القاهرة : فريدة السيد
أكد محمد وهب الله، وكيل لجنة القوي العاملة، أن البرلمان لن يسمح للحكومة بتمرير قانون الخدمة المدنية الا بوجود توافق كامل بين مصلحة الحكومة والعمال قائلا:" الكلمة النهائية في يد البرلمان وليس الحكومة".
وقال محمد وهب الله، أمام اجتماع لجنة القوى في مجلس النواب اليوم، إن اللجنة بعد الانتهاء من الحوار المجتمعي حول قانون الخدمة المدنية ستعرض كل الرؤى والمقترحات ووجهات النظر المطروحة على المسؤولين بالحكومة وستعقد جلسات مع وزير التخطيط ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزير المالية، لحسم كل المواد الخلافية التي بدأت تنحصر في إطار الحوار المجتمعي وجلسات الاستماع لكل الآراء.
وأضاف وهب الله، أنه لم يتم التوافق حتى الآن مع الحكومة على نسبة العلاوة الدورية. وأوضح أن اللائحة التنفيذية سيعاد صياغتها من جديد بعد تعديل القانون وتطبيقه في شكله النهائي. وتابع وهب الله :"سنسعى من خلال القانون إلى رفع الجهاز الإداري في الدولة، وتحسين الخدمة للمواطن".
وأشار إلى أن اللجنة طلبت من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة التخطيط موافاتها بكل الجهات التي يطبق عليها قانون الخدمة المدنية حتى لو كانت وحدة محلية، وهناك مواد في مشروع الحكومة أقرتها اللجنة ومواد أخرى عدلتها وأضافت مواد جديدة منها التسويات وطلب من "التخطيط" و"التنظيم والإدارة" حصر كل طلبات التسوية بالمؤهلات الأعلى المقدمة من العاملين والموظفين وتكلفة التسوية وإرسال خطاب بذلك للجنة، مشيرا إلى أن وزير التخطيط أرسل للجنة اليوم، رؤية الوزارة للإصلاح الإداري".
ومن جانبه قال علي السيسي، ممثل وزارة المالية في جلسة الاستماع، أن من ضمن الإيجابيات المهمة الموجودة في القانون، هو إتاحة الترقية بعد 3 سنوات من التعين، علي عكس القانون القديم والذي كان يجبر الموظف علي الانتظار 13 سنة من اجل الحصول على ترقيته. وأشار السيسي، الى أن الموظف طبقا لقانون الخدمة المدنية لا يضار ماديا في حالة بقائه علي درجته الوظيفية، ومن حقه التقدم للمسابقات لتطوير تدرجه الوظيفي والمادي.
ومن جانبها شنت فاطمة فؤاد، ممثلة نقابة الضرائب على المبيعات، في كلمة له بجلسة الاستماع، على اقتراح لجنة القوي العاملة بإضافة جملة لا تقل العلاوة الدورية عن 5% قائلة:" أن هذا تحايل على مطالب العمال من جانب الحكومة، ومحاولة لتمرير القانون بموافقة العمال.
وانتقد حسام الشربيني، ممثل النقابة العامة للمبيعات، عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور في الجدول الخاص بالأجور المرفقة بقانون الخدمة المدنية، والذي تم تحديد الأجر الأساسي فيه بـ835 جنيها، وهو ما رد عليه محمد وهب الله، أن المقصود بالحد الأدنى للأجور حسب ما أعلنته الحكومة هو الأجر الشامل وليس الأساسي.
وقال مدحت أبو النجا، ممثل نقابة العاملين في المرافق في جلسة الاستماع التي تعقدها لجنة القوى العاملة في البرلمان حول قانون الخدمة المدنية، إن تطبيق القانون 18 لسنة 2015 بشأن الخدمة المدنية أدى إلى زيادة الفساد ولم يحقق أي إصلاح إداري.
وطالب "أبو النجا" بأن يكون حافز الـ200 % على الأجر الوظيفي وربط الأجر بالعمل والإنتاج، وألا تقل العلاوة الدورية عن 10%، وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الأجور، قائلا: "المحليات كلها فساد في فساد والإسكان كذلك الموظف الفني باع نفسه للمقاول، كيف ترفع المرتب من أجل وقف الدروس الخصوصية ونواجه الغلاء في الأسعار، إحنا في المحليات عايشين بألف جنيه، نعيش ازاي في الغلاء ده ونأكل ونشرب ازاي وفيه ناس تحصل على مرتبات عالية جدا".
و قالت ماجدة إبراهيم - عضو مؤسس في نقابة العاملين بالضرائب على المبيعات، خلال كلمتها بجلسة الاستماع التي تعقدها لجنة القوى العاملة بالبرلمان حول قانون الخدمة المدنية: "قصتنا ليست في أن العلاوة الدورية تكون 5 أو 10 %، قضيتنا هل ستطبق على الأجر الوظيفي ولا الأساسي، ولو زاد على الوظيفي لا يزيد عن 50 جنيه، وحتى الآن لا نرى ثورة إدارية ولا إصلاح إداري، وتطبيق القانون 18 لسنة 2015 أدى إلى عدم وجود ثقة لأن الحكومة وضعت قانون ضد الموظفين، ووقفت حياتنا الوظيفية على 30 يونيو 2015".
وطالبت الحكومة بالنظر إلى المعاشات وزيادتها لأنها مصدر الرزق الوحيد لأصحاب المعاشات، وقالت: "موضوع أن هذا القانون يطبق على 4 مليون ونص فقط غير حقيقي وهناك جهات سيادية لا يطبق عليها".
وقال طارق الحصري - وكيل وزارة التخطيط، إنه بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015 زاد الأجر الوظيفي وأصبح ثلاثة أضعاف الأجر الأساسي، وذلك يعنى أن الزيادة بعد ذلك ستكون 3 أضعاف.
وتابع ممثل "التخطيط" خلال كلمته في جلسة الاستماع التي تعقدها لجنة القوى العاملة بالبرلمان حول قانون الخدمة المدنية: "المعاشات متدنية، وعايزين نوحد الأجور الوظيفية، ونحن نحدث منظومة، فقانون المعاشات الذي يواكب قانون الخدمة المدنية صدر في شهر 11 الماضي، بعد فترة الناس هتحس بالتغيير، والخدمة المدنية طبق لمدة سنة ولم نشعر به ولكن الانتظار فترة سيشعر الجميع بوجود تغيير".


أرسل تعليقك