توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في تقرير أعدته صحيفة بريطانية حول إطلاقها صاروخًا بالستيًا جديدًا

كوريا الشمالية تضع القوى العالمية الكبرى أمام صراع يكلف ملايين الارواح

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كوريا الشمالية تضع القوى العالمية الكبرى أمام صراع يكلف ملايين الارواح

كوريا الشمالية أطلقت صاروخًا باليستيًا جديدًا بنجاح
لندن ـ كاتيا حداد

 اعتبر تقرير أعدته صحيفة بريطانية حول ما اقدمت عليه كوريا الشمالية من اطلاق صاروخ بالستي جديد، أن هذا ليس "مجرد إطلاق صاروخ كوري شمالي آخر" اواختبار "ناجح" وفق وكالة الانباء الكورية الشمالية، بل ان ذلك الاختبار او الاطلاق يجعل شبه الجزيرة الكورية اقرب الى صراع يمكن ان يجتذب القوى العظمى في العالم ويكلف ملايين الارواح. وأن هذه المرة مختلفة، وربما أسوأ بكثير من تلك التي ذهبت من قبل، لأنه يهدد برد فعل من الولايات المتحدة. وتراقب الولايات المتحدة عن كثب قدرة كوريا الشمالية على ضرب المدن على الساحل الغربي، ومن غير المرجح أن يتم إحراز تقدم كبير نحو تحقيق هذا الهدف دون إجابة.

ونقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن تشاد أوكارول، المدير الإداري لمجموعة كوريا ريسك، قوله إن الصواريخ النووية الكورية الشمالية التي يمكن أن تصل إلى الساحل الغربي - على الرغم من أنها مماثلة للقدرات الروسية والصينية - تشكل مشكلة عميقة لأي رئيس أميركي يتولي الادارة " لأن العلاقة غير الطبيعية بين البلدين تجعل حيازة "بيونغ يانغ" لاي من الصواريخ العابرة للقارات تهديدا أكثر خطورة بالنسبة لواشنطن، ولديها القدرة على تقويض الثقة بين كوريا الجنوبية واليابان فى أمن المظلة النووية الأميركية ".

وحقيقة أن هذا الصاروخ جاء في يوم الرابع من تموز / يوليو، يوم الاستقلال في الولايات المتحدة، سيعتبر استفزازا متعمدا. وعلاوة على ذلك، فان لديها ايضا امكانية لجلب بكين وواشنطن الى نقطة الازمة خلال شهر شهدت فيه العلاقات الثنائية انخفاضا على صفقة اسلحة اميركية الى تايوان. وحث المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ كوريا الشمالية على وقف انتهاك عقوبات الامم المتحدة بشان اطلاق الصواريخ، لكنه انهى تصريحاته بالدعوة الى الهدوء.

ويتساءل الكثيرون عن الخط الأحمر الذي سيكون على إدارة ترامب الالتزام به، وموقف الصين الحالي هو الضغط من اجل نزع الاسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية عن طريق ان تتوقف الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عن التدريبات العسكرية الدفاعية السنوية التى تدعي بيونغ يانغ. وردا على ذلك، تعلق كوريا الشمالية عمليات القذائف والتجارب النووية. وبالنظر إلى حقيقة أن كوريا الشمالية غزت الجنوب في هجوم مفاجئ في عام 1950 - مما أدى إلى حرب اضرت بحياة ما يقرب من مليون مدني من كوريا الجنوبية- فإن هذا هو بداية للقادة العسكريين الأميركيين وكوريا الجنوبية.

وكان رد فعل الزعيم التقدمي الجديد في كوريا الجنوبية، أكثر دلالة على وضع الأمور حقا. وبعد عقد  قمة ناجحة مع ترامب، من المرجح أن نعرف أفكار الرئيس بشكل أفضل. بالنسبة للرجل الذي سعى إلى تخفيف حدة التوتر، كان تحذيره صارخا: "آمل أن لا تعبر كوريا الشمالية عن نقطة العودة". وقد القت تغريدة الرئيس ترامب فى الساعات الاولى من يوم الثلاثاء الكرة مرة اخرى في الملعب الصيني وتساءلت عما اذا كانت بكين ستوقف هذا الهراء نهائيا. ولأنه قام بالفعل بنشر قوات جديدة - بما في ذلك مجموعة حاملة وغواصة نووية - في المياه في شبه الجزيرة الكورية وحولها، يتساءل الكثيرون عن الخط الأحمر الذي ستخصصه هذه الإدارة.

فكيف يمكن حل الوضع؟ كثيرون يجادلون بأنه لا توجد خيارات جيدة، ولكن من الواضح أن قلة منهم قد حاولوا حقا. وجنوب أفريقيا مثال على ذلك. وبصفتها نظاما للفصل العنصري، حاولت أيضا إنشاء برنامج للأسلحة النووية في أواخر الثمانينات. وعلى عكس كوريا الشمالية، كانت العقوبات المفروضة على نظام جنوب افريقيا أكثر صرامة، وكانت الدولة أكثر عزلة على الساحة الدولية. إن كوريا الشمالية قد نجحت في هذا المستوى من الضغط والعزلة، وتستخدم إلى حد كبير إلى خطابها المناهض للغرب والادعاء بانها دولة اشتراكية، كأداة جيوبوليتيكية.

ولسوء الحظ، فإن روسيا والصين هما العاملان الرئيسيان لتمكين كوريا الشمالية، مما يساعدها على فرض عقوباتها على الشركات والتجارة عبر الحدود. وبطبيعة الحال، كل هذه التجارة "باسم السلام". وعلى الرغم من وعود ترامب في مار-لا-لاغو، إلا أن بكين لم تفعل شيئا يذكر للضغط على العقوبات. وهي اكبر شريك تجاري لبيونغ يانغ الى حد بعيد، ابدى عرضا كبيرا لاعادة سفن الفحم في فبراير/شباط الماضى، بيد ان غضبها الذي وقع في وقت سابق من هذا الشهر بسبب موافقة واشنطن على بنك داندونغ - وهو بنك صيني صغير متواطئ في عمليات غسيل الاموال فى كوريا الشمالية - تكمن حقا في هذه المسألة.

وتعتبر روسيا، من جانبها، التي تتعرض بالفعل ايضا للعقوبات الغربية، مشكلة. وفي الوقت الذي يضغط فيه من أجل التوصل إلى حل سلمي، فإنه يؤدي إلى زيادة الروابط التجارية ويقوم بانتظام "بإيجارات" العمال الكوريين الشماليين للعمل في مخيمات الأخشاب. ولا يزال الاثنان يقودان المنشقين الكوريين الشماليين ويعيدانهم الى الموت في معسكرات كوريا الشمالية. وفي ظل القيادة الأميركية الجديدة، يمكن للمجتمع الدولي أن يحل المسألة بسرعة عادلة دون استخدام القوة. ومرة أخرى، تقدم جنوب أفريقيا نموذجا. وفي ظل القيادة الأميركية، يمكن للمجتمع الدولي أن يحل المسألة بسرعة عادلة دون استخدام القوة. ويمكن لبلدان الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا أن تتوقف عن قبول العمال الكوريين الشماليين - ويقال إن نحو 50 الف عامل يعملون بموجب عقود في الخارج. ويمكن أن تفرض المصارف الدولية عقوبات على أي مؤسسة مالية تمكن أكثر من الحد الأدنى من التجارة الكورية الشمالية. ومن المؤكد أن سوق الأسلحة الصغيرة التي نشأت بين كوريا الشمالية والمدن الساحلية الصينية - مثل داليان - يمكن وقفها.

وكما هو الحال مع جنوب أفريقيا، يمكن وقف السياحة الدولية تماما. كانت كوبا تعيش تحت حظر سفر غربي. في أعقاب وفاة السائح الأميركي أوتو وارمبير، هل سيفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين وغيرهم حظر سفر شاملاً وضروريا، مما يحرم النظام من النقد الأجنبي ؟ الإجابات موجودة، لكنهم يطالبون بالإرادة السياسية. وليست كوريا الشمالية وحدها هي التي تتجه نحو الصراع. من خلال عدم اتخاذ خطوات لوقف ذلك، ونحن جميعا نفعل نفس الشيء.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوريا الشمالية تضع القوى العالمية الكبرى أمام صراع يكلف ملايين الارواح كوريا الشمالية تضع القوى العالمية الكبرى أمام صراع يكلف ملايين الارواح



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوريا الشمالية تضع القوى العالمية الكبرى أمام صراع يكلف ملايين الارواح كوريا الشمالية تضع القوى العالمية الكبرى أمام صراع يكلف ملايين الارواح



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon