توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المبعوث الأممي على موقفه المتمسك بالموعد المُتفق عليه في باريس

الانقسامات تطيح بآمال الليبيين في إجراء انتخابات نيابية ورئاسية خلال كانون الأول

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الانقسامات تطيح بآمال الليبيين في إجراء انتخابات نيابية ورئاسية خلال كانون الأول

المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

أفقدت الانقسامات الليبية التي جدّدتها السيطرة على منابع النفط، كثيرا من الليبيين "الأمل" في إجراء انتخابات نيابية ورئاسية في البلاد بحلول العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفقًا لما اتفق عليه الأفرقاء السياسيون في العاصمة الفرنسية باريس. غير أن غسان سلامة، المبعوث الأممي لدى ليبيا، لا يزال يتمسك بذات الموعد، ويرى أنه "دعوة المجتمع الدولي لتعزيز الشرعية، التي توافق عليها أربعة من قادة البلاد".

وفي اللقاء الذي وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نهاية مايو (أيار) الماضي، بأنه "خطوة أساسية باتجاه المصالحة"، اتفقت الأطراف المتناحرة في البلاد على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في الموعد ذاته، مع وضع الأسس الدستورية لها، وسن القوانين المرتبطة بها حتى منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل. لكن بعد مرور عدة أسابيع على اللقاء، الذي وصفه البعض بأنه "تاريخي"، لم تتحقق أي نقاط من المتفق عليها، باستثناء خطوة وئيدة قطعها مجلس النواب في طبرق لمناقشة قانون الاستفتاء على الدستور، لكنها لم تخل من انقسام حول بعض مواده.

وأمام تصاعد الخلاف بين سلطتي شرق البلاد، ممثلة في قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، وغربه ممثلة في رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، تأكد للكثيرين من الساسة والمواطنين أن الذهاب إلى صناديق الاقتراع في مثل هذه الظروف المتوترة يعد في "حكم المستحيل".

وأبرز ضو المنصوري، عضو الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور، أن قرار حفتر إسناد المنشآت النفطية الواقعة تحت سيطرة الجيش إلى مؤسسة نفطية ترتبط بالحكومة الموازية في شرق البلاد "سيربك المشهد السياسي". وقال في حديث إلى "الشرق الأوسط" إن "هذا القرار وبغض النظر عن مآلاته إذا كان قابلًا للتنفيذ أم لا، سينفخ في جمر الخلافات، ويشكل خطرًا على وحدة ليبيا، ومن ثم سيعرقل أي تقدم على مستوى المصالحة، أو حتى التقارب بين جميع الأطراف".

وفي يونيو (حزيران) الجاري صدم حفتر "شركاء باريس" بقرار يقضي بتفويض شركة نفط في شرق البلاد بإدارة المنشآت النفطية الواقعة تحت سيطرة قائد الجيش، مما زاد من حدة الخلافات، وهو القرار الذي دافع عنه نواب برقة ورأوا أنه "سيصب في استقرار البلاد". لكن عضو مجلس النواب الدكتور محمد العباني ألقى باللائمة على من سماهم بـ"هيئات اغتصاب السلطة"، ورأى أنها تتمثل في "البرلمان، والمجلس الرئاسي، وحكومته، والمجلس الأعلى للدولة... وهي لن تسمح بإجراء انتخابات دائمة، وستستمر في عرقلتها بشتى الحجج والذرائع"، حسب تعبيره.

ومضى العباني يقول: "لقد انقضى نصف عام 2018 ولا انتخابات تلوح في الأفق، في ظل استمرار مؤسسات الحكم القائمة، والمستندة على سلطة الأمر الواقع، وفي ظل وجود فساد مالي وإداري".

وفضلًا عن قرار حفتر الذي عمّق الخلاف، توجد تحديات إضافية على طريق إجراء انتخابات، أجملها المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - الليبية في أربع نقاط خلافية، فقد قال الرئيس المؤسس للمجلس هاني شنيب، عبر صفحته على "فيسبوك" إن المجلس عقد اجتماعًا في غرفة للكونغرس الأميركي بوجود خبراء أميركيين وأوروبيين لمناقشة مدى عملية الموعد المحدد للانتخابات الليبية، المقرر في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والتحديات التي تواجهه، ومنها "التحدي الدستوري"، لافتًا إلى أنه "لا يوجد حتى الآن إجماع وطني على ماهية شكل الدولة، وترتيب نظامها التنفيذي والتشريعي، وبالتالي وجب تحديدها دستوريا قبل الانتخابات لتفادي فوضى المسؤولية".

وتابع شنيب موضحا "في غياب اتفاق شعبي على مسودة الدستور المقترح، ومع استمرار تعطيل تفعيل دستور 1963 ستغيب الشرعية عن أي كيان ينتخب، مما سيزيد الانقسام".

أما التحدي الثاني فيتمثل، وفقا لشنيب، في "قانون الانتخابات"، إذ يرى أنه لا يوجد حتى الآن قانون يحدد الانتخابات وشروطها ونظامها، وقال بهذا الخصوص إن "الأوضاع مختلفة عما سبق في انتخابات 2012 و2014. فشروط الترشيح والانتخاب، وتوزيع عدد الأعضاء من الأحزاب والأقليات والأحرار غير محدد. ثم هناك المواعيد المحددة للتسجيل والاعتراض، وغيرها من القضايا التي ستصدم بواقع موعد ديسمبر (كانون الأول) المحدد".

وتطرق المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - الليبية في مناقشاته إلى "مسألة الأمن"، وذهب إلى أن ليبيا الآن "مقسمة ومحكومة من مجموعات انشطرت من ميليشيات في غرب البلاد، منها من لها ميول متعاطف مع التيار السياسي الإسلامي، والذي يعارضه شطر كبير من الشعب الليبي كما في الانتخابات السابقة، ومنها ميليشيات أخرى تتعاطى تجارة جرمها القانون، من تهريب المهاجرين إلى المخدرات والأسلحة والنفط، أما الشرق الليبي وبعض الجنوب من ناحية أخرى فيحكمه الجيش الليبي، المكون من فئات تختلف آيديولوجيا، من سلفيين ودعاة الفيدرالية، وبعض الليبراليين بقيادة المارشال حفتر، الذي لا يخفي رغبته في رئاسة الدولة الليبية".

وانتهى المجلس الوطني للحديث عن الأمور "اللوجيستية وموارد دعم الانتخابات"، وقال إنه "لا يبدو أن الهيئة العليا للانتخابات في ليبيا تملك التجهيزات والقدرة على تنفيذ الانتخابات في الوقت المحدد"، أما فيما يتعلق بمناقشة مجلس النواب لمشروع الاستفتاء على الدستور، فقد تحفظ المنصوري في حديثه إلى "الشرق الأوسط" على تقسيم ليبيا إلى ثلاث دوائر انتخابية، وقال بهذا الخصوص "لا نقبل بهذا التقسيم لأنه يخالف الإعلان الدستوري، وسيطعن عليه بعدم الدستورية، ودول العالم تتبع نظام الدائرة الواحدة".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقسامات تطيح بآمال الليبيين في إجراء انتخابات نيابية ورئاسية خلال كانون الأول الانقسامات تطيح بآمال الليبيين في إجراء انتخابات نيابية ورئاسية خلال كانون الأول



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقسامات تطيح بآمال الليبيين في إجراء انتخابات نيابية ورئاسية خلال كانون الأول الانقسامات تطيح بآمال الليبيين في إجراء انتخابات نيابية ورئاسية خلال كانون الأول



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon