توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تستغلّ المظاهرات لخدمة مصالحها الخاصّة في القطاع

حركة "حماس" تدعم المسيرات السلمية إلى الأراضي المحتلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حركة حماس تدعم المسيرات السلمية إلى الأراضي المحتلة

القائد السياسي لحماس إسماعيل هنية
غزة ـ ناصر الأسعد

تنتشر الاحتجاجات على نطاق واسع في قطاع غزة منذ نحو 3 أسابيع تحت عنوان مسيرة "العودة الكبرى" إلى الأراضي المحتلة في إسرائيل، وذلك قبل ذكرى النكبة في مايو/ آيار المقبل، ونظرا لسيطرة حركة حماس على القطاع منذ نحو 10 أعوام، ظهر ليدعم المسيرات السلمية التي تتنفى مع مبدأها وهو المقاومة العنيفة.

هنية يقف أمام قادة المقاومة اللاعنيفة
كانت لوحة لافتة للنظر، حيث وقف إسماعيل هنية، القائد السياسي لحركة حماس الحاكمة في قطاع غزة، أمام صور عمالقة لقائدي المقاومة اللاعنفية، وهم المهاتما غاندي، ومارتن لوثر كينغ جونيور، ونيلسون مانديلا؛ لتشجيع الفلسطينيين الذين قاموا بحملة جديدة من الاحتجاجات على طول السياج الذي يفصل غزة عن إسرائيل، وشبه السيد هنية كفاحهم بهؤلاء، إذ استقلال الهند، والفصل العنصري والتمييز في الولايات المتحدة، والفصل العنصري في جنوب أفريقيا، قائلا "هذا الاحتجاج مبارك وطني وسلمي وشعبي ومتحضر".

وبعد دقائق، وصف نفس الاحتجاجات بالسلاح القاتل الذي يحقيق أهداف الفلسطينيين، قائلا إن الأسلحة والصواريخ والأنفاق الهجومية هي الأسلحة الأكثر دراية التي أبقت حماس مدرجة على أنها مجموعة متطرفة من قبل الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وتبقى في متناول اليد إذا لزم الأمر.

هنية يرسل رسائل مختلطة
وتكررت الرسائل المختلطة خلال ما يسمى مسيرة "العودة الكبرى"، وهي الحملة الشعبية التي تدخل الآن أسبوعها الثالث وتسعى إلى تسليط الضوء على المطالبة بحق العودة إلى الأراضي المحتلة في إسرائيل، في الوقت الذي وعد فيه المنظمون بعصيان سلمي لأوامر إسرائيل حيث البقاء بعيدا عن السياج، ولكن ألقى المشاركون قنابل المولوتوف وغيرها من المتفجرات.

وبينما تبنى السيد هنية وغيره من قادة غزة الوحدة الفلسطينية، ورفعوا فقط الراية الوطنية، فقد اتهم أيضا، دون أن يسميهم، السلطة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا لها ورئيسها، محمود عباس، زعيم حركة فتح، برئاسة عصر فاسد من "الإذلال والمفاوضات والتنسيق الأمني" مع إسرائيل.
وأشار بعض المحللين، وبالتأكيد قلة من الإسرائيليين، إلى أن حماس قد تعيد التفكير في استراتيجيتها لمجرد أنها انضمت إلى احتجاجات جماهيرية غير عنيفة، حيث قال بيفيرلي ميلتون إدواردز، الخبير في شؤون الشرق الأوسط والإسلام السياسي في مركز بروكنغز الدوحة في قطر الذي شارك في تأليف كتاب تاريخ حماس "من المفهوم تماما أنه عندما يرى أولئك الذين يصفون حماس كمنظمة متطرفة أصبحت محاطة بأيقونات سلام، فإنها تفعل القليل لتبديد الذكريات عن الهجمات العنيفة والدموية، بما في ذلك التفجيرات الانتحارية".

وتعد تجربة حماس في المقاومة الشعبية تجربة واقعية بالفعل، وقبل شهر أو شهرين، تم محاصرة حماس، وبسبب عزلها من النـزاعات الداخلية، فقد عجزت عن معالجة تفاقم الأزمة الإنسانية المتزايدة في غزة، وتعرضت للإذلال على نحو متزايد بسبب فشل محادثات المصالحة مع رام الله.

حماس تتنازل بعد الحصار
وفي هذا السياق، قال عزام التميمي، المحلل في قناة تلