توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تنتشر الأعلام استعدادًا للاحتفال بيوم الاستقلال الموافق 4 تموز

دونالد ترامب يستخدم القومية الوطنية سلاحًا لتفرقة المواطنين الأميركيين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دونالد ترامب يستخدم القومية الوطنية سلاحًا لتفرقة المواطنين الأميركيين

الاحتفال بيوم الاستقلال
واشنطن ـ يوسف مكي

تنتشر الأعلام الأميركية في كل مكان، على الأعمدة خارج قاعة المحكمة التاريخية، ومبنى المكاتب المجاور، في نافذة عرض في متجر أدوات المطبخ وعلى طاولة على شكل قلب في متجر التحف، فوق المروج الشاهقة والشرفات من القصور الفيكتورية على طول شارع نورث ديلاوير، وبجانب قبر رؤساء الولايات المتحدة.

ترامب جعل الوطنية مسألة معقدة
وترفرف الأعلام في مدينة إندبندنس في ولاية ميزوري، وهي مدينة هادئة في وسط أميركا، تستعد للاحتفال بيوم الاستقلال الموافق الرابع من يوليو/ تموز، حيث الاستقلال عن البريطانيين في العام 1776.
وما يميز هذه الاحتفالات هي حفلات الشواء والأعلام والألعاب النارية، والمسيرات والنزهات والأغاني الوطنية، كلها طقوس مهمة لحماية الهوية الأميركية، لكن في عام 2018، كيف يرى سكان هذه المدينة الأوضاع تحت حكم الرئيس دونالد ترامب، ويؤكد السكان أن مسألة الوطنية أصبحت أكثر تعقيدا تحت حكم ترامب، حيث قال كريج وينتي، مدرس سابق، كان يعلق العلم خارج منزل "حين يتعلق الأمر بأميركا أشعر بالرعب، لكن تزايد الرعب في هذا العام، لأنني أشعر أن ما ناضل من أجله والدي في الحرب العالمية الثانية والديمقراطية نفقده بالفعل، أنا متشائم بشكل مبالغ فيه، يجب أن أعترف بذلك، وأنا واثق من أن الحزب الجمهوري وترامب تسببا في أضرار بالغة لهذا البلد، ربما تدوم لعقود من الزمن".
وسعى ترامب إلى استغلال القومية وتوظيفها من أجل أجندته وشعاره "أميركا أولا"، ووبخ لاعبي كرة القدم بحجة القومية، لركوعهم أثناء عزف النشيد الوطني احتجاجًا على الظلم العنصري، كما أنه يهدد سمعة الولايات المتحدة بسياسته المعادية للهجرة بدافع الوطنية.

ترامب يخالف مبادئ ترومان
وسيتبنى البعض في الرابع من يوليو/ تموز، فكرة الانقسام والقبلية والتي تأتي من تصرفات ترامب، لكن يتمسك البعض الآخر بفكرة الوحدة، حيث قال ويتني الذي تعيش في منزل في شارع نورث ديلاوير، تم تأسيسه عام 1893 "لا يزال لدي بعض الأمل على الرغم من تصرفات ترامب"، وردا على سؤال بشأن ما يعنيه العلم، قال "يعود جزئيًا إلى والدي الذي كان دوما يلوح بالعلم، وهو أيضًا بالنسبة لي رمز لما يجب أن تكون عليه الولايات المتحدة".

ونشأت زوجته، ديبي تويمان، في إندبندنس، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 121 مليون نسمة، ويوجد بها 10 محطات إطفاء، ومركز للشرطة ومستشفى واحدة، وتتذكر السيدة البالغة من العمر 60 عامًا، أشهر سكان المدينة، وهو هاري ترومان، الرئيس الثالث والثلاثون للولايات المتحدة، وتقول "كان رجلًا طيبًا، يتوقف ويتحدث إلى الأطفال، وتحدث إلى أطفال صغار مصلي، أعتاد القول بإنه يحب الترشح لمنصب الرئيس، وربما في التاريخ سنشهد وجود امرأة تتولى رئاسة الولايات المتحدة".

