توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صحراء شرق سورية باتت ساحة للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران

ترامب يفتح باب الصراع مع طهران عبر الحوادث المتلاحقة في الأراضي السورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ترامب يفتح باب الصراع مع طهران عبر الحوادث المتلاحقة في الأراضي السورية

القوات المدعومة من ايران في سورية
واشنطن - عادل سلامه

اطلقت القوات الأميركية النار على القوات المدعومة من ايران في سورية، ثلاث مرات خلال الشهر الماضي، وسط تصاعد التوترات التي قد تُشعر المراقبين والمسؤولين السابقين بالقلق من إنها تتحول بسهولة إلى صراع غير مخطط له. وقد وقعت الحوادث الثلاثة الأخيرة في منطقة معبر التنف، وهي عبارة عن بؤرة صحراوية نائية بالقرب من النقطة التي تجتمع فيها الحدود السورية والعراقية والأردنية. وهناك قوة قوامها 150 جنديًا من الجنود الأميركيين الذين يقومون بتدريب مقاتلين محليين لمحاربة تنظيم "داعش". وتم الاقتراب منها عبر مجموعة من الميليشيات التي تقاتل مع قوات الرئيس الأسد. وقد ردوا بضربات جوية.

ويبدو أن قوات التعدي كانت مزيجًا من الميليشيات الشيعية السورية والعراقية، وربما يرافقها الراعي الرئيسي لها هو "حرس الثورة" الإيراني. وومن المؤكد أن "حرس الثورة" لم يكن قلقًا بشأن إخفاء بصماتها. وكان قائد قوة "فيلق القدس" قاسم سليماني قد صور نفسه مع قوات الميليشيات في مكان قريب، وتبين أن طائرة بدون طيار أسقطتها القوات الأميركية بعد إسقاطها قنبلة بالقرب منها كانت من صنع إيراني.

ترامب يفتح باب الصراع مع طهران عبر الحوادث المتلاحقة في الأراضي السورية

وقد أوضحت سلسلة الحوادث كيف أصبحت صحراء شرق سورية ساحة للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهي نقطة قتال محتملة كتواصل للحرب في اليمن، حيث تدعم واشنطن وإيران قوات المعارضة في حرب استمرت عامين حتى الان. وكانت سفينة تابعة للبحرية الإيرانية اقتربت الأربعاء الماضي على مسافة 800 ياردة من أسطول أميركي يُسافر عبر مضيق هرمز، وأطلقت أضواء باتجاه السفن الأميركية مشيرة اليهم بأضواء الليزر في طائرة هليكوبتر في مواجهة مسؤولين عسكريين أميركيين وصفوا بانها غير مهنية وخطرة.

هذه الاشتباكات ليست جديدة في ممر هرمز المزدحم، ولكن السياق بالنسبة لهم هو الأمر الجديد. فهناك إدارة جديدة في واشنطن التي تمر في كثير من النواحي الفوضى، ولكنها عازمة على الرغبة في تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة. ويختلف الرأي الداخلي بشكل رئيسي عن درجة القوة والمخاطر المطلوبة. وقد قطعت الاتصالات الرفيعة المستوى التي أقامتها إدارة أوباما بين واشنطن وطهران. ومن البيت الأبيض، حافظ دونالد ترامب على الخطاب المناهض لإيران بحماسة. وقد قام بأول رحلة خارجية له إلى السعودية، حيث انحاز بشكلٍ لا لبس فيه الى الرياض في منافستها مع طهران. وقد وصف ترامب النفوذ الإيراني بأنه تهديد عالمي على قدم المساواة مع "داعش" و"القاعدة". وعندما تعرضت طهران لهجوم إرهابي في 7 حزيران/ يونيو، أشار الرئيس الأميركي إلى أن الحكومة الإيرانية هي المسؤولة في نهاية المطاف.

وقال بيان للبيت الأبيض "إننا نؤكد أن الدول التي ترعى الإرهاب معرضة للوقوع ضحية للشر الذي تروج له". ونشر تريتا بارسي، رئيس المجلس القومي ، هذا الشهر كتابًا بعنوان "خسارة عدو: أوباما وإيران وانتصار الدبلوماسية". وقال: "عن طريق الذهاب إلى السعودية وإعلان أنه ستكون هناك عزلة شاملة لإيران"، لم يقتصر ترامب على إغلاق نافذة الحوار الشامل إلا انه فتح أيضا نافذة لاحتمال الحرب مع إيران". وأضاف: "لا يوجد نقاش في هذا البلد. قد يكون ظهوره عرضيًا ولكن إذا كنت تتابع ذلك عن كثب ترى أنه تصعيد متعمد جدا".

ولم يقدم ترامب تهديد حملته لتفكيك الاتفاق النووي مع إيران الذي وافقت عليه إدارة أوباما وخمس قوى رئيسية أخرى في يوليو/تموز 2015، لكنه استمر في تفعيله في حين دفع الجمهوريون في الكونغرس إلى فرض عقوباتٍ جديدة من شأنها أن تضع بقاء الاتفاق في خطر. وقال روبرت مالي، المسؤول الكبير في البيت الأبيض الذي ساعد في التفاوض حول الاتفاق النووي، أن "ثلاثة من اخطر الأماكن على الأرض اليوم هي في اليمن والمنطقة الواقعة بين شرق سورية وغرب العراق وقاعات الكونغرس الأميركي. في هذه المرحلة ما أسمعه من الإيرانيين انهم عازمون على اللعب ببرودة، لا المبالغة في رد فعل تجاه ما تفعله الولايات المتحدة.

وتقول إدارة ترامب إنها لا تزال تعيد النظر في السياسة الإيرانية، لكن وزير الخارجية ريكس تيلرسون قال أمام مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة "ستعمل على دعم العناصر الموجودة داخل ايران والتي من شأنها أن تؤدي إلى انتقال سلمي". وكان التركيز على التغيير السلمي ولكن على آذان الحكومة الإيرانية، التي بدا وكأنها انعكاس لروح تغيير النظام في عهد بوش وذكريات أبعد من ذلك، من انقلاب قام به مهندسو وكالة المخابرات المركزية في عام 1953. وغرد محمد جواد ظريف وزير الخارجية على موقع تويتر/ "من أجلهم، يجب على المسؤولين الأمريكيين أن يقلقوا أكثر حول إنقاذ نظامهم الخاص من تغيير إيران، حيث صوت 75٪ من الناس فقط".

وهناك قلق متزايد بين حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا بأن إدارة ترامب قد اتخذت قرار صادم في موقفها تجاه إيران قبل اتخاذ قرار بشأن استراتيجية للتصدي لنفوذها في المنطقة، والقلق من أن هذه المواقف يمكن أن تصبح أعلى وأكثر خطورة بينما يحاط ترامب بالتحقيقات في علاقات روسيا في حملته.

وليس كل التوتر المتزايد من صنع ترامب. إن ساحة القتال المتطورة في سوريا والعراق توجه إيران والولايات المتحدة نحو تصادم. ومن المتوقع أن يصل فهم ضمني على أساس عدم الاعتداء المتبادل خلال الحملة ضد عدو مشترك، وهو داعش، بمجرد سقوط معاقل داعش في الموصل والرقة.

وقال إيلان غولدنبرغ، وهو مسؤول سابق في الدولة والدفاع، "إن داعش يختفي من الخريطة"، زهذا التسامح الذي أظهرته الجماعات الشيعية المدعومة من إيران والجماعات التي تدعمها الولايات المتحدة لبعضها البعض - هناك خطر من أن ذلك سيزول".

وقالت جنيفر كافاريلا، الخبيرة في الصراع في معهد دراسة الحرب: "الصورة الأكبر هنا هي الحرب ما بعد داعش، الحرب للسيطرة على المجال الأمني بعد استعادة الموصل. وتستعد إيران بالفعل لتلك المرحلة المقبلة وبدأت تتخذ خطوات للفوز بالمرحلة التالية. الولايات المتحدة لا تزال تركز على داعش كما لو انها الأولوية الاستراتيجية الوحيدة في المنطقة ".

إن قرار الولايات المتحدة بفتح جبهة مضادة لداعش جديدة في الصحراء الجنوبية الشرقية، وإنشاء مركز استيطاني في التنف، يشكل تحديا للتطلعات الإيرانية للسيطرة على ممر شرقي - غربي من طهران إلى دمشق إلى لبنان. وسوف يمر هذا الممر عبر التنف.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يفتح باب الصراع مع طهران عبر الحوادث المتلاحقة في الأراضي السورية ترامب يفتح باب الصراع مع طهران عبر الحوادث المتلاحقة في الأراضي السورية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يفتح باب الصراع مع طهران عبر الحوادث المتلاحقة في الأراضي السورية ترامب يفتح باب الصراع مع طهران عبر الحوادث المتلاحقة في الأراضي السورية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon