توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"اللويحات" التي تتكون من تراكم جزيئات "أميوليد بيتا" مسؤولة عن موت خلايا الدماغ

العلماء يتوصلون إلى علاج لمرض الزهايمر عن طريق زرع جينات سليمة بدلًا من التالفة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العلماء يتوصلون إلى علاج لمرض الزهايمر عن طريق زرع جينات سليمة بدلًا من التالفة

مرض الزهايمر
لندن - ماريا طبراني

اكتشف العلماء إمكانية التغلب على مرض الزهايمر عن طريق العلاج الجيني، من خلال زرع جينات سليمة في الخلايا، بدلًا من الجينات المفقودة أو التالفة كمحاولة لمعالجة الاضطرابات الوراثية. ويعتقد الخبراء، أنّ إدخال الجينات يمنع تكوّن كتل البروتين التي يتم العثور عليها في أدمغة الذين يعانون من الخرف.

وتلك اللويحات التي تتكون من تراكم جزيئات أميوليد بيتا، وهو نوع من البروتين، يُعتقد أنّها المسؤولة عن موت خلايا الدماغ. وكشفت دراسة جديدة، أنّ جين "PGC-1 Alpha" ساعد على منع تكوّن كتل البروتين، وحافظ على أدمغة فئران التجارب سليمة. وهي مشتركة في عمليات التمثيل الغذائي في الجسد، ومن ضمنها تنظيم نسبة السكر والدهون.

العلماء يتوصلون إلى علاج لمرض الزهايمر عن طريق زرع جينات سليمة بدلًا من التالفة

ويأمل العلماء أن تلك الاكتشافات تؤدي إلى معالجة جديدة لمرض "الخرف"، الذي يُعاني منه الملايين حول العالم. واستخدم علماء كلية لندن الإمبراطورية، فيروس تم تعديله لتوصيل جين "PGC-1 Alpha" إلى الخلايا الدماغية. وزرعوا الفيروس في منطقتين من مناطق الدماغ لفئرين معرضين لمرض الزهايمر.

ونجح العلماء في علاج الحيوانات التي تمر بالمراحل المتقدمة من مرض الزهايمر، حيث لم يقوموا بتكوين لويحات الأموليد بعد. وكانت المناطق المستهدفة من الدماغ هي الحصين "قرن آمون- والقشرة"، وأنّ تلك المناطق هي الأولى في تكوين لويحات أمبوليد في مرض الزهايمر.

ويؤثر الضرر في منطقة الحصين على ذاكرة المدى القصير، ويؤدي إلى نسيان الشخص للأحداث الأخيرة، مثل المحادثات أو ما تناولوه على الإفطار. ومنطقة الحصين هي أيضًا مسؤولة عن التوجيه، ويتسبب الضرر في تلك المنطقة إلى أن يصبح الشخص تائهًا عند قيامه بالرحلات المُعتادة، مثل قيادته السيارة إلى المنزل عائدًا من المحلات التجارية.

وتعتبر منطقة القشرة الدماغية هي المسؤولة عن ذاكرة المدى الطويل، والمنطق، والتفكير، والمزاج. ومن الممكن أن يؤدي الضرر إلى أعراض مثل، الاكتئاب والمعاناة أثناء القيام بالمهام الوظيفية اليومية البسيطة.

وكان لدى الفئران التي تلقّت الجين، بعد أربعة أشهر، عددًا أقل من البروتينات المتكدسة، مقارنةً بالفئران التي لم تتلقَ العلاج، والذين كان لديهم لويحات متعددة في الدماغ. وقامت الفئران التي تمّت مُعالجتها بأداء خاص بالذاكرة، يُشبه التي تقوم به الفئران السليمة، بما في ذلك التحديات مثل استبدال شيء مألوف في أقفاص الفئران بواحدٍ جديد. وتم اكتشاف عدم وجود أي نقص في خلايا الدماغ الخاصة في منقطة الحصين، للفئران التي تلقّت العلاج الجيني.

وتمتلك الفئران انخفاضًا في عددٍ الخلايا الدبقية، والتي في مرض الزهايمر، بإمكانها إطلاق بعض المواد التحريضية السامة التي تسبب مزيدًا من الضرر للخلية. وتأمل قائدة فريق البحث الدكتورة ماجدالينا ساستري، في أن تلك النتائج الجديدة تؤدي في يومٍ من الأيام إلى توفير طريقة لمنع المرض، أو إيقافه في مراحله المتقدمة.

وأضافت "على الرغم من أن تلك الاكتشافات مُبكرة للغاية، ولكنّها تشير إلى أنّ هذا العلاج الجيني يكون لديه استخدام علاجي محتمل للمرضى، وهناك الكثير من العقبات للتغلب عليها، وحاليًا الطريقة الوحيدة لتوصيل هذا الجين هي عن طريق حقنة مباشرة في الدماغ".

وتابعت، "على الرغم من ذلك، فدراسة إثبات المفهوم هذه توضح أنّ هذه الطريقة تتطلب المزيد من البحث، ونحنُ ما زلنا على بعد سنوات من استخدام هذا في العيادات، وعلى الرغم من هذا، ففي مرضٍ يحتاج خيارات جديدة بشكل عاجل تُطرح أمام المرضى، فهذا الأمر يُوفر الأمل للعلاجات المستقبلية".

وكشف الدكتور دوج براون، من جمعية مجتمع الزهايمر البريطانية، قائلًا "نحن ما زلنا في الأيام الأولى لاستخدام مثل هذا العلاج الجيني، وإذا كان أظهر أملًا في فئران التجارب، نحن لسنا متأكدين من ملائمته للبشر، واستخدام العلاج الجيني يُثبت أنّه مفيد في المستقبل في أبحاث مرض الخرف، ونحن نتطلع إلى معرفة إذا ما كان هذا سيكون وسيلة فعالة لتطوير علاجٍ في المستقبل".

وأكد دكتور ديفيد رينولدز، من مركز أبحاث الزهايمر في بريطانيا، أنه لا توجد حاليًا أي علاجات قادرة على وقف تطور التلف في مرض الزهايمر، لذلك مثل هذه الدراسات مُهمة لتسليط الضوء على أساليب جديدة ومبتكرة، لتأخذنا نحو هذا الهدف". وتابع، "هذا البحث يضع الأساس لاستكشاف علاج جيني كاستراتيجية علاجية لمرض الزهايمر، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان العلاج الجيني آمنًا وفعّالًا وعمليًا أم لا، لاستخدامها على الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض".

وتدعم الاكتشافات جين "PGC-1 Alpha"، كهدف محتمل يُطوّر منه أدوية جديدة، وهي خطوة واعدة في الطريق نحو تطوير علاجات لهذه الحالة المُدمِّرة، وؤثِّر الخرف على 47.5 مليون شخص حول العالم، والنوع الأكثر شيوعًا هو الزهايمر.

وقدّرت جمعية مجتمع الزهايمر، أنّ واحدًا من كل ثلاثة أشخاص فوق سن الـ 65 عامًا سيُعانون من مرض الخرف، وستزداد الأعداد مع التقدّم في العمر. وليس هناك علاجٌ معروفٌ للمرض، ولكن الأدوية الحالية يمكن أن تساعد في علاج أعراض المرض. وكانت الدراسة نُشرت في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء يتوصلون إلى علاج لمرض الزهايمر عن طريق زرع جينات سليمة بدلًا من التالفة العلماء يتوصلون إلى علاج لمرض الزهايمر عن طريق زرع جينات سليمة بدلًا من التالفة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء يتوصلون إلى علاج لمرض الزهايمر عن طريق زرع جينات سليمة بدلًا من التالفة العلماء يتوصلون إلى علاج لمرض الزهايمر عن طريق زرع جينات سليمة بدلًا من التالفة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon