توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف عن إمكانية مناقشة كيفية المضي قدمًا في إقرار دستور جديد في سورية

جيمس جيفري يعبر عن تفاؤله بصمود اتفاق "سوتشي" بين تركيا وروسيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جيمس جيفري يعبر عن تفاؤله بصمود اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا

المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري
واشنطن ـ رولا عيسى

أعرب المبعوث الأميركي الجديد إلى سورية جيمس جيفري، عن تفاؤله بإمكانية صمود اتفاق سوتشي الذي أبرمته كل من تركيا وروسيا، مشيرًا إلى أن الفرصة سانحة بعد توقف القتال نسبيًا في سورية، لمناقشة كيفية المضي قدما في عملية سياسية تتضمن إقرار دستور جديد وإجراء انتخابات في سورية. وقال جيفري، إن القوات الأميركية باقية في سورية، ليست كقوة احتلال وإنما لتنفيذ ثلاثة أهداف، هي "اقتلاع "داعش" بشكل حاسم، وعدم ظهوره مرة أخرى، وإخراج القوات الإيرانية من سورية، وهو أمر يراه قابل للتحقيق فور انتهاء القتال في سورية، وضمان تنفيذ عملية سياسية تؤدي إلى تشكل لجنة لوضع الدستور وإجراء انتخابات.

وأعلن جيفري في حديثه إلى "الشرق الأوسط"، عن عقد اجتماع وزاري يعقد الخميس، لمناقشة الأزمة الإنسانية، وتسهيل الخطوة القادمة من مواجهة عسكرية إلى عملية سياسية. وأعرب عن قناعته بإمكانه إزاحة الرئيس بشار الأسد عبر عملية دستورية، كما حصل مع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي "أزيح من منصبه من خلال الدستور؛ لأنه لم يستطع منع "داعش" من السيطرة على مناطق بالعراق".

تهدئة المخاوف الأميركية من توجيه ضربة عسكرية لإدلب:

وأضاف" الطرفان اللذان تفاوضا على اتفاق سوتشي هما روسيا وتركيا، ومن وجهة نظرنا ومن التقارير التي وصلتنا أن الاتفاق سيؤدي إلى إزالة التهديدات لبعض الوقت وإلى تقليل المخاوف من استخدام السلاح الكيماوي، وخفض التهديدات لنحو 3 ملايين شخص معظمهم من المدنيين. لدينا في إدلب 2.9 مليون مدني، إضافة إلى ما بين 60 إلى 70 ألف مقاتل. ويقال إن نسبة 10 إلى 20 في المائة منهم من المنتمين للتنظيمات الإرهابية، والباقي من المعارضين للنظام السوري. ونعتقد أن توصل تركيا وروسيا لهذا الاتفاق هو أمر جيد، وما نتمناه هو أن يتم الالتزام به وأن يستمر، وأن يكون نقطة تحول في هذا الصراع حينما يتم التحرك من ساحة المعركة إلى مائدة المفاوضات، من خلال الالتزام بعملية جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي 2254.

وتابع "لكن في الوقت نفسه لا يمكن نسيان الوضع الإنساني، وأوضح الرئيس ترمب بشكل جلي في تصريحاته أن أي تحرك عسكري في الوقت الحالي سيعتبر تدهورا مخزيا، ليس فقط بسبب احتمالات تدفق موجة كبيرة من اللاجئين واحتمالات استخدام السلاح الكيماوي، وإنما بسبب أن أي خطوة عسكرية في وقت يوجد فيه اتفاق بين إيران وروسيا وتركيا حول منطقة تخفيض الصراع، ستكون مسمارا آخر في نعش السلام بالمنطقة".

الدور الروسي في سورية

وواصل "لدينا اتصالات مستمرة مع الروس على كل المستويات. وتحدث الرئيس ترامب بكثافة مع الرئيس فلاديمير بوتين خلال قمة هلسنكي، ويتحدث وزير الخارجية مايك بومبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، والقادة العسكريون من الجانبين على اتصال يومي لتهدئة أي صدامات. ونريد روسيا لتساند قرار مجلس الأمن 2254، ونريد من الروس استخدام نفوذهم - وهو نفوذ كبير في سورية - لضمان أن القوات التي تدعمها إيران تخرج من سورية، ولا نرى سببا للإيرانيين للبقاء في سورية بمجرد انتهاء هذه الحرب.

ومن الواضح أن القتال انتهى، ونعتقد أن على الإيرانيين الخروج الآن. لا أحد يمكننا العمل معه لإخراج الإيرانيين من سورية سوى الروس، فالولايات المتحدة لن تستخدم قوة عسكرية لإخراج الإيرانيين من سورية. ولدينا أمثلة لخروج قوات عسكرية من مناطق قتال بمجرد انتهاء الحرب، فأميركا رحلت عن فيتنام في فترة السبعينات بعد انتهاء الحرب. وخروج الإيرانيين من سورية ليس مطلبا غير عادي، وهو أمر قابل للتحقيق.

بقاء الأميركيين في شرق سورية:

واستطرد "- أولا، هدف البقاء هو هزيمة "داعش"، وضمان ألا يتكرر ما حدث في عام 2012؛ حينما خرجت القوات الأميركية من المنطقة وعاد تنظيم "القاعدة" في الظهور بشكل "داعش". والبقاء هنا لضمان ألا تظهر تنظيمات "داعشية" جديدة. ثانيا، إننا نريد المشاركة دبلوماسيا ومن خلال الحلفاء وعسكريا في تحقيق هدف إخراج إيران من سورية. وثالثا، لتنفيذ عملية سياسية وليس للاحتلال".

خطورة موقع اتهام روسيا لإسرائيل بإسقاط طائراتها

وتابع جيفري "هناك خمس قوات أجنبية منخرطة في الصراع في سورية، وهي: الولايات المتحدة، وروسيا، وإيران، وتركيا، وإسرائيل، وكل دولة لديها الأهداف التي تريد تحقيقها، وتلاحق لاعبا آخر، فإسرائيل تلاحق "حزب الله"، وأميركا تلاحق "داعش"، والروس والإيرانيون يلاحقون المعارضين للأسد، والأتراك يلاحقون الأكراد و"داعش"، وجميع هذه القوى ناجحة في حملاتها ضد هؤلاء اللاعبين. وهناك الآن انقسام بين الدول أنفسها، فالإسرائيليون يلاحقون مواقع إيرانية في سورية، وكان للولايات المتحدة أيضا مواجهات مع الروس، ولذا فإن سوء التقدير وسوء الحسابات دائما يثير القلق، وهذا وضع خطير للغاية.

وكان آخر موقف مشابه هو الحرب في عام 1973، حينما أوشك الإسرائيليون على الهزيمة أمام المصريين عند قناة السويس. وهي المرة التي كانت بمنطقة الشرق الأوسط خمس قوات عسكرية، ما بين أميركيين ومصريين وإسرائيليين وروس وسوريين، وجميعهم في مواجهات عسكرية. وهنا الموقف في سورية خطر.

عمل الولايات المتحدة خلال  الجمعية العامة لمعالجة الأزمة في سورية

وأضاف" لدينا بالفعل اجتماع وزاري يوم الخميس، يضم الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا ومصر والأردن والمملكة العربية السعودية، ويركز اللقاء على الجهود الإنسانية، ونعمل خلف الأبواب نتحدث إلى إسرائيل وتركيا وروسيا ودول أخرى، لمحاولة إيجاد حل لهذه الأزمة، بما يعيد سورية إلى المجتمع الدولي. والهدف هنا هو تسهيل الخطوة القادمة من مواجهة عسكرية ما بين الحكومة السورية وأصدقائها والمعارضة السورية ومسانديها، والتحرك قدما إلى ما بعد ذلك من هذه المواجهة العسكرية إلى عملية سياسية، في إطار اتفاقات جنيف وقرار مجلس الأمن 2254".

الحل السياسي في سورية

وأكّد أن الحل السياسي لسورية يتطلب مراجعة دستور جديد، وتحقيق الأمن، وإجراء انتخابات، وتشكيل لجنة لوضع الدستور. والولايات المتحدة وأصدقاؤنا يطالبون المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بالقيام بتشكيل اللجنة في أسرع وقت، بحلول الحادي والثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول. وما تملكه الولايات المتحدة لتحقيق الحل السياسي هو أننا ندعو المجتمع الدولي، ونقول: هل أنتم سعداء بما يحدث في سورية منذ عام 2011، ونزوح أكثر من 10 ملايين سوري، وظهور "داعش"، وسيطرة 35 ألف مقاتل من "داعش" على أراض في سورية والعراق، واحتمالات المواجهة بين الدول المنخرطة في الصراع داخل سورية. وما نملكه من سلطة أو قدرات، هو التوجه إلى المجتمع الدولي هنا في نيويورك، بأنه علينا أن نوقف ذلك، وأنه لدينا مسار سياسي آخر.

والأمر الثاني هو أن الوضع العسكري مستقر نسبيا في الوقت الحالي في سورية، ويمكن استغلال ذلك للمضي قدما. والأمر الثالث هو أن المجتمع الدولي - وليس فقط الولايات المتحدة - لن يشارك في إعادة إعمار سورية - وهي تحتاج إلى إعادة إعمار بشدة - إلا أن يرى عملية سياسية لا يتم التراجع عنها، وينجم عنها من خلال عملية سياسية سورية جديدة، لا تهدد شعبها أو جيرانها. فما حدث خلال الأزمة السورية أنتج ظهور الإرهاب واستخدام السلاح الكيماوي، وجلب إيران إلى داخل سورية لتهديد إسرائيل والأردن وتركيا، وكل ذلك يجب أن يتوقف، ولن نساعد سورية إلا حينما تستجيب للحل السياسي؛ لأن كلا من روسيا وإيران لا يمكنهما مساعدة سورية اقتصادياً.

مصير الرئيس بشار الأسد

وواصل "لا يوجد هدف أميركي بإزاحة الأسد. سنكون سعداء إذا رحل وأعلن رحيله من تلقاء نفسه؛ لكن هذا ليس هدفنا، فالهدف لدينا هو ظهور سورية مختلفة لا تهدد شعبها أو جيرانها، ولا تستخدم السلاح الكيماوي، ولا تطرد اللاجئين والنازحين إلى خارج أراضيها، ولا توفر لإيران منصة لإطلاق الصواريخ ضد إسرائيل. وأيضا من أهدافنا محاسبة أولئك الذين ارتكبوا جرائم حرب. مصير الأسد أمر يقرره السوريون، وإذا استطاع الأسد قيادة سورية في هذا الاتجاه فهو أمر ربما يأخذه السوريون في الاعتبار".

إجبار الرئيس الأسد على احترام الدستور

واختتم حديثه قائلًا "تمت إزاحة (رئيس الوزراء العراقي السابق نوري) المالكي من منصبه من خلال الدستور؛ لأنه لم يستطع منع "داعش" من السيطرة على مناطق بالعراق، ولم تحدث في أي دولة بمنطقة الشرق الأوسط إزاحة قائد لأنه لم يكن عند توقعات شعبه، وأن تتم إزاحته من خلال عملية دستورية. قد كنت موجودا حينما تمت صياغة الدستور العراقي، وكنت متشككا؛ لكن العراقيين آمنوا بالدستور، ولا أعرف ما الذي يمنع سورية من المضي في هذا الاتجاه".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيمس جيفري يعبر عن تفاؤله بصمود اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا جيمس جيفري يعبر عن تفاؤله بصمود اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيمس جيفري يعبر عن تفاؤله بصمود اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا جيمس جيفري يعبر عن تفاؤله بصمود اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon