توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكدت أن مستوى القبح العمراني في مصر يُدمي القلب

خبيرة تخطيط تكشف أن الإقبال على الشراء في العاصمة الإدارية هدفه "التسقيع"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبيرة تخطيط تكشف أن الإقبال على الشراء في العاصمة الإدارية هدفه التسقيع

الدكتورة جليلة القاضي
القاهرة _ محمد التوني

 كشفت أستاذ التخطيط العمراني في مصر، وجامعات فرنسا، الدكتورة جليلة القاضي، أن جانبًا من الإقبال على مشروع العاصمة الإدارية الجديدة مبعثه السعى إلى المضاربة و"التسقيع"، معربة عن تمنيها أن يخفف المشروع زحام العاصمة.

وأضافت خبيرة التخطيط، في حوارها مع "المصرى اليوم": أن "مستوى القبح أصبح يدمي القلب، والمخالفات تكاد تكون هي الأصل، إضافة للتصميمات والسياسات العشوائية... وهناك أكفاء لكن يعملون كمستشارين لدول عربية وأفريقية وربما اختاروا ذلك لأن لا أحد يستمع إليهم، فهنا القرار السياسي يغلب القرار العلمي".

وبالنسبة لتطوير "القاهرة الخديوية"، قالت القاضي: "هناك إصرار على منهج شد الوجه دون إزالة الورم السرطاني فكل مسؤول تنفيذي يريد عمل إبهار يخطف الأبصار، ولا يتحمس في النهاية إلا لدهان العمارات ويهمل الإصلاح الإستراتيجي".

وبشأن قراءة المشهد العمراني والتخطيطي في مصر، أوضحت القاضي: "مستوى القبح أصبح يدمي القلب، المخالفات تكاد تكون هي الأصل، التصميمات عشوائية والسياسات كذلك، المضاربات والجشع وغياب الرقابة جعلت الهدف الأسمى في الحياة زيادة عدد "العلب"، الوحدات الصغيرة قبيحة التصميم، في كل عمارة أو مبنى، هناك انفصام شديد في العلاقة بين الخطة الاقتصادية والخطة العمرانية".
 
وتابعت القاضي: "إن التخطيط بمعناه العلمي يشمل العمران والعمارة والاقتصاد والاجتماع والبيئة وحتى السياسة، وهذا المفهوم التكاملي متحقق نظريًا في معاهدنا العلمية المختصة، غائب في مجال التطبيق، ومن المفارقات أننا أنشأنا كلية التخطيط العمراني في الوقت الذي بدأت فيه الكليات النظيرة في العالم تتحول إلى مؤسسات للدراسات العليا في مجال التخطيط العمراني بمعناه الشامل، ويلتحق بها راغبون من تخصصات مختلقة وليست هندسية أو معمارية فقط، وحين حاولنا نقل هذا المنهج إلى الكلية في مصر كانت هناك مقاومة ومخاوف من التغيير، فاستمر الوضع على ما هو عليه، رغم أن خريج الكلية في الوقت الراهن قد لا يكون في وضع تنافسي جيد إزاء زملائه من خريجي الهندسة".
 
وأردفت القاضي: "أن سوق العمل أصبحت أكثر ميلًا لهؤلاء ولولا إقامة مشاريع المدن الجديدة المختلفة ربما لما وجد الكثير من خريجي التخطيط العمراني الأعمال المناسبة، كما أن هيئة التخطيط العمراني تجري دراسات تحت إشراف أساتذة العمارة والتخطيط لكن كل إنتاجها تقارير مصيرها الأرفف".

وبشأن فقدان مصر للرواد أو أكفاء في هذا المجال، أبرزت القاضي، أن هناك أكفاء لكن يعملون كمستشارين لدول عربية وأفريقية، وربما اختاروا ذلك لأن لا أحد يستمع إليهم، هنا القرار السياسي يغلب القرار العلمي، ورغم وجود رؤى وبدائل عند المخططين المصريين فكثيرًا ما تحدث كوارث بسبب السياسة، والقرار السياسي مسؤول عن تحويل مشتى عالمي كحلوان إلى منطقة تركزت فيها الصناعات الثقيلة قضت عليه رغم أنها كانت ضمن ستة مواقع لمدن صناعية طرحت في مخطط القاهرة الذي وضع في أوائل الخمسينيات على يدي رواد التخطيط العمراني في مصر مثل: شفيق الصدر وروفائيل وهبة وإبراهيم السماك".

وتتساءل القاضي عن المسؤول عما يحدث في العين السخنة، والتي تتمثل في تحويل المنطقة إلى صناعية فيها حديد وصلب وبتروكيماويات وسيراميك وسماد وأسمنت، مضيفة "كأننا نخلق حلوان جديدة وندمر منتجعًا شاطئيًا فريدًا، علمًا بأن مثل هذه المناطق الصناعية لم تكن موجودة في المخططات الإستراتيجية ٢٠٢٠ إلى ٢٠٥٠، والذي يخيفني أن الموضوع قد يكون وراءه مصالح كبيرة".

وأكدت القاضي، عن تقييم العاصمة الإدارية الجديدة، أنه في التجارب العالمية السابقة لم تحل العواصم الجديدة مشاكل القديمة، مثال برازيليا وريودى جانيرو، وفي كل التجارب كانت المسافة كبيرة بشكل واضح بين العاصمتين الجديدة والقديمة خلافًا لموقع العاصمة المصرية المرتقبة، قائلة: "كنت أتصور أن تقام العاصمة في موقع يحتاج تحفيزًا تنمويًا ضخمًا وأن يسبق إقامتها تجهيز شبكة مواصلات قوية، إن جزءً بسيطًا من تكاليف تجهيز بنية العاصمة الجديدة كان يكفيني أن أحول القاهرة الفاطمية إلى حكاية وأن أحسن البيئة العمرانية لمدننا الكبرى، ليحقق المشروع أهدافه"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبيرة تخطيط تكشف أن الإقبال على الشراء في العاصمة الإدارية هدفه التسقيع خبيرة تخطيط تكشف أن الإقبال على الشراء في العاصمة الإدارية هدفه التسقيع



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبيرة تخطيط تكشف أن الإقبال على الشراء في العاصمة الإدارية هدفه التسقيع خبيرة تخطيط تكشف أن الإقبال على الشراء في العاصمة الإدارية هدفه التسقيع



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon