توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سينساها المواطنون ولكن لن يغفر لها نشطاء حزب المحافظين

ماي تتحدى أكبر تصويت متمثل في تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ماي تتحدى أكبر تصويت متمثل في تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
لندن ـ سليم كرم

يتطلب الموقف الذي تمر به المملكة المتحدة رجل أو امرأة دولة على أعلى مستوى، حيث سيكون لدى المرشح الناجح إيمان عاطفي ببلاده، والرغببة في الكفاح من أجلها، وكذلك مهارات اتصال ممتازة وقدرة على التواصل مع أي شخص، سواء كان من بين الناجين من حريق برج غريفيل في لندن، أو من الأشخاص النرجسين أو حتى رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، فيحتاج هذا المسؤول إلى أعصاب من حديد، وعيون في كل مكان في رأسه.

صفات تفقدها تيريزا ماي
ويجب أن يكون لهذا المسؤول رؤية جرئية ومتفائلة لمستقبل بريطانيا، وكذلك البلاغة لإيصال هذا التفاؤل إلى الشعب من الأعمار والخلفيات كافة، والقدرة على تحويل السياسات العامة واستغلالها لصالح البلاد.

 ويجب أن يكون المسؤول على استعداد لاحترام رغبات البلاد، وغالبية أعضاء حزبه، وترك الاتحاد الأوروبي، ولا يحتاج إلى أصدقاء في بروكسل، بريطانيا ليست بحاجة إلى الشخص الذي يختبأ تحت الأريكة حين تتخذ البلاد قرارًا حاسمًا، لأن البلاد بحاجة إلى مهاجم شجاع ذو كارزمة، قادر على قيادة الفريق للنصر، وليس إلى ناحية اليسار المتوتر، ولكن هذا الموقف ليس مفتوحًا لأي شخص يستخدم مصطلحات "التوافق" أو "تحديد الذات" أو "منطقة الراحة.

وهددت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، وزرائها المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة الماضية، حيث حال استقالتهم، لفتت إلى أنها ستسحب سياراتهم وهواتفهم، وستستبدلهم بزملاء موهوبين، ولكنهم لم يكترثوا إلى كل ذلك، وقرر بعضهم الاستقالة في مواجهة الإذلال.

تيريزا ماي تخون الثقة
وخانت ماي كل أولئك الذين وضعوا ثقتهم بها، ولذلك عليها الرحيل من منصبها، لأنها تتحدى أكبر تصويت في التاريخ البريطاني، وهو تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكنها كانت مراوغة وخائنة لكل من وثق بها.

وقررت تيريزا ماي تجاهل قرار الشعب البريطاني، وأصدرت خطة تربط التجارة البريطانية بالاتحاد الأوروبي، وتجعل من المستحيل على بريطانيا عقد الصفقات التجارية الخاصة.

و يظهر استطلاع للرأي أجرته قناة " سكاي داتا" يوضح أن 64% من البريطانيين لا يثقون برئيسة الوزراء لإدارتها مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأن 22% فقط يعتقدون أنها ستحصل على أفضل صفقة ممكنة، والأسوأ من ذلك أن حزب العمل بقيادة جيرمي كوربين، تقدم في الاستطلاعات.

وتراجع حزب المحافظين ثلاث نقاط إلى 38%، في حين ارتفع حزب العمل بنسبة تتراوح بين 2 و40%، فالشعب ليس غبي، بغض النظر عما قد يفكر به معسكر مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، حيث يمكنهم رؤية خطة خروج بريطانيا وما تفعله ماي، وخاصة ما حدث يوم الجمعة الماضية، إذ خطة الطريق الثالث للخروج.

البريطانيون يفضلّون فريق الكرة الوطني على ماي
و يتمنى البريطانيون استبدال الطبقة السياسية بأكملها بفريق إنجلترا لكرة القدم، حيث تمكّن الفريق من تغيير الغضب الوطني، وتفشي الأمل بين المواطنيين، والإيمان بأن بلدهم هي الأفضل، وسط نوع من الشجاعة والمثابرة حتى الانتصار.

ولا تعطي خطة تيريزا ماي الحرية الكاملة للبريطانيين، فهي تشبه إطلاق سراح سجين، ولكن أحد أرجله مكبلة في الأرض بقطعة حديد، وبالتالي مهما كان الموقف من استقالة بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني، فإن خطاب استقالته عبر عن مشاعر العديد من البريطانيين، ورفض الضغط الذي تمارسه بروكسل على المملكة المتحدة,

وأحبطت السيدة ماي البريطانيين لفترة طويلة، ففي يوليو/ تموز 2016، دخلت إلى الحكومة البريطانية كونها ثان سيدة تتولى منصب رئيس الوزراء، وسط آمال كبيرة بأنها ستصبح مارغريت تاتشر الجديدة، ولكنها لم تفعل ذلك، وخيبت آمال الشعب، ولكن كان واضحًا أن السيدة ماي ليست شجاعة بما فيه الكفاية، منذ أن كانت وزيرة للداخلية.

ضرورة استبدالها برئيس جديد
وأصبح الأمرأكثر صعوبة حين دخلت ماي لترأس الحكومة بعد الانتخابات العامة، فقد دخلت بفارق 20 نقطة فقط، ولكن للإنصاف، فإن ماي لديها إحساس رائع بالواجب، وهذا ينبع من إيمنها المسيحي المستنير، وأخلاقيات العمل الرائعة، ولكن السياسة الحديثة غير عادلة، وبالتالي أصبحت الشخص المكروه الذي لا يريده البريطانيين على نطاق واسع، حيث يرونها وحزبها كيان متهور ومهزوم وضعيف أمام الاتحاد الأوروبي، فقد حصلت على الموافقة على الخطة من المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، قبل عرضها على زملائها ووزرائها في الحكومة، وكان هذا بالنسبة للكثيريين الدليل النهائي على خيانها.

وتتجاهل ماي احتجاجات الولاء من زملائها في الحكومة، ولذلك وبعد كل ما فعلته ماي، فهي الشخص الذي سيتم استداله بآخر أكثر موهبة، وحتى لو رحلت وتم نسيانها، فإن نشطاء حزب المحافظين لن يغفرون لها ما فعلته

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماي تتحدى أكبر تصويت متمثل في تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ماي تتحدى أكبر تصويت متمثل في تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماي تتحدى أكبر تصويت متمثل في تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ماي تتحدى أكبر تصويت متمثل في تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon