توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيطرت حالة من القلق على المقابلات الصحافية من ارتفاع أعمال القمع والترهيب

المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام

عرض عسكري باكستاني في إسلام آباد
إسلام آباد ـ جمال السعدي

شنّت المؤسسة العسكرية الباكستانية المهيمنة، حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام، على الشبكات الاجتماعية ، والحركات السياسية الرئيسية، وذلك بعد شهر ونصف من الانتخابات الوطنية، إضافة إلى الصحافيين المختطفين أو المهددين، والمنافذ الإخبارية الرئيسية المحظورة، ووجهات النظر المتعاطفة تجاه الحزب الحاكم المدني ، الرابطة الإسلامية الباكستانية - نواز، التي تخضع للرقابة أو العقوبة.

وقد سيطرت حالة من المخاوف، في المقابلات التي أجريت مع الصحافيين والمحللين السياسيين في الأيام الأخيرة، من ارتفاع أعمال القمع والترهيب من قبل الجيش الباكستاني ضد المعارضة قبل التصويت على الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 25 يوليو/ تموز التي تعد حدثا تاريخيا كونها تمثل المرة الثانية فقط في البلاد التي سيتم فيها انتقال السلطة بصورة ديمقراطية.

وكان الإنذار الأخير بشأن ذلك، هو اختطاف صحافية بارزة وناقدة للجيش، تدعى جول بخارى، على يد مسلحين في وقت متأخر من يوم الثلاثاء في مدينة لاهور بشرق باكستان. وكان آخر ظهور للسيدة بوخاري في برنامج حواري في وقت متأخر من الليل عندما تم إيقاف السيارة في معسكر عسكري في المدينة. وقالت المحطة انها اختطفت وتعرض السائق للضرب.

وكثيرًا ما تحدثت "بخاري" عن خطين من الخطوط الحمراء الأخيرة للجيش على وسائل التواصل الاجتماعي - حيث انتقدت الجيش لضغوطه على حزب الرابطة الإسلامية - حزب العمل، كما هو معروف للحزب الحاكم، وأعربت عن دعمها لحركة البشتون المنتمية لحقوق الإنسان المعروفة باسم P.T.M.. وقبل يوم واحد من ذلك، أعلن كبير المتحدثين باسم الجيش، الميجور جنرال آصف غفور، في مؤتمر صحافي أن مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية الذين انتقدوا الجيش كانوا منخرطين في "أنشطة معادية للدولة" وكانوا يخضعون لمراقبة وكالة التجسس التابعة للجيش.

وبعدها نشر اللواء غفور، صورا لبعض من أبرز الصحافيين في البلاد، وأكد أنهم جزء من مؤامرة لوسائل الإعلام الاجتماعية ضد الجيش ، في خطوة أدانتها لجنة حماية الصحافيين. وفيما رأى أنصار السيدة بخاري أن اختطافها وتهديدات اللواء غفور الأخيرة، لها صلة ببعضهما، واتهم البعض الجيش مباشرة بالمسؤولية.

 وبعد حوالي 4 ساعات من الاختطاف، تم إطلاق سراح "بخاري"، وإلقائها بالقرب من منزلها، وبعد عودتها لم تكن راغبة في الحديث عن من كان وراء ذلك الخطف، ودعت إلى عدم التدخل في ذلك الأمر والالتزام بالخصوصية، وذلك في بيان صدر على تويتر.

ولم يعلق المسؤولون العسكريون على اختطاف السيدة بخاري أو عن المؤتمر الصحافي للجنرال غفور.وقد أدى هذان الحدثان إلى مزيد من تبريد البيئة السياسية ، وحصار الديمقراطية في باكستان. وقال عادل نجم، عميد كلية الدراسات العالمية في جامعة بوسطن، "يسود مناخ واضح من الخوف حول ما يمكن أن يقال عن من، وكيف وأين، ليس فقط على وسائل الإعلام ولكن أيضا مواقع التواصل الاجتماعي". "هذا ليس صحيحًا بالنسبة لحالة الديمقراطية بشكل عام، ولكن بشكل خاص هذا ليس صحيحًا قبل الانتخابات". حتى عندما يتحدث الصحافيون عن الجيش، فإنه عادة ما يتحدثون في مدونة، ويستخدمون كلمة "السلطات"، بدلاً من تسمية المؤسسة الأمنية التي أكدت هيمنتها على المؤسسات المدنية.

 وأحد الصحافيين القلائل الباكستانيين الذين أدانوا الجيش بشكل متكرر ومباشر بسبب قمعها، كان طه صديقي، والذي استطاع أن يفعل ذلك لأنه فر من البلاد، بعد أن نجا بأعجوبة من محاولة اختطاف في فبراير/شباط. وقال صديقي إن اختطاف السيدة بوخاري هو أمر مخيف آخر. وقال في مقابلة عبر البريد الإلكتروني: "إنهم يريدون توجيه رسالة إلى باقي الباكستانيين والعالم بأن بإمكانهم فعل ما يريدون ، وقتما يريدون، بالإضافة إلى توجيه رسالة يقولون فيها توقفوا عن التحدث ضد وانتقاد الجيش البكستاني".

وفي الأسابيع الأخيرة ، تم اتهام صحيفة Dawn ، أكبر الصحف الباكستانية الناطقة بالإنجليزية ، بانتهاكات أخلاقية من قبل الهيئة التنظيمية الصحافية في البلاد، وبعد فترة وجيزة ، تم حجبها في أجزاء واسعة من جنوب باكستان، وذلك بسبب نشر مقابلة مع رئيس الوزراء السابق المخلوع وزعيم حزب الرابطة الإسلامية - نواز شريف ، الذي انتقد فيه الجيش. وفي مقابلات جرت في لاهور، قال بائعو الصحف وأصحاب المتاجر إن رجال الجيش والمخابرات أصدروا تعليمات لهم  أحياناً بطريقة مؤدبة وأخرى تعسفية بالتوقف عن بيع Dawn.
وتتشابه هذه الإجراءات مع تلك التي استخدمت ضد أكبر شبكة إخبارية كبلية في باكستان، جيو تي في، التي بدأ مزودو خدمات الكابل في مناطق التجميع العسكرية في منعها في مارس/آذار، وبعدها بأسابيع قام أكثر من ثلاثة أرباع مزودي خدمات الكابل في جميع أنحاء البلاد بحظرها،  وذلك بسبب انتقاد الجيش أيضا، وتعاطفها مع حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني، وتغطيتها للإطاحة القضائية لنواز شريف بتهم الفساد واتهام الجيش بتدبيرها.

وقال رئيس تحرير صحيفة "Dawn" ظفار عباس "إن الضغط العقابي المطبق الآن على Dawn وعلى غيرها من المنافذ الإخبارية التي تتحدى الجيش هو أكثر خداعًا من الرقابة الصريحة للأزمنة الماضية" . وأضاف في مقابلة أجرتها معه صحيفة "نيويورك تايمز"، "هذا الأمر أكثر من اختناقا من الأحكام العرفية"، مؤكدا أن وسائل الإعلام الباكستانية تعاني من أسوأ أنواع الرقابة: الرقابة الذاتية.

ولفتت "نيويورك تايمز"، إلى أن الآن تشهد باكستان موسم سياسي صاخب. تأتي ضغوط الجيش على المؤسسات المدنية في الوقت الذي تبذل فيه الأحزاب السياسية في البلاد أقصى جهد ممكن للفوز بمقاعد في البرلمان، خاصة مع خوض حزب الرابطة الإسلامية التابع لنواز شريف، الانتخابات المقبلة.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon