توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لم يتمكن من إقناع أوباما بأن الرئيس بشار الأسد في حاجة لتعلم درس بعد استخدام الكيماوي

كيري يقرّ بأن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا غاليًا لعدم تنفيذ تهديدات "الخط الأحمر"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كيري يقرّ بأن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا غاليًا لعدم تنفيذ تهديدات الخط الأحمر

وزير الخارجية الأسبق جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
واشنطن ـ يوسف مكي

اعترف وزير الخارجية الأسبق جون كيري، بأن الولايات المتحدة، دفعت ثمنًا غاليًا لعدم تنفيذ تهديدات الخط الأحمر، الذي رسمه الرئيس السابق باراك أوباما في سورية، التي باتت "جرحًا مفتوحًا". وقال كيري في تصريحات قبل إصدار كتابه الجديد المطروح في الأسواق الأميركية "" "Every Day Is Extra"، إنه لم يتمكن من إقناع الرئيس أوباما آنذاك أن الرئيس السوري بشار الأسد في حاجة إلى أن يتعلم درسًا بعد قيامه بانتهاك وقف إطلاق النار واستخدام الأسلحة الكيمائية ضد شعبه. وأكد كيري، أن بلاده دفعت الثمن في نهاية المطاف للتقاعس عن العمل إزاء إقدام الأسد على استخدام الكيماوي.

استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمائية سيؤدي إلى رد عسكري
وقال كيري "لقد دفعنا ثمن عدم تنفيذ تهديدات الخط الأحمر"، في إشارة إلى التهديد الذي أصدره الرئيس السابق أوباما عام 2012، محذرًا بأن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمائية سيؤدي إلى رد عسكري من جانب الولايات المتحدة، وهو التهديد الذي لم ينفذه أوباما في ذلك الوقت رغم إقدام نظام الأسد على استخدام الكيماوي وفق ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط.

وكان من أبرز المواقف خلال عهد أوباما حول خروجه في أغسطس/آب 2012، محذرًا الأسد من أن استخدام الأسلحة الكيمائية سيعد خطًا أحمر إذا تم تجاوزه فسيكون هناك تغيير في قواعد اللعبة. وقي أعقاب هجوم للنظام السوري بالغاز الكيماوي على المدنيين في أغسطس/آب 2013، استعد أوباما لضربة ضد سورية، لكنه طلب موافقة الكونغرس أولاً على توجيه الضربة، ثم تراجع عن توجيه الضربة.

وقال كيري، إنه فوجئ بقرار الرئيس أوباما بالتراجع عن الضربة. وقال "ظننت أننا سنمضي قدمًا، واعتقدت أن الضربة ستكون بنهاية الأسبوع، وكنت أتوقع مكالمة تليفونية يخبرني فيها أنه (أوباما) سيوجه ضربة خلال هذه الليلة، أو سيخبرني بما سيحدث، لكن لم يحدث ذلك، وأصبحت وظيفتي حينها التأثير على سياسة الرئيس وقد بذلت قصارى جهدي في الذهاب إلى الكونغرس والجدل حول القضية". وأضاف كيري "لقد كتبت أننا دفعنا ثمناً لذلك، وليس هناك شك في ذلك، لقد دفعنا الثمن وأي تفسيرات أو مبررات وأي شيء آخر لن يغير التصورات والتصورات أحياناً ما تكون مؤثرة جداً في الدبلوماسية والسياسة".

كيري يحاول أن يتجنب صراحة انتقاد أوباما
وشرح كيري ما دار من مشاورات في ذلك الأمر، قائلاً "لقد طرحت هذه الأفكار على الطاولة ولم يقتنع الرئيس أوباما بحجتي، أعتقد أنه كان لدينا خيارات عدة كنا نستطيع القيام بها في ظل مخاطر منخفضة للغاية لنكون قادرين على توصيل رسالة للأسد، إنه عندما كان وقف لإطلاق النار وعندما قال (الأسد) إنه سيلتزم به ولم يقم بذلك، أعتقد أنه كان علينا أن نقوم بالرد (قاصدًا تنفيذ تحذيرات الخط الأحمر وتوجيه ضربة عسكرية ضد الأسد آنذاك).

وحاول كيري أن يتجنب صراحة انتقاد أوباما بأنه كان يكره المجازفة بالتدخل في الحرب السورية. وقال إن "الرئيس السابق كان له موقفه وتقييمه الخاص تجاه سورية، وما الذي يمكن أن يحدث إذا اتبع الأفكار التي قدمتها وقدمها آخرون حول الرد على الرئيس الأسد". وأضاف "هذا ما واجهته، وجهته في الشرق الأوسط، واضطررت إلى الرد عليه لفترة طويلة من الزمن، ولا أظن أنه من العدل القول إن الرئيس كان ضعيفاً؛ فالرئيس قام بالكثير من القرارات في المواقف الصعبة، وقام بالكثير من الأمور التي تظهر أنه كان لديه بوصلة أخلاقية واضحة جداً ومجموعة واضحة من القيم والمبادئ التي بها كان يعرف أنه يحمي بلادنا".

أبدى فخره بأنه لم يتوقف عن المحاولة لتحقيق الاستقرار في سورية
وأضاف كيري، إنه فخور أنه لم يتوقف عن المحاولة لتحقيق الاستقرار في سورية، وحتى حينما كان الوضع صعباً، وحينما بات قاتماً لم أندم قط على طرح الفكرة على الطاولة، وأعتقد أن النتيجة كانت رائعة، بمعني أننا حصلنا على دفع النظام السوري لإعلان التخلص عن كل ما لديه من أسلحة كيماوية، في إشارة إلى الصفقة التي توسطت فيها روسيا عام 2013 لتجنب توجيه ضربة أميركية ضد سوريا مقابل إزالة كل الأسلحة الكيماوية لدى النظام السوري.

واعترف كيري بأن النظام السوري لم يتخلص من الأسلحة الكيماوية كافة، بدليل استمرار استخدامها خلال إدارة الرئيس ترمب. وقال "نعم، كنا نعلم أن هناك مواد كيماوية، وعلمنا إذا هناك مادة الكلور لم يتم الإعلان عنها، وهذا تغيير في النظام الذي يقيسون به الأسلحة الكيماوية". وكان النظام السوري قد استخدم الأسلحة الكيماوية في مايو (أيار) 2015 بعد أن أعلنت إدارة أوباما أن سوريا سلمت مخزونها من الأسلحة الكيماوي بالكامل، ورفض أوباما آنذاك اعتبار غاز الكلور من المواد المدرجة تحت مسمى سلاح كيماوي.

ورغم أن كيري انتقد علانية سياسات الرئيس الحالي دونالد ترامب، لكن أوضح أنه يدعم جزئياً الضربة العسكرية التي أمر بها الرئيس ترامب ضد الأسد بسبب إقدام النظام السوري بشكل مستمر على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين. وقال، إن الجهود الدبلوماسيين يجب أن تتبع هذا العمل العسكري، وأضاف "لقد أيدت استخدام القوة، لكني لا أؤيد القيام بها مرة واحدة، حيث يتم إسقاط بضعة قنابل ولا توجد متابعة ولا جهد إضافي لاستخدام هذه الضغط للوصول إلى حيث تريد، وأعتقد أن الرئيس كان ينبغي أن يفعل ذلك".

الرئيس ترامب يوجد انتقادات لاذعة لجون كيري
ومن جانبه، وجّه الرئيس ترامب انتقادات لاذعة لجون كيري، واصفاً وزير الخارجية الأسبق عبر تغريدة مساء الاثنين بأنه "أبو الاتفاق النووي الإيراني"، مستبقاً أي محاولات من جانب كيري لخوض سباق الترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2020 في مواجهة ترمب.

وبالفعل، تدور تكهنات وتسريبات أن كيري (74 عاماً) الذي - خاض سباق الترشح للرئاسة عام 2004 في مواجهة الرئيس جورج بوش وفشل – لا يستبعد فكرة الترشح لخوض سباق الرئاسة في عام 2020. وقال خلال حديثة لشبكة "سي بي إس نيوز"، إن الحديث عن

لسباق في عام 2020 هو إهدار للوقت، وما يتعين علينا القيام به هو التركيز على عام 2018 ونحتاج كديمقراطيين إلى استعادة ثقة البلاد للتحرك في اتجاه أفضل. وأكد كيري أنه سيظل نشيطاً وسيواصل القتال.

وفي كتابه "كل يوم هو إضافي"، كتب وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري مذكراته الخاصة في 640 صفحة، ويسترجع فترة طفولته وشبابه ودراسته في جامعة ييل، كما يركز في فصول الكتاب على عمله في البحرية الأميركية وتطوعه في الحرب في فيتنام، ومواجهة مخاطر الحرب والموت، وعودته بعد ذلك إلى الولايات المتحدة ليتظاهر ضد الحرب والعنف، ويتحول إلى متظاهر يدعو إلى السلام في العالم، ثم إلى عضو بمجلس الشيوخ في لجنة العلاقات الخارجية ثم وزير للخارجية. ويستند كيري إلى مذكراته التي يسرد فيها تفاصيل كثيرة عن طفولته ويكشف دون قصد كيف كانت حياته متميزة وذهابه إلى مدرسة داخلية خاصة في سويسرا، وذكرياته المسلية كطالب جامعي في تمضية الإجازة في إسبانيا وفي الركض مع الثيران في مدينة بامبلونا.

يستعرض الحياة اليومية للجنود والبحارة الشباب
ويستعرض كيري في الكتاب الحياة اليومية للجنود والبحارة الشباب الذين قد يتعرضون للموت نتيجة لخطأ سياسي. ويقدم روايته عن الوقت الذي أمضاه في الجيش والبطولات التي شهدها خلال تلك الفترة. ويتحدث باختصار عن حملته الرئاسية عام 2004، وبحثه عن نائب ليخوض معه الحملة الانتخابية وقراره بمساندة السيناتور باراك أوباما في حملته للفوز برئاسة الولايات المتحدة. ويستعرض كيري عمله وزيرًا للخارجية في عهد الرئيس أوباما، وكيف كرس حياته للخدمة العامة وعقد الكثير من الاجتماعات والإحاطات، وبصفة خاصة المفاوضات الشاقة حول الصفقة النووية الإيرانية والساعات الأخيرة في تلك المفاوضات التي انتهت بإبرام الاتفاق وتوقيعه مع القوى العالمية الكبرى، ويسرد بعض المحادثات وراء الكواليس حول المفاوضات لإبرام اتفاق باريس بشأن المناخ. ويقدم كيري نفسه محركًا رئيسيًا لاتفاق إيران النووي واتفاقية باريس بشأن المناخ وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ويخصص صفحات عدّة للحديث عن السيناتور جون ماكين الذي توفي الأسبوع الماضي عن عمر يناهز 81 عامًا، ويروي كيري رحلة طيران شارك فيها الرجلان معاً خلال عملهما في مجلس الشيوخ وذكرياتهما حول فيتنام والوقوع في الأسر. ويروي كيف عملا في قيادة جهود الحزبين الجمهوري (ماكين) والديمقراطي (كيري) لاستعادة العلاقات مع فيتنام والتعاون في حل المشكلات المعقدة داخل الكونغرس.

ويتشارك كيري وماكين في أنهما خاضا سباق للترشح للرئاسة وفشلا في الفوز بالبيت الأبيض، بينما فاز برئاسة البيت الأبيض أول رئيس في التاريخ الأميركي لم يشغل من قبل منصباً عاماً أو منصباً عسكرياً، ويعتمد على "تويتر" والتغريدات في توصيل أفكاره وتصريحاته وهجومه.

ويحمل الكتاب الكثير من الصور الخاصة بالاجتماعات والرحلات بالطائرة وصور السياسيين والموظفين الذين عملوا معه؛ إذ عمل كيري عضواً بمجلس الشيوخ الأميركي لما يقرب من ثلاثة عقود، وأمضى أربع سنوات في منصب وزير الخارجية خلال الولاية الثانية للرئيس السابق باراك أوباما.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري يقرّ بأن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا غاليًا لعدم تنفيذ تهديدات الخط الأحمر كيري يقرّ بأن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا غاليًا لعدم تنفيذ تهديدات الخط الأحمر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري يقرّ بأن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا غاليًا لعدم تنفيذ تهديدات الخط الأحمر كيري يقرّ بأن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا غاليًا لعدم تنفيذ تهديدات الخط الأحمر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon