دمشق - نورا خوام
شنّت القوات الحكومية غارات على مناطق في بلدتي اللطامنة وكفرزيتا في ريف حماة الشمالي، دون أنباء عن إصابات. واستهدفت القوات الحكومية بالقذائف ونيران الرشاشات الثقيلة مناطق في مدينة تلبيسة، في ريف حمص الشمالي، ما أسفر عن إصابة عدة أشخاص بجراح، ترافق مع قصّف القوات الحكومية مناطق في بلدة السعن الأسود، في ريف حمص الشمالي.
وتجري الاستعدادات في ريف حلب الغربي، لاستقبال آلاف المقاتلين وعوائلهم، والذين من المزمع وصولهم، الأربعاء، عقب الاتفاق الروسي - التركي، الذي يقتضي بخروج المقاتلين مع عوائلهم من حي صلاح الدين في مدينة حلب، مرورًا بالراموسة وصولًا إلى ريف حلب الغربي.
وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاستعدادات تجري على قدم وساق في بلدة الأتارب وبلدات أخرى في ريف حلب الغربي من أجل استقبال الآلاف من المقاتلين وعوائلهم ومن يرغب من المدنيين المحاصرين بالخروج من منطقة مساحتها نحو 5 كيلومترات مربعة في القسم الجنوبي الغربي من حلب الشرقية، والتي تضم حيي المشهد والأنصاري وأجزاء من أحياء السكري وسيف الدولة، وصلاح الدين والعامرية والزبدية، بعد تقلص مساحة سيطرتها وتجري عملية النقل هذه بعد اتفاق روسي تركي اقتضى بخروجهم من المنطقة، التي تبلغ مساحتها نحو 3 كلم مربع من مساحة مدينة حلب، على أن تبدأ عملية الخروج في الساعة الخامسة فجرًا بتوقيت دمشق.
وجاء هذا الاتفاق بعد نحو شهر من العمليات العسكرية وتصعيد القصف على أحياء مدينة حلب، والذي بدأ في الـ 15 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2016، لتستمر آلة القتل في حصد المزيد من أرواح المواطنين السوريين من سكان وقاطني مدينة حلب، مع حركة نزوح واسعة شهدتها أحياء حلب الشرقية، من مناطق سيطرة الفصائل وداخلها، واستمرت مع استمرار آلة قتل نظام بشار الأسد بإزهاق المزيد من أرواح المواطنين في القسم المتبقي من المدينة، منذ نحو شهر، بالتزامن مع عمليات التقدم التي بدأتها القوات الحكومية من مساكن هنانو، لحين سيطرتها على بستان القصر والكلاسة، مرورًا بالسيطرة على القسم الشمالي والجنوبي الشرقي من حلب الشرقية وصولًا إلى الاتفاق.
وبانسحاب المقاتلين من القسم المتبقي تحت سيطرتهم في جنوب غرب أحياء حلب الشرقية، فإن قوات نظام بشار الأسد والمسلحين الموالين لها تكون قد استكملت سيطرتها على مدينة حلب، بعد عدة معارك عنيفة شهدتها المدينة ومحيطها خلال الأشهر الفائتة، في حين تسود "الاحتفالات" مناطق سيطرة القوات الحكومية في مدينة حلب، ومناطق سورية أخرى، "ابتهاجًا بالسيطرة على مدينة حلب"، حيث تسمع أصوات إطلاق الأعيرة النارية وأصوات الهتافات في شوارع مدينة حلب.
وقصّفت القوات الحكومية مناطق في قرية ترعي في ريف إدلب الجنوبي، بينما شنّت القوات الحكومية غارات على مناطق في أطراف مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، دون أنباء عن إصابات. وقُتل 4 مواطنين بينهم طفلتان اثنتان وأصيب آخرون بجراح، جراء سقوط قذائف أطلقتها الفصائل على أماكن في حي جمعية الزهراء ومنطقة جامع الرحمن في مدينة حلب.
وتتواصل المعارك في ريف الرقة الشمالي بين قوات سورية الديمقراطية المدعومة بطائرات التحالف الدولي من طرف، وتنظيم "داعش" من طرف آخر، حيث تمكنت قوات سورية الديمقراطية من التقدم والسيطرة على قريتين جديديتن في المنطقة، ليرتفع إلى 17 على الأقل عدد المزارع والقرى التي سيطرت عليها قوات سورية الديمقراطية خلال الأيام الأربعة الماضية.
واستهدف تنظيم "داعش" مناطق في حيي الجورة والقصور في مدينة دير الزور، ما أسفر عن مقتل سيدة وطفلها وإصابة آخرين بجراح، فيما قتل عنصران اثنان من تنظيم "داعش" خلال اشتباكات مع القوات الحكومية في ريف تدمر، في ريف حمص الشرقي.
وتتواصل المعارك بشكل متقطع بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من طرف، وتنظيم "داعش" من طرف آخر في محوري مطار النيفور العسكري والمنطقة المؤدية إلى القريتين في ريف حمص الشرقي والجنوبي الشرقي، وسط تجدد الاشتباكات بعنف بين الطرفين في محيط الكتيبة المهجورة، عقب هجوم معاكس نفذته القوات الحكومية بمحاولة منها استعادة السيطرة على الكتيبة التي خسرتها لصالح التنظيم خلال الهجوم الذي ينفذه منذ الـ 8 من شهر كانون الأول / ديسمبر الجاري، وتمكن خلاله من بسط سيطرته على مدينة تدمر وعدة مناطق بمحيطها، قتل وجرح خلالها المئات في صفوف الطرفين.


أرسل تعليقك