توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يتمتع بالكثير من الامتيازات بينما يعاني المواطنون

"اللوردات البريطاني" مجلس عمومي للمسنين فقط

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اللوردات البريطاني مجلس عمومي للمسنين فقط

مجلس اللوردات البريطاني
لندن ـ كاتيا حداد

 يضغط مجلس اللوردات على أعصاب البريطانيين، فأخباره ضئيلة، ولكن عندما تُصبح متداولة فإنها غالبًا مع تحمل معها أنباء مثيرة للجدل... وللغضب أيضًا، وأخبار مطلع العام دائمًا ما تثير حنقًا كبيرًا، فشهر كانون الثاني/ يناير ثقيل على قلوب البريطانيين كما على جيوبهم، خصوصًا مع تواتر فواتير الميلاد ورأس السنة التي آن أوان سدادها، وآخر ما يحتاج إليه المواطن الذي يواجه أكبر أزمة في القطاع الصحي بسبب نقص التمويل، وارتفاع يُعتبر سابقة في أسعار تذاكر القطارات، هو اكتشاف أن أعضاء مجلس اللوردات سيستمرون في الحصول على الكثير من امتيازاتهم حتى بعد التقاعد، بينها حق استخدام مطاعم اللوردات في قصر ويستمنستر المخفضة الأسعار والمدعومة من أموال دافعي الضرائب، واستضافة ما يصل إلى ستة ضيوف، وحق استخدام مكتبة مجلس اللوردات، وغرفة الضيافة، ما يعني أنهم وضيوفهم حتى بعد تقاعدهم، سيظل لديهم ممرًا مفتوحًا على أعضاء مجلسي اللوردات والعموم "غرفتي البرلمان" حيث يمكن أن يمارسوا ضغوطًا سياسية من دون أي تمحيص.

ومع توجه الأنظار هذا الأسبوع إلى إعلان حكومة المحافظين برئاسة تيريزا ماي، وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن، مرشحيهم الجدد لعضوية مجلس اللوردات، يزداد الضغط وتكرر نداءات إصلاح المجلس، فالأسماء التي تسرّبت حتى الآن تؤكد فقط الصورة النمطية بأنه «مجلس الترضيات والمكافآت»، فماي تريد تعيين نواب سابقين خسروا مقاعدهم بسببها بعد الانتخابات المبكرة في حزيران/ يونيو الماضي، كنوع من الترضية والاعتذار الضمني. أما كوربن، فيريد تعيين مانحين كبار لحزب العمال وقادة نقابات مكافأةً لهم على دعمهم غير المحدود إياه.

هذه التعيينات المتوقعة خلال أيام، واستمرار حصول أعضاء مجلس اللوردات على الكثير من المزايا حتى بعد تقاعدهم والتكلفة المالية الإضافية لذلك القرار، أثارت جدلًا وضيقًا في بلد يشعر الكثير من سكانه بآثار الانسحاب البريطاني من أوروبا "بريكزيت" حتى قبل أن يبدأ، فمن المقرر أن ترتفع موازنة مجلس اللوردات 10 في المئة مقارنة بالعام الماضي. وإلى جانب مجلس العموم، ستبلغ موازنة المجلسيْن للعام المالي الجاري نحو 800 مليون جنيه إسترليني.

معنى ذلك أنه بينما تعاني الغالبية من ارتفاع الأسعار وازدياد معدلات التضخم وجمود الرواتب، يكلف مجلس اللوردات دافعَ الضرائب البريطاني 1.2 مليون جنيه إسترليني سنويًا لدعم الطعام والشراب فقط الذي يستهلكه اللوردات في مطاعم ويستمنستر.

وعلى رغم أن غالبية أعضاء مجلس اللوردات لا يأخذون رواتب لأن لديهم أعمالهم وشركاتهم الخاصة "فقط رئيس مجلس اللوردات ورؤساء اللجان لهم رواتب ثابتة"، إلا أنهم يأخذون مخصصات تبلغ 300 جنيه إسترليني في اليوم الواحد لكل لورد لحضور الجلسات، إضافة إلى مخصصات المواصلات والتي كلفت الموازنة عام 2016- 2017 نحو 19 مليون جنيه إسترليني على رغم أن المجلس لم ينعقد غير 141 يومًا العام الماضي.

وبحساب متوسط ما يحصل عليه أعضاء اللوردات من مخصصات، فإن كل لورد يحصل على نحو 746 جنيهًا إسترلينيًا عن كل مرة يصوت فيها. لذلك لا عجب أن يصف اللورد تيلور، من حزب الأحرار الديموقراطيين، مجلس اللوردات بأنه «أفضل مركز لرعاية المسنين في بريطانيا».

لا أحد يحب مجلس اللوردات، ربما باستثناء اللوردات أنفسهم، فالكثيرون يرون فيه «لوبي حقيقيًا» لجماعات المصالح،وبالنسبة إلى مدير حملة «تحالف دافعي الضرائب» جيمس بريس، فإن «الأسوأ ليس فقط منحهم ممرًا إلى غرفة الطعام، بل إلى السلطة حتى بعد تقاعدهم».

فاللورد وظيفة بالتعيين مدى الحياة، لا تخضع لتمحيص الناخب، وفي قاعات قصر ويستمنستر ودهاليزه يُعقد الكثير من الصفقات والمواءمات والتفاهمات والضغوط، حتى أن اللورد وولبول وصف في مقابلة مع «بي بي سي» خلال فيلم وثائقي، غرفة تناول الطعام في المجلس بالقول: «ليس هناك شك في أن تلك المائدة الطويلة في القاعة هي المكان الذي تُحكم منه بريطانيا، أو هكذا نود أن نعتقد على أي حال».

... وهذا ما يعتقده ويتخوف منه كثيرون من البريطانيين أيضًا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللوردات البريطاني مجلس عمومي للمسنين فقط اللوردات البريطاني مجلس عمومي للمسنين فقط



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللوردات البريطاني مجلس عمومي للمسنين فقط اللوردات البريطاني مجلس عمومي للمسنين فقط



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon