توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرس الثوري فرض أجواء مشددة واعتقل عشرات المواطنين

تحقق أسوأ مخاوف إيران قبل انقضاء أسبوع على استفتاء كردستان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحقق أسوأ مخاوف إيران قبل انقضاء أسبوع على استفتاء كردستان

احتفال إسرائيليون كرديون قبل استفتاء الاستقلال يوم الاثنين
بغداد ـ نهال قباني

تحققت أسوأ مخاوف إيران، حلم أكرادها بإقامة "كردستان الشرقية"، قبل انقضاء أسبوع على إجراء أكراد العراق استفتاء على استقلال الإقليم عن السلطة المركزية في بغداد؛  وسعت إيران بقوة لوأد الاستفتاء في إقليم كردستان العراق، كما بدأت في اتخاذ إجراءات عقابية ضده، لكن زخم الاستفتاء الذي مر بموافقة نحو 93% حفز الأكراد داخل حدودها الإقليمية للمطالبة بخطوة مماثلة. وتظاهر الأكراد الإيرانيون في مدن بانه، وسنداج، وماهاباد، بوتيرة غير مسبوقة خلال الأيام الماضية.

أن استفتاء أكراد العراق حول الانفصال عن بغداد، ساعد في تحريك الأقليات في الداخل الإيراني لتكرار ذات التجربة، مما حدا بسلطات طهران إلى التهديد بالتصدي لأي تحرك مشابه، وذلك في ضوء تشعب الأقليات في إيران واضطهادها لعقود. 

وقالت الصحيفة البريطانية، إن أكراد إيران بدأوا المطالبة بالاستقلال بنفس الطريقة التي طالب بها الأكراد العراقيون بالاستقلال، وربما بشكل أقوى. وأشارت إلى أنه في الوقت الذي بقي فيه الوضع متوترًا في المدن الكردية العراقية بعد الاستفتاء على الاستقلال الإثنين الماضي، بسبب القلق من ردود الفعل من دول الجوار، انطلقت احتفالات جنونية واسعة في المناطق الكردية الإيرانية، في خطوة قد تربك السلطات الإيرانية في حال توسعت المطالب الاجتماعية.

وقام الأكراد داخل إيران بترديد نشيد "جمهورية ماهباد" وهي الدولة الكردية التي أقيمت على الأراضي الإيرانية عام 1946، إلا أن الكثير من الأكراد الإيرانيين يتحدثون عن رغبتهم في إقامة دولة يطلق عليها "روجهلات" أو "كردستان الشرقية". ويقول لقمان سوتوده، أحد قادة أكراد إيران في حوار مع مجلة "ذا إيكونيميست" البريطانية، وقا لما نشره جورزاليم بوست،  إن هناك حالة من الثقة بين الأكراد الآن، ورغم محاولات العديد من الدول حول العالم الوقوف أمام الاستفتاء الكردي في العراق إلا أن الأكراد هناك أقاموا الاستفتاء بشكل ناجح، وأضاف أن أكثر من 90% من المصوتين في الاستفتاء دعموا الاستقلال. واستيقظ المسؤولون الإيرانيون على الكابوس الكردي، ما دفعهم لإطلاق تهديدات "بسحق الأكراد وتجربة استقلالهم في العراق"، وقال المستشار الخاص بالمرشد الإيراني علي أكبر ولايتي إن الأكراد هم "بقعة العار في المنطقة ولا بد من إزالتها" في دليل جديد على تطرف نظام الملالي ضد الأقليات بشكل عام والأكراد بشكل خاص.

وتلك ليست المرة الأولى التي طالب بها الأكراد طهران بالاستقلال، حيث قامت مظاهرات الأكراد الإيرانيين قبل شهر من الاستفتاء الكردي في العراق، مطالبين فيها بحكم ذاتي، لكن حكومة طهران قمعت تلك المظاهرات بالعصي والقنابل المسيلة للدموع. ويتعدى خوف نظام الملالي حدود الوطن الكردي المفترض، حيث يدور النقاش في أروقة الحكم في طهران حول إمكانية تشكيل تنظيمات مسلحة على حدودها مع كردستان العراق، وإثارة نزعات الانفصال لدى الأقليات الأخرى وعلى رأسهم العرب والأزيريين.

ورغم انتشار الأكراد في العراق وتركيا وسوريا إلا أنه من بين الجميع يوجد لدى إيران الكثير لتخسره، خاصة في ضوء المهارات القتالية التي اكتسبها الأكراد خلال صراعهم مع السلطات الإيرانية، وعوامل الجغرافيا التي تمنحهم أفضلية في أي صراع محتمل. لكن الذاكرة الكردية لا تزال تحتفظ بمشاهد قمع نظام الملالي الذين قتل بلا رحمة أكثر من 100 ألف قتيل من الأكراد الإيرانيين خلال ثورتهم عام 1979.

وأفادت وكالة "هرانا" الحقوقية ومواقع كردية أن قوات الأمن فرضت أجواء مشددة وسيّرت دوريات تجوب الشوارع واعتقلت العشرات من المواطنين الأكراد بمختلف المدن على خلفية المشاركة في تظاهرات احتفالية وارتداء الثياب الكردية تعبيرًا عن فرحهم بنتيجة التصويت على استفتاء إقليم كردستان العراق". هذا وأعلنت كل من وحدات بالجيش الإيراني والحرس الثوري عن انتشارها قرب الحدود مع العراق وإرسال تعزيزات إلى تلك المنطقة تحسباً لأية اضطرابات محتملة. كما أظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها ناشطون عبر مواقع التواصل، شاحنات تنقل معدات عسكرية وتعزيزات للمناطق الكردية، بالإضافة لعربات وآليات عسكرية تابعة لقوات الجيش الإيراني ووحدات خاصة بالأمن الداخلي تقوم بدوريات في شوارع محافظة كردستان، تحسبا لاندلاع مظاهرات مرتقبة.

وقطعت وزارة الاتصالات الإيرانية، خدمات الإنترنت عن محافظة كردستان، بحسب ناشطين أكراد، أكدوا بأن قطع شبكة الإنترنت، تم في خضم حملة القمع التي تشنها السطات ضد المتظاهرين الأكراد. وتخشى طهران من تداعيات استفتاء كردستان العراق على الانفصال أن تمتد إلى أقاليمها التي يقطنها أكراد، وسائر القوميات كعرب الأهواز والأتراك الآذريين والبلوش والتركمان وغيرهم. ويشكل أكراد إيران نسبته 10% من سكان إيران تقريبا، أي بواقع حوالي 8 ملايين من إجمالي عدد سكان إيران البالغ 80 مليونا، وذلك بحسب إحصائيات غير رسمية. ويعيش معظم الأكراد في محافظتي كردستان وكرمنشاه، لكنهم ينتشرون أيضا في محافظاتي آذربيجان الغربية وعيلام أيضا. وكان نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري، قد دعا نظام بلاده إلى ضرورة طمأنة المواطنين الأكراد في البلاد وتوفير ظروف العيش المناسب لهم، وعدم إثارة حساسيتهم". كما انتقد التهديدات التي وجهها قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ضد مسعود بارزاني لوقف إجراء استفتاء الاستقلال في كردستان العراق، معتبرا بأن التصعيد سيعقد الأوضاع كثيرا ويثير حفيظة أكراد إيران أيضا.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحقق أسوأ مخاوف إيران قبل انقضاء أسبوع على استفتاء كردستان تحقق أسوأ مخاوف إيران قبل انقضاء أسبوع على استفتاء كردستان



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحقق أسوأ مخاوف إيران قبل انقضاء أسبوع على استفتاء كردستان تحقق أسوأ مخاوف إيران قبل انقضاء أسبوع على استفتاء كردستان



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon