهود الحكومية السابقة لاستعادة الحماية على الملاجئ.

واقترب البرلمان في عام 2011 من فرض قيود قاسية على الملاجئ، وفي عام 2013، حاول تطبيق قانون يمنع عقوبات على العنف ضد المرأة، تراجع النواب تحت ضغط من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وطلبت وزارة شؤون المرأة السيطرة المالية على الملاجئ من قبل، وأيضا في عام 2013، ثم اعترض بشدة المانحون الخاصون من الولايات المتحدة، وكذلك الوكالات الحكومية الأوروبية والأميركية، ولكن مع تراجع الوجود الغربي، أصبحت الحكومة الأفغانية أكثر حرية، وليس من الواضح كيف سترد الحكومات الغربية عليها، حيث وامتنع المتحدث باسم السفارة الأميركية عن التعليق.

وقالت إفاف بنفاشا، وهي مديرة جمعية "من أجل النساء الأفغانيات"، وهي مجموعة تدير 26 ملجأ ومواقع مساعدات أخرى تخدم حوالي 5000 امرأة في السنة، وتعد أكبر شبكة في البلاد، أن المانحين يعارضون الخطة لأن ليس لديهم ثقة كافية في الوزارة، موضحة  "الناس يطلقون عليهم مراكز الدعارة، نسمع هذا من الحكومة".

وأضافت نبيلة مصلح، نائب وزير شؤون المرأة، أن وزارتها مضطرة للدفاع عن الملاجئ من خصومها في البرلمان والوزارات الأخرى، وأن السيطرة على مواردها المالية ستضمن أن المنظمات غير الحكومية التي تدير الملاجئ ستتجاوب مع الوزارة، وقالت في مقابلة "إذا كان مجتمع المانحين مهتم بتوفير الدعم المالي لمراكز حماية النساء، فيمكنهن القيام بذلك من خلال الحكومة"، موضحة" الوزارة كافحت من أجل التحكيم بين المانحين الأجانب إلى الملاجئ والأعضاء المحافظين في الحكومة، الذين ينتقدون بشدة هذه الملاجئ، حيث تعيش النساء بدون إشراف من الرجال، وقد تحدثوا بشكل قاتم عنهم باعتبارهم بيوت دعارة.

إلا أن السيدة مصلح اعترفت بأنه لم يثبت على الإطلاق أي دليل على أن الملاجئ كانت تمارس الدعارة ضد النساء اللواتي يتعرضن للإيذاء، وتزداد هذه الادعاءات باستمرار، وتثير غضب المدافعين عن حقوق المرأة بلا نهاية، ومع ذلك، قالت إن الحكومة تحتاج إلى مزيد من السيطرة المباشرة كوسيلة لدحض شائعات بيوت الدعارة.

وصاغت وزارة شؤون المرأة الاقتراح بتولي تمويل الملاجئ، الأمر الذي سيغير مرسوما منذ عشر سنوات يقضي بإضفاء الشرعية على المرافق، وقد نظر مجلس الوزراء في ذلك ولم يعتمده بعد، وتقول السيدة بينافشا، إن الثقافة الأفغانية مازالت متخلفة عن القوانين التي تحمي المرأة والتي ضغطت الدول الغربية على الحكومة لتمريرها، في أجزاء كبيرة من أفغانستان، لا تزال البنات يُعتبرن ممتلكات ويُتاجر بهن لتسوية الديون أو الخصومات الدموية، أو الزواج لتقوية التحالفات العائلية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الأفغانية تسعى إلى فرض السيطرة المالية على ملاجئ النساء الحكومة الأفغانية تسعى إلى فرض السيطرة المالية على ملاجئ النساء



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الأفغانية تسعى إلى فرض السيطرة المالية على ملاجئ النساء الحكومة الأفغانية تسعى إلى فرض السيطرة المالية على ملاجئ النساء



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon