القاهرة - مينا جرجس
سادت حالة من الزحام الشديد على مواقف السيارات في مصر، قبل ساعات من العيد، نتيجة ازدياد أعداد المسافرين مع أسرهم، مما أدى لوقوع الركاب تحت رحمة السائقين الذين عادة ما يفرضون تعريفة مضاعفة للركوب، ولا يقبلون الجدال أو النقاش بشأنها، بدعوى أن هذا "موسم" بالنسبة لهم، ضاربين بالتعريفة التي تضعها المحافظات عرض الحائط، وتصل أسعار المواصلات يوم الوقفة إلى أضعاف التعريفة التي حددتها المحافظة سواء أيام العيد أو غيرها.
وقامت صحيفة "الأخبار" المصرية، بجولة على مواقف عبود والمنيب لرصد معاناة المواطنين من أهل الصعيد في موقف المنيب الذي تسيطر عليه العشوائية، في ظل غياب الرقابة المفترضة من قِبل أجهزة محافظة الجيزة وإدارات المرور، فالميكروباصات لا تلتزم بالأماكن المحددة لها في الموقف، أما السائقون فيبررون ارتفاع اسعار الأجرة، لأسباب عدة منها الضغط والسفر بحمولة والعودة مرة أخرى دون حمولة.
ويقول "صبحي نصر"، سائق في موقف المنيب، إن الأعياد مواسم رزق لنا لزيادة الدخل، وبالتالي نتفق فيما بيننا خلال الفترة التي تسبق أيام العيد لتحديد الأجرة التي يرونها مناسبة لكل محافظة علي حدة، وتزداد التسعيرة يومي الوقفة والعيد دون رقابة حقيقية من الدولة وأجهزتها.
ومن جانبه، أكد مؤمن محمود، من أسيوط، أن الأجرة ارتفعت بشكل كبير وقد يضطر الراكب إلى الانتظار وقتًا طويلًا في الشارع حتى تتسنى له فرصة اللحاق بإحدى السيارات، وقد توجهت للحجز في أوتوبيسات النقل الجماعي بعدما فشلت في الحصول على تذكرة قطار بسبب المحسوبية والسوق السوداء التي تتحكم إلى حد كبير في مسألة الفوز بتذكرة واحدة، ويضيف محمد حسين من محافظة سوهاج: "تضاعفت تعريفة الركوب إلى 120جنيهًا بعدما كانت منذ أشهر قليلة 60 جنيهًا، مضيفًا أنه لا يجد وسيلة غير استقلال الميكروباص.
ورصدت "الأخبار" زحامًا شديدًا على قطارات السكة الحديد، حيث شهدت محطة قطارات سكك حديد مصر، الثلاثاء، زحامًا شديدًا من المواطنين الذين هربوا من سطوة سائقي الميكروباصات بعد رفع الأجرة، وتوافد المئات من الركاب أمام شبابيك تذاكر الوجه القبلي والإسكندرية .
وأوضحت الصحيفة، أن البداية كانت من رصيف 8 الذي اصطف عليه المئات من المسافرين شباب ورجال يصطحبون أسرهم من أجل السفر والاستمتاع بالعيد وسط الأهل والأقارب ومنهم من افترش الرصيف بعد أن أنهكه الحر وأشعة الشمس القوية لتأخر قطار القاهرة المتجه إلي محافظة قنا عن موعده لنصف ساعة، وبيَّن سعيد فتحي، أنه اصطحب أبناءه وزوجته للعودة لمسقط رأسه لقضاء العيد وسط الأقارب فكان عليه ركوب القطار هربًا من جشع سائقي الميكروباصات، فيما أعرب أحمد محسوب عن استيائه من تخبط حركة القطار بعد حادث الإسكندرية، مطالبًا مسؤولي الهيئة بسرعة إيجاد حلول لهذه الأزمة.
ونفس المشهد يتكرر مع هناء محمود التي وقفت بجانب أبنائها الثلاثة الذين أنهكهم الحر فناموا على حقائبهم، منتظرين فوز والدهم بتذاكر سفر إلى أسيوط، وتوجت الصحيفة بعد ذلك إلى شباك الوجه القبلي، فمئات المواطنين يقفون منذ الصباح الباكر للفوز بتذكرة السفر إلى ديارهم للهروب من غلاء أجرة المواصلات الأخرى، وبعد عناء كبير حصل محمد خالد موظف على تذاكر السفر لأسوان مع أسرته.
ومن جانبه، أكد نائب رئيس هيئة السكة الحديد والمتحدث الرسمي باسم الهيئة، المهندس رضا أبوهرجة، أن الإقبال على شراء التذاكر كبير جدًا، حيث تجاوز عدد المسافرين ٣ ملايين ونصف المليون.


أرسل تعليقك