توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كان يفكر في ذلك منذ أشهر بسبب الخلاف على بعض القضايا

دونالد ترامب يضع الدبلوماسية الأميركية في مأزق بعد إقالة تيلرسون

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دونالد ترامب يضع الدبلوماسية الأميركية في مأزق بعد إقالة تيلرسون

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته "السابق" ريكس تيلرسون
واشنطن - رولا عيسي

 أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير خارجيته ريكس تيلرسون، دون أن يعرض على رئيس دبلوماسيه المنتهية ولايته تفسيرًا لما حدث، في أحدث مؤشر على وجود البيت الأبيض في حالة من الفوضى، فيما يواصل المسؤولون البارزون الخروج من الإدارة دون تحذير مسبق.

ويأتي هذا التغيير في وقت دقيق بالنسبة للدبلوماسية الأميركية، حيث قبل الرئيس للتو الدعوة لعقد محادثات مباشرة مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، بشأن التهديد النووي الذي تمثله بيونغ يانغ، وهناك اقتراحات بأن ترامب أراد إجراء التغيير قبل محادثات كوريا الشمالية، ولكن من غير المعتاد إجراء مثل هذا التغيير الكبير في مثل هذا الوقت المهم، كما لا تزال السياسة الخارجية الأميركية بشأن روسيا قضية تحظى بالجدل الواسع.
وتم الإعلان عن إقالة ريكس تيلرسون بعد يوم من تصريحه بأنه "لدينا ثقة كاملة" في تقييم المملكة المتحدة بأن روسيا مسؤولة على الأرجح عن الهجوم على جاسوس روسي سابق في ساليسبري الأسبوع الماضي، وذهبت تعليقات تيلرسون إلى ما هو أبعد من الرد الأولي للبيت الأبيض، والذي لم يصل بعد إلى إلقاء اللوم على موسكو.

وكان ترامب اقترح الأسبوع الماضي إجراء مزيدا من التغييرات في البيت الأبيض، بعد أن استقال المستشار الاقتصادي غاري كون في أعقاب خلافات مع الرئيس حول سياسته بشأن التعريفات التجارية، كما خسر ترامب مديرة اتصالاته هوب هيكس أواخر الشهر الماضي بعد استقالتها، وبجانب السيد تيلرسون، تم طرد أو استقالة خمسة أشخاص من البيت الأبيض في الأسبوعين الماضيين، وهم جون ماكنتي، وهو مساعد شخصي للرئيس، الذي تم فصله يوم الاثنين، لكنه سينضم إلى حملة ترامب 2020، وجوش رافيل، مساعد الاتصالات في البيت الأبيض.

وبعد أن أذهل ترامب الجميع مرة أخرى، أصدر الإعلان في رسالة في صباح الثلاثاء على "تويتر" بأنه يتخلص من السيد تيلرسون ويستبدله بمدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو، ستتولى نائبة الوكالة الحالية جينا هسبل منصب مديرة الوكالة، وقال الرئيس إن تيلرسون "كان يتحدث عن الاستقالة منذ فترة طويلة"، ولكن تصريحًا رسميًا من أحد أعضاء وزارة الخارجية كشف أن الرئيس لم يطلع تيلرسون على أنه سيتم إقالته.

وأضاف ترامب أنه هو وبومبو يفكران بنفس الطريقة، على الرغم من أنه قد يواجه هو والسيدة هاسبيل جلسات صارمة، حيث تعرض بومبيو لانتقادات لادعائه أن الإيهام بالغرق لا يشكل تعذيبًا ويعارض أيضًا إغلاق خليج غوانتانامو، وفي هذه الأثناء، كانت آنسبل قد شاركت سابقا في أحد سجون "الموقع الأسود" التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في تايلاند حيث تعرّض المحتجزون إلى الإيهام بالغرق وإجراءات استجواب مروع تم إدانته على نطاق واسع على أنها تعذيب، وقد سارعت منظمات حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الخطوة.

وبعد ساعات قليلة من إعلان رحيله، أكد تيليرسون أنه كان يقوم بتسليم واجباته اليومية إلى نائبه جون سوليفان، وستنتهي فترة رئاسته رسميا في 31 مارس/ آذار، وأضاف أن ترامب اتصل به بعد 3 ساعات من الإقالة، وأنه تحدث إلى رئيس هيئة الأركان في البيت الأبيض جون كيلي، وفي الكلمة التي ألقاها بشأن رحيله لم يشكر الرئيس، ولكنه أشاد بـ "الأمانة" و "الاحترام" الذي أظهره موظفو وزارة الخارجية.

وكان مصدر الخلاف بين ترامب وتيلرسون هو الاتفاق النووي الإيراني، وهو اتفاق عقده الرئيس السابق باراك أوباما، والذي بموجبه وافقت إيران على تقييد برنامجها النووي لمدة 10 سنوات على الأقل مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، حيث يريد ترامب إلغاؤها بينما يعارض تيلرسون، الذي عاد لتوه من رحلة قصيرة إلى أفريقيا قبل ساعات من إعلان ترامب إقالته، ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، تم تحذيره.

وركز ترامب والبيت الأبيض في الإعلان الأول على السيد بومبيو وتاريخه، وقال أحد مساعدي تيلرسون، وكيل وزارة الخارجية ستيف غولدشتاين، إن ترامب لم يفسر مطلقا لوزير الخارجية السابق لماذا تمت إقالته، وأن الدبلوماسي البارز أراد البقاء في الوظيفة.

ويخلق فشل ترامب الواضح في إعطاء تيلرسون سببًا في خلق حالة من عدم اليقين بشأن سلامة عملية اتخاذ قرار ترامب، وقد حدث وضع مماثل في مايو/ آيار، عندما قام الرئيس بإقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي دون تحذير يذكر، وفي هذه الحالة، يقال إن السيد كومي قد اكتشف قرار الرئيس حين كان يشاهد التلفاز بينما كان يخاطب ترامب الموظفين في مكتب ميداني تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وقال غولدستين في بيان حول السيد تيلرسون "كان لدى الوزير كل نية للبقاء بسبب التقدم الملموس الذي تم إحرازه بشأن قضايا الأمن القومي الحاسمة، لقد أسس العلاقات مع نظرائه واستمتع بها، سيغيب عن زملائه في وزارة الخارجية".

وتمت إقالة السيد غولدشتاين نفسه، ومن المحتمل أن يكون ذلك نتيجة لتصريحه بشأن السيد وتناقضها مع رسالة الرئيس، وبحسب ما ورد استُدعى من قبل البيت الأبيض بعد رسالته عن تيلرسون يوم الثلاثاء، وتم إخباره بأن خدماته لم تعد هناك حاجة إليها، في حين أخبر مسؤول كبير في البيت الأبيض المنافذ الإخبارية أن السيد ترامب طلب من تيلرسون التنحي يوم الجمعة، لكن الرئيس لم يرغب في الإعلان عن ذلك بينما كان تيلرسون في رحلة إلى إفريقيا، وقيل إن ترامب ومسؤولين في الإدارة كانوا يفكرون في استبدال تيلرسون منذ عدة أشهر.

وفي هذا السياق، قال جو سيرينسيوني، رئيس صندوق بلوغهاريس، وهي مؤسسة أمنية عالمية " إن ما حدث كارثة للدبلوماسية الأميركية، فعلى الرغم من عيوب تيلرسون كان ضابطا للنفس ويؤيد الحلول التفاوضية، وكان حليفا أساسيا لوزير الدفاع جيم مايس في دعم الاتفاق النووي الإيراني ويقاوم الحل العسكري لأزمة كوريا الشمالية، والآن تم استبداله بشخص عديم الخبرة عارض صفقة إيران في الكونغرس"، كما يرى إليوت إنغل، عضو ديمقراطي بارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أن الرئيس اختار وقتا مروعا لإجراء تغيير جذري في وزارة الخارجية، قائلا " توقيت هذه الخطوة لا يمكن أن يكون أسوأ من ذلك".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب يضع الدبلوماسية الأميركية في مأزق بعد إقالة تيلرسون دونالد ترامب يضع الدبلوماسية الأميركية في مأزق بعد إقالة تيلرسون



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب يضع الدبلوماسية الأميركية في مأزق بعد إقالة تيلرسون دونالد ترامب يضع الدبلوماسية الأميركية في مأزق بعد إقالة تيلرسون



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon