توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قادة طوكيو ولندن لا يعرفون متى ينتهي وقت الخطابة وتبدأ التغييرات الواقعية

موقف ترامب بشأن الشرق الأوسط يعتبر مزيجًا من التهديدات وشيطنة المعارضين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - موقف ترامب بشأن الشرق الأوسط يعتبر مزيجًا من التهديدات وشيطنة المعارضين

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن ـ يوسف مكي

يعدّ موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن الصراع في منطقة الشرق الأوسط هو مزيج من التهديدات العدوانية وشيطنة المعارضين، بجانب اتخاذ إجراءات أكثر حذرا وعناية أو عدم اتخاذ إجراء على أرض الواقع من الأساس، كما أن القادة في بغداد ودمشق والرياض وطهران يواجهون نفس المشكلة، بينما القادة في طوكيو ولندن لا يعرفون متى ينتهي وقت الخطابة وتبدأ الإجراءات الواقعية، وهم غير متأكدين أيضا من أن ترامب نفسه يميز بينهم وبين القادة الآخرين.

ويختلف النقاش حول ترامب في الشرق الأوسط عن بقية العالم، حيث الحاجة إلى إجابة على أكثر الأزمات إلحاحا التي يثيرها الرئيس الأميركي، فحين أنتُخب ترامب، لم يكن هناك أزمات جديدة أو كبيرة في المنطقة، وأتهم سلفه باراك أوباما، بأتباع نهج ضعيف في الدفاع عن المصالح الأميركية، حيث ظلت الاستراتيجية الأميركية في العراق وسورية على حالها، واستمرت الأولوية نحو تدمير الخلافة والقضاء على تنظيم داعش.

وكانت هذه الاستمرارية ناجحة، حيث هرب الكثير من مقاتلي داعش إلى الصحراء غرب العراق وشرق سورية، ولكن الانتصار على داعش جلب معه إمكانية وضع مجموعة جديدة من الأولويات الأميركية في الشرق الأوسط وسط إتباع نهج أكثر تصادمية مع إيران. وأولى خطوات ترامب ضد إيران برزت في 13 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد رفضه التصديق على الاتفاق النووي الإيراني، وأقترح سياسة أميركية جديدة تجاه طهران تقوم على "تقييم واضح للديكتاتورية الإيرانية ورعايتها للإرهاب، واستمرار عدوانها في الشرق الأوسط وجميع أنحاء العالم"، ليبدو خطاب ترامب بمثابة افتتاحية لحملة جديدة على إيران، يقاتل فيها على جبهات متعددة.

ويبدو أن نوعا من التصادم المحتمل سيحدث بين الولايات المتحدة وإيران، وهو تصادم يقوم به الوكلاء، ولن يكون له نهاية، وذلك لأن نهج ترامب تجاه العالم الخارجي هو مزيج من القومية الأميركية وعزلة بلاده عن العالم، فالقضية الأولى تنتج تهديدات لمحاربتها والثانية لتجنب تورط واشنطن في أي حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وربما تكون هذه أخبار سيئة بالنسبة للولايات المتحدة؛ لأنها إذا لم تتمكن من استخدام تفوقها العسكري، فإنها ستتعثر جزئيا من الناحية العسكري وأيضا سياسيا، ليستغل الإيرانيون ذلك، ولطهران خبرة كبيرة في هذا النوع من الحروب. وانتهت الحروب في سورية والعراق وانتهت مرحلتها الحالية، ولكنها في مرحلة هشة، كما أن العراقيين في بغداد يشعرون بالقلق من هذه الأخبار، فبعد انتهاء الحروب وحالة الطوارئ، لن يندهشوا من تحول الأمور إلى الوضع السيء مرة أخرى.

وسيكون من المؤسف تدهور الأوضاع في العراق، حيث إن الحكومة المركزية أقوى بكثير مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، عندما سيطر داعش على جميع أنحاء البلاد، وبمساعدة من القوات الجوية الأميركية، تمكن الجيش العراقي من هزيمة التنظيم الإرهابي في الموصل، كما تمكن حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، من استعادة كركوك من قبضة الأكراد.

وفوز الولايات المتحدة أو إيران بمواجهة جديدة أمر مشكوك فيه، ولكن بالتأكيد الخاسر الوحيد هنا هم العراقيين، وبالتالي إن أفضل سياسة لأميركا في العراق أو سورية وأماكن أخرى هي ألا تفعل شيئا جديدا، ولكن هذ قد يكون صعبا على ترامب، حيث إن لديه أفكار خاطئة عن الشرق الأوسط. واتخاذ ترامب خطوات معادية لإيران قد يكون أمرا خطيرا، حيث من الممكن أن يكون للإيرانيين رد فعل عنيف، حتى أن خطاباته المعادية لطهران قد تؤدي إلى ردود فعل إيرانية مفرطة.

وقال سياسي عراقي "إن الإيرانيين تحت انطباع بأن الآخرين يريدون إسقاط نظامهم"، وأضاف "أن الإيرانيين أذكياء جدا، فهم لا يرسلون جيوشهم إلى الخارج، إنهم يقاتلون بالوكالة على العديد من الجبهات خارج حدودهم، وهذا يزعزع الجميع، ومرة أخرى سيجد العراق نفسه في مقدمة هذه الحرب".

وأستفادت إيران من الحروب التي تشنها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهو ما حدث في حرب أفغانستان عام 2001، والعراق 2003، ولذلك فإن الجهل المطلق لترامب وإدارته حول الشرق الأوسط أمر خطير. ويتحدث ترامب عن مواجهة إيران، ولكن ليس هناك ما يشير إلى أنه لديه خطة متماسكة للقيام بذلك، والكثير من ما يحدث في المنطقة هو خارج سيطرته وسط تراجع النفوذ الأميركي، ولكن لأسباب لا علاقة له بترامب.

ولم تتعاف الولايات المتحدة تماما من فشلها في تحقيق أهدافها في العراق بعد الغزو، كما أن عودة روسيا إلى المنطقة كقوى عظمى حد من نفوذ أميركا، وبالتالي لا يريد الأميركيين حربا أخرى في الشرق الأوسط. وقبل أوباما بهذه القيود، وربما على ترامب فعل الشيء نفسه، ولكن عدم قدرته على التنبؤ بأحداث المنطقة يجعلها مكانا أكثر خطورة، حتى عندما يقرر الرئيس الأميركي عدم التدخل بها.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف ترامب بشأن الشرق الأوسط يعتبر مزيجًا من التهديدات وشيطنة المعارضين موقف ترامب بشأن الشرق الأوسط يعتبر مزيجًا من التهديدات وشيطنة المعارضين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف ترامب بشأن الشرق الأوسط يعتبر مزيجًا من التهديدات وشيطنة المعارضين موقف ترامب بشأن الشرق الأوسط يعتبر مزيجًا من التهديدات وشيطنة المعارضين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon