توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد رفض مجلس العموم خطة "تيريزا ماي" للمرة الثالثة

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى قمة طارئة ويحذر من "بريكست" بلا اتفاق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاتحاد الأوروبي يدعو إلى قمة طارئة ويحذر من بريكست بلا اتفاق

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
لندن ـ سليم كرم

رفض النواب البريطانيون الجمعة للمرة الثالثة اتفاق بريكست، ما يضع بريطانيا أمام أحد الخيارات التالية: دعم اتفاق لم يتم التوصل إليه بعد، أو الخروج بدون اتفاق، أو التفاوض على إرجاء أطول لموعد الخروج لدراسة استراتيجية جديدة. ورغم رفض اتفاق الخروج، الذي توصلت إليه لندن مع بروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، للمرة الثالثة على التوالي، إلا أن المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قال أمس الجمعة إن ماي ستواصل المحادثات لتأمين الدعم لاتفاقها بشأن الخروج من التكتل، وذلك بعد دقائق من رفض البرلمان لخطتها بشأن الانفصال.

ورفض النواب الاتفاق بـ344 صوتا مقابل 286 صوتا في جلسة طارئة في مجلس العموم. وفور إعلان نتيجة التصويت دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إلى قمة أوروبية لبحث التطورات. ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي يوم 12 أبريل (نيسان) لكن المتحدث باسم ماي قال إن تقليص هامش الخسارة يظهر أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، وأن عددا من كبار الأعضاء المنتمين لحزب المحافظين قد صوتوا لصالح الحكومة.

حذرت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية الجمعة من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في 12 أبريل (نيسان) بات الآن «السيناريو المرجح». وقالت إن بروكسل «مستعدة تماما» لبريكست بدون اتفاق. وفيما يظل سيناريو «لا اتفاق» هو الخيار القانوني الأرجح، صوّت النواب مرارا ضد ذلك خشية فوضى كارثية إذا قطعت بريطانيا علاقاتها مع أقرب شريك تجاري لها دون خطة.

اقرأ أيضًا:

استطلاع جديد يؤكد أن أكثرية الشعب البريطاني لا تريد استفتاء ثانياَ حول "بريكست"

ودعا الاتحاد الأوروبي الجمعة قادته إلى قمة استثنائية محذرا من أن بريطانيا قد تخرج من الاتحاد دون اتفاق. وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على «تويتر» «مع عدم موافقة النواب على اتفاق بريكست قررت الدعوة إلى عقد قمة أوروبية استثنائية في 10 أبريل (نيسان)». وقال مصدر للاتحاد لوكالة الصحافة الفرنسية «نتوقع من بريطانيا توضيح موقفها قبل ذلك التاريخ ليتمكن المجلس الأوروبي من دراسته» مضيفا أنه ستتم دعوة ماي «إلى بداية الاجتماع». وأضاف المصدر أنه يتوقع من بريطانيا أن «تشير إلى طريق للأمام»، حول خروجها قبل أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في القمة المقترحة. وقال المصدر إن هذه الإشارة يجب أن تأتي «في التوقيت المناسب» حتى تتمكن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من دراسة الطلب البريطاني.

وأوضح المصدر، للوكالة الألمانية، أن تفاصيل القمة ما زالت قيد الدراسة، غير أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي «يمكنها المشاركة في بداية اجتماع القمة»، مثلما فعلت في القمة التي عقدت الأسبوع الماضي.

ويتوقع أن تقترح رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خطة بديلة لخروج منظم لبريطانيا من الاتحاد قبل ذلك الموعد وسيطلب منها عرضها على الدول الأعضاء الـ27 خلال القمة الاستثنائية.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية التي تحاصرها المشاكل، إنها ستسعى لإيجاد «طريق بديل للمضي قدما» لخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي. وعقب التصويت، قالت ماي إن نتيجة التصويت تدعو إلى «الأسف العميق»، محذرة من أنه ستكون لها عواقب «خطيرة». وقالت ماي إن «هذا وقت غير كاف للموافقة، والتشريع، والتصديق على أي اتفاق، ومع ذلك، أوضح المجلس أنه لن يسمح بخروج من دون اتفاق». وأضافت: «ولهذا سيتعين علينا الاتفاق على طريق بديل للمضي قدما». وتجاهلت ماي الدعوات من جانب زعماء أكبر حزبين معارضين وهما حزب العمال والحزب الوطني الاسكوتلندي بالاستقالة من منصبها فورا، والسماح بإجراء انتخابات عامة. وقالت إن النواب سيستمرون يوم الاثنين في «بحث ما إذا كانت هناك أغلبية ثابتة لصيغة بديلة معينة لعلاقتنا المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي»، مضيفة أن كل الخيارات ستستلزم الموافقة على اتفاق خروج بريطانيا.
بينما قال جيرمي كوربن زعيم حزب العمال إن البرلمان الآن «يتحمل مسؤولية إيجاد أغلبية للتوصل إلى اتفاق أفضل لجميع مواطني هذا البلد». وأضاف «أن مجلس العموم كان واضحا في رسالته، بأنه يجب تغيير هذا الاتفاق الآن، وإذا كانت رئيسة الوزراء لا تستطيع تقبل ذلك فيتعين عليها أن تستقيل. وذلك ليس في موعد غير محدد في المستقبل ولكن الآن».

ويثير الاتفاق انقساما كبيرا بين الناخبين، والكثير منهم غاضبون وقلقون، فيما تلقي ماي باللوم على النواب الذين يتهمونها برفض طرح أي بدائل لخطتها. وقال كوربن «إنها (ماي) بصراحة غير قادرة على الحكم»، داعيا إياها «أما للاستماع وتغيير مسارها أو الرحيل».
ويأتي التصويت الجمعة في ختام أسبوع صاخب تولى فيه النواب البريطانيون استثنائيا الأربعاء الإمساك بملف عملية بريكست بتصويتهم على سلسلة بدائل لعلاقات بريطانيا المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي.

وفي آخر التماس وجهته ماي للنواب قبل اقتراع الجمعة قالت «إنها آخر فرصة لضمان البريكست». وأضافت أن عدم خروجنا اليوم يثير أسفي الشخصي العميق.

ويشكل رفض البرلمان الاتفاق للمرة الثالثة ضربة قوية لماي. وكان من المقرر أن تخرج بريطانيا اليوم 29 مارس (آذار) فيما أسماه البعض «يوم الاستقلال»، لكن ذلك تعطل إثر فوضى وخلاف في البرلمان البريطاني، ما دفع بماي الأسبوع الفائت لطلب مزيد من الوقت. وأدى عجز البرلمان عن تمرير اتفاق بريكست إلى أزمة كبيرة، ودفعت الفوضى الناجمة عن ذلك أصحاب الشركات والنقابات والاتحادات التجارية إلى التحذير من «حالة طوارئ وطنية».
ومن جانب آخر سوف يلتقي رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع المقبل قبل موعد القمة الاستثنائية بسبب المخاوف بشأن الحدود الآيرلندية. وقال قصر الإليزيه إن فارادكار سيلتقي ماكرون في باريس يوم الثلاثاء، بينما قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية إن ميركل ستكون في دبلن يوم الخميس تلبية لدعوة الزعيم الآيرلندي. وذكرت صحيفة «أيريش تايمز» الآيرلندية أن دبلن تتعرض لضغوط توضيح كيف ستتعامل مع حدودها مع آيرلندا الشمالية، التي هي جزء من المملكة المتحدة إذا فشلت بريطانيا في المصادقة على اتفاق انسحاب والخروج من دون اتفاق. ويؤيد الاتحاد الأوروبي تمسك دبلن بأن أي اتفاق انسحاب يجب أن يضمن وجود حدود مفتوحة، من أجل حماية اتفاق للسلام عام 1998 والذي أنهى عقودا من النزاع في آيرلندا الشمالية. وفي حال عدم وجود اتفاق انسحاب، ستصبح الحدود بين جمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي لأسباب جمركية وتنظيمية.

- سيناريوهات {بريكست} المحتملة
كان من شأن قبول الاتفاق الذي جرى التصويت عليه أمس الجمعة ضمان خروج بريطانيا من الاتحاد في 22 مايو (أيار)، أي قبل أيام من موعد الانتخابات البرلمانية الأوروبية، حتى لا تقدم بريطانيا مرشحين للمقاعد المخصصة لها. تصويت أمس غير كل ذلك.
- في حال عدم الاتفاق على أي حلّ قبل 12 أبريل (نيسان) فالخيار التلقائي أمام المملكة هو مغادرة الاتحاد بدون اتفاق في هذا التاريخ. ومن شأن ذلك أن يحدث صدمات اقتصادية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأن يتسبب بتشكيل طوابير طويلة عند نقاط العبور، رغم الاستعدادات المعلنة لمواجهة هذه المخاطر. والاثنين أعلنت المفوضية الأوروبية أن هذا الخيار بات «أكثر ترجيحا» مؤكدة أنها قد استكملت استعداداتها لاحتمال الخروج من دون اتفاق. ولم تستبعد ماي احتمال الخروج بدون اتفاق، رغم أن النواب قد صوّتوا ضد أي خروج من التكتل من دون اتفاق.

- مع الدعوة إلى قمة استثنائية في 10 أبريل، يمكن لبريطانيا أن تطلب إرجاء طويلا لبريكست، ما يعني أن على بريطانيا خوض انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو (أيار).

وأصدرت المفوضية الأوروبية توصية لقادة الاتحاد بأن يمتد الإرجاء الجديد حتى نهاية العام 2019 على أقرب تقدير من أجل إتاحة تغيير استراتيجية بريكست. ومن شأن هذا الإرجاء أن يتيح خيارات أخرى مثل إجراء انتخابات عامة أو ربما إجراء استفتاء ثان.
- وصوّت النواب الأربعاء على مجموعة خيارات بديلة لاتفاق ماي تتراوح بين نسفه وإزالة الخطوط الحمراء فيه مثل حرية التنقل. لكن أيا من الخيارات الثمانية التي طرحت، ومن بينها البقاء في الوحدة الجمركية للاتحاد الأوروبي وإلغاء تفعيل بريطانيا للمادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تدير خروج عضو من الاتحاد الأوروبي، لم ينل غالبية.
- وتملك ماي الآن مهلة حتى 12 أبريل لتحديد «كيفية المضي قدماً» ويمكنها أن تعيد إحياء خطتها وتطلب من قادة الاتحاد الأوروبي الإبقاء على 22 مايو موعداً للخروج.

ويتيح اتفاق الخروج فترة انتقالية طويلة ومهلة زمنية للتفاوض على اتفاقات تجارية جديدة.
- إذا استمرت حالة المراوحة بين الحكومة والبرلمان يمكن أن تشكل الدعوة لانتخابات عامة مخرجا إما بحجب النواب الثقة عن الحكومة وإما بدعوة من رئيسة الوزراء. من شأن ذلك أن يحدث تغييرا في البرلمان وقد ينتج غالبية حكومية يكون موقفها أكثر قوة من الحكومة الحالية. وكانت تيريزا ماي لعبت ورقتها الأخيرة مساء الأربعاء عندما وضعت استقالتها على الطاولة لإقناع النواب بالموافقة على الاتفاق. وطُرح للمنصب عدد من المرشّحين أبرزهم وزير البيئة مايكل غوف، ووزير الخارجية السابق بوريس جونسون، ووزير الخارجية جيريمي هانت، ووزير بريكست السابق دومينيك راب ووزير الداخلية ساجد جاويد ونائب رئيسة الوزراء ديفيد ليدينغتون.

قد يهمك أيضًا:

جون ميجور يدعو ماي الى منح وزراء حكومتها حرية التصويت على الـ"بريكست"

مسؤولون أوروبيون متخوفون من أن "بريكست" بدون اتفاق سيؤدي إلى فوضى

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى قمة طارئة ويحذر من بريكست بلا اتفاق الاتحاد الأوروبي يدعو إلى قمة طارئة ويحذر من بريكست بلا اتفاق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى قمة طارئة ويحذر من بريكست بلا اتفاق الاتحاد الأوروبي يدعو إلى قمة طارئة ويحذر من بريكست بلا اتفاق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon