توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر "دور الفتوى في استقرار المجتمعات" أنهى أعماله في القاهرة

المفتي علام يؤكد أن أي فتاوى تهدف الى النيل من الاستقرار هي شاذة تجب مجابهتها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المفتي علام يؤكد أن أي فتاوى تهدف الى النيل من الاستقرار هي شاذة تجب مجابهتها

الفتاوى الدينية في مصر
القاهرة ـ سعيد غمراوي

وُزعت في حي الهرم في مدينة الجيزة جنوب العاصمة المصرية، أوراق على المارة كإعلانات عن "دورات دينية" تحت رعاية واحد من كبار الشيوخ السلفيين في محافظة الجيزة، وبتوثيق من "معهد الفتح للعلوم الشرعية"، التابع لجمعية أهلية ذات صبغة إسلامية.الدورة مدتها 3 أيام وتقتضي من الخاضيعن لها حضور دروس دينية للشيخ السلفي وقراءة كتب ألفها توزع مجاناً خلال أيام الدراسة، ومشاهدة عدد معين من خطبه المتاحة على حسابه على موقع "الإنترنت". وفي اختتامها يحصل المشاركون من دون أي اختبارات على "إجازة" ممهورة باسم الشيخ، تتيح لحاملها تدريس منهجه، وتفسير كتبه.

وفي درس ديني للشيخ السلفي، امتلأ صحن المسجد عن آخره بالمريدين، الذين أظهروا احتراماً وإجلالاً جماً لشيخهم، وكادوا يتدافعون أثناء الزحام لتقبيل يده، في اختتام الدرس، الذي شهد شرحاً لكتاب في العقيدة.

وفي قرية نائية في مركز أشمون" في محافظة المنوفية في الدلتا، يُمارس الدور ذاته لكن بتوسع. في قرية "سبك الأحد" يسكن أحد أبرز شيوخ السلفية في مصر، ويقصده مئات المريدين من المصريين والأجانب، خصوصاً الأفارقة، يومياً. في شوارع القرية التي تُظهر مستوى معيشياً متدنياً لسكانها يمكن بسهولة تمييز مريدي الشيخ عن السكان. بعض قاصديه أفارقة وآخرون يحملون ملامح أجانب يتحدرون من دول غربية. غالبية منازل السكان مبنية بـ "الطوب اللبن" (حجارة مصنوعة من الطمي)، وبعضها بنايات خرسانية، غير مطلية، تحيط بـ المسجد الشرقي، ذات البهو الواسع المزينة جدرانه وأعمدته الداخلية برخام فاخر، وبالقرب منه تقع "جمعية الفرقان الدينية"، ويتبعها "معهد الفرقان".

الجمعية ومعهدها شبيهان بجامعة حكومية صغيرة، فالدراسة فيها تستمر أكثر من عامين، وتقتضي إقامة في البلدة، ولمن رغب يتم توفير سكن في بنايتين يتبعان الجمعية الخيرية، التي تتكفل بنفقات التعليم (شراء الكتب وأشرطة الدروس) والجزء الأكبر من نفقات السكن، وربما تُساعد في توفير فرص عمل للدارسين في محيط القرية. عدد كبير من تلاميذ المعهد أجانب يقيمون في القرية، بعضهم يبيع السبح والسجاد جوار المسجد، الذي يتحول قبلة للمئات خصوصاً يوم الجمعة لحضور خطبة الشيخ.

شهادة الفتوى التي يمنحها "معهد الفرقان" تتطلب الخضوع لاختبارات، فهي ممهورة بتوقيع واحد من أبرز شيوخ السلفية. النشاط الديني في قرية "سبك الأحد" لافت إلى حد كبير، بحيث لا يمكن أن يخفى على مؤسسات الدولة، على رغم أن قرية نائية تحتضنه، لكن الأرجح أن خطب الشيخ وآراءه التي تلقى هوى السلطات من حيث معارضته اللاذعة لجماعة «الإخوان» المصنفة إرهابية والجماعات التكفيرية، ودفاعه عن أجهزة إنفاذ القانون، لعبت دوراً في تعاظم دوره الذي تخطى حدود القرية والمحافظة بل والدولة بأكملها.

واحد من مريدي الشيخ من الصومال قال لـ "الحياة": "أتيت لأتعلم في الأزهر، وحضرت إلى القرية قبل عامين لحضور خطبة الجمعة في مسجد القرية بصحبة أحد زملائي المصريين، وبعدها تكررت زياراتي، إلى أن أسرني الشيخ بعلمه، فقررت أن أقيم في القرية إلى جواره، والتخرج في معهده، وساعدتني جمعية الفرقان في تدبير أمري".

واقع الفتوى هذا الذي ترسخ على مدى عقود في مصر، كان محلاً لدراسة ونقاشات بين كبار المعنيين بأمر الفتوى في 63 دولة، شارك فيها علماء في مؤتمر "دور الفتوى في استقرار المجتمعات" أنهى أعماله في القاهرة أمس الخميس. وفي نهاية المؤتمر، الذي شهد حلقات نقاش لبحث كيفية السيطرة على فوضى الفتاوى وورشة عمل عن الفتاوى المتشددة والفضاء الإلكتروني، وكيفية تقديم حلول عملية للتصدي لتلك الظواهر، أصدر المؤتمرون توصيات بإصدار تشريعات لضبط الفتوى وتقنينها، بما يساهم في دعم السلم المجتمعي، محذراً من أن التطرف بكل مستوياته طريق للفوضى، مشيراً إلى أن إحدى كبريات وظائف المفتي في الوقت الحاضر هي التصدي للتطرف والمتطرفين.

وأكد مفتي الديار المصرية شوقي علام أن أي فتاوى تهدف الى النيل من الاستقرار الوطني هي فتاوى شاذة تجب مجابهتها، ودعا إلى استنفار العلماء المؤهلين وتصدرهم للفتوى في مختلف المواقع والفضائيات والقيام بواجبهم في ذلك، فيما أكد مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية في دبي أحمد عبدالعزيز حداد أن للفتوى دوراً في حفظ النظام ومراعاة الصالح العام للأمة. وقال إنه لا يجوز الإفتاء بجواز الخروج على الحاكم في غير الكفر.

وركز المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام على بحث دور الإعلام في نشر الفتاوى الشاذة والمضللة، ورفض الفتاوى التي تصدر عن غير متخصصين وتروج لها منابر إعلامية، وطالب بإصدار ميثاق عمل إفتائي - إعلامي يعمل على ضبط فوضى الفتوى في الإعلام والفضاء الإلكتروني.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفتي علام يؤكد أن أي فتاوى تهدف الى النيل من الاستقرار هي شاذة تجب مجابهتها المفتي علام يؤكد أن أي فتاوى تهدف الى النيل من الاستقرار هي شاذة تجب مجابهتها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفتي علام يؤكد أن أي فتاوى تهدف الى النيل من الاستقرار هي شاذة تجب مجابهتها المفتي علام يؤكد أن أي فتاوى تهدف الى النيل من الاستقرار هي شاذة تجب مجابهتها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon