القاهرة - محمود حساني
تصدر محكمة جنح مركز أبوصوير في الإسماعيلية ، برئاسة المستشار محمود مجدي، السبت، حكمها على 22 ضابطًا وفردي أمن من قوة تأمين سجن المستقبل ، المتهمين في واقعة هروب مساجين، وقد استمعت هيئة المحكمة، إلى طلبات الدفاع بعد أن تم إثبات حضور المتهمين والمحامين الموكلين عنهم، الذين طالبوا إرفاق تقارير تفقد قيادات وزارة الداخلية لسجن المستقبل، خلال عامي 2015 و 2016، وضم توصياتها المتعلقة بوجود ثغرات في السجن، يستوجب العمل سريعًا على إزالتها.
وطلب الدفاع استدعاء الرائد محمد النجار، بوصفه الشاهد الوحيد في واقعة هروب المساجين الستة، لمناقشته ولكي يدلو بأقواله في الواقعة، وأكد دفاع المتهم الثالث، أنه يصعب على جميع المتهمين في القضية، أن يكون لهم العلاقة نفسها وسبب التهمة الموجهة إليهم بالإهمال الذي يصل إلى حد العمد لاختلاف طبيعة عملهم.
وطالب الدفاع باستخراج إفادة من مديرية أمن الإسماعيلية عن طبيعة عمل الملازم أول محمود عبداللطيف، وعما إذا كنت له علاقة مباشرة أو غير مباشرة، بواقعة الاتهام وهل من مسؤوليته تفتيش الزيارات الوافدة إلى السجن، باعتبار أن هذا العمل هو أساس الجريمة، وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين في ختام تحقيقاتها، تهم الإهمال والإهمال الجسيم في أداء واجبات وظائفهم في تأمين سجن المستقبل المركزي مما ترتب عليه هروب عدد من السجناء شديدي الخطورة من السجن بالأسلحة الآلية، من بينهم متهمون جنائيون وسياسيون.
وكشفت التحقيقات عن أن الأسلحة الآلية والذخيرة دخلت إلى المتهمين الهاربين، داخل شنط زيارة للمتهم عوض الله موسى، حيث أشارت التحقيقات إلى أن أحد أقارب المتهم أدخل السلاح والذخيرة في زيارة قبل الواقعة بيومين، وتم تخزين السلاح مع المتهمين حتى نفذوا واقعة الهروب.
واستمعت النيابة العامة في تحقيقاتها إلى أقوال أمناء الشرطة المحبوسين، عن قوة تأمين السجن وماهية عمل كل منهم داخل السجن، والأسلحة التي بحوزتهم للتأمين، كما استمعت النيابة إلى آلية التعامل مع المحتجزين داخل السجن، وسبل إدخال الأطعمة والمتعلقات الشخصية إلى المحتجزين داخل العنابر، والزيارات التي يجريها أهالي المتهمين إلى السجن، والجهات المشرفة التي تتولى تفتيش وفحص الزيارات، والأطعمة والمتعلقات التي تدخل إلى المتهمين داخل السجن.
وتعود تفاصيل القضية إلى الساعات الأولى من صباح يوم 21 أكتوبر\ تشرين الأول الماضي، عندما شهد سجن المستقبل، محاولة هروب متهمين في قضايا جنائية وسياسية، بعد أن تمكن أحدهم من مغافلة طاقم الحراسة والاستيلاء على سلاح أحد أفراد الشرطة المكلفين بتأمين العنابر، وأطلق النار على قدميه، وهرب خلالها 6 من المتهمين، بينهم 3 متهمين بالانتماء إلى تنظيم أنصار بيت المقدس المتطرف، كما شهدت المنطقة المحيطة بالسجن مطاردات أمنية مع المتهمين أسفرت عن مقتل مواطن تصادف مروره في المنطقة أثناء المطاردة، وإصابة رئيس مباحث أبوصوير بطلق ناري في الرأس، الذي توفي بعد يومين من الحادث، وتمكنت قوة أمنية من ملاحقة الهاربين وتوقيف أحدهم .


أرسل تعليقك