دونالد ترامب يستخدم القومية الوطنية سلاحًا لتفرقة المواطنين الأميركيين

وتضيف "أود أن أرى بلادي تعود رائعة مرة أخرى، لأنني أشعر بالأسى العميق حين أرى أطفال يأخذون من أمهاتهم، بموجب سياسة فصل عائلات المهاجرين غير الشرعيين على الحدود، ولو كان ترومان على قيد الحياة، لشعر بالعرب ممت يجري، فهذا ليس العالم الذي ناضل من أجله".

انتقل الرئيس ترومان إلى إندبندنس وهو في سن السادسة ثم عاد إليها بعد فترة رئاسته، التي شملت القرار المثير للجدل بألقاء قنبلتين نوويتين على اليابان لتسريع نهاية الحرب العالمية الثانية، وكان ترومان ابنا لرجل يعمل فلاحا، وعمل في العديد من الوظائف من بينها موظف ديون مستحقة، ولم يلتحق بالجامعة، وعمل في المزرعة، وحارب في الحرب العالمية الأولى، حين كان يبلغ من العمر 33 عامًا، ومن ثم فتح متجرا للملابس، وبعدها التحق بمجلس الشيوخ ومنه إلى الراسة، فهو يعد تجسيد لكل حلم أميركي، وبعد فوزه المذهل في عام 1998، أرسل برقية إلى صحيفة "واشنطن بوست"، قائلا "على الرغم من معارضتكم التحريرية، ولكن التغطية الإخبارية لحملتي كانت عادلة وشاملة".

حفيد ترومان ينتقد سياسة ترامب
وفي هذا السياق، تحدث كليفلتون ترومان دانيال، حفيد الرئيس ترومان، وهو يتذكر عرضًا عن الاستقلال، معربًا عن أمله في عدم تلوث احتفالات الاستقلال هذا العام بسبب التلوث السياسي، فعلى الرغم من الاختلافات السياسية، على الناس الاحتفال بتاريخهم المشترك، وعند سؤاله عن معنى العلم الأميركي بالنسبة إليه، قال "إنه شعور بالفخر، أنا مسرور لأنني أعيش في الولايات المتحدة، كان جدي فخورًا بالقيم التي نعتز بها، كان رجلًا متواضعًا".

ويرى سكان المدينة أن الجلوس تحت تمثال ترومان وبجانبه العلم الأميركي مرفرفا يلخص كلمة واحدة وهي الحرية.

وفاز ترامب على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، بفارق نصف مليون صوت في ميزوري، لكن تقول عمدة إندبندنس، إيلين وير "أود القول بأن الناس هنا يحبون الرئيس، ولذلك يمكنه اتخاذ قرارات سياسية عظيمة، لكنهم في نفس الوقت يخشون من قراراته بشأن قضايا الهجرة، ولكن في نفس الوقت له قرارات جيدة مثل الضرائب، ومن الطبيعي أن يفوز ويخسر كل رئيس، وأنا أرى أن انتصارات الرئيس ترامب أكثر من الخسائر"، وأعربت عن أملها في توسيع الاحتفالات بعيد الاستقلال في إندبندنس.

ترامب يفرّق الأميركيين
ويرى البعض في المدينة أن ترامب يتبع خط القومية والفاشية والوطنية، وقال أحدهم "كان النازيون وطنيون للغاية، وهي نفس وجهة نظر ترامب، فإذا لم توافقه على كل ما تقوله، فأنت غير وطني، وأنا أعارض بشدة هذا التصرف".

من جانبه، قال توماس ريديل، 23 عامًا، بائع مواد عازلة، كان يضع العلم الأميركي على كتفه "دونالد ترامب متعجرف، أتفق مع في بعض الأشياء، ولكن الأشياء الأخرى لا وأعتقد بأنه أحمق بأتباعها، فهو يحاول أن يفرقنا، وهذا ما يجعلنا متشائمين، ولكن أنا متأكد أن الأميركيين لن يسمحوا بذلك، سيكون لدينا رئيس آخر قريبا.. أميركا رائعة منذ 200 عام، ولن يستطيع رجل واحد تغيير ذلك".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب يستخدم القومية الوطنية سلاحًا لتفرقة المواطنين الأميركيين دونالد ترامب يستخدم القومية الوطنية سلاحًا لتفرقة المواطنين الأميركيين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب يستخدم القومية الوطنية سلاحًا لتفرقة المواطنين الأميركيين دونالد ترامب يستخدم القومية الوطنية سلاحًا لتفرقة المواطنين الأميركيين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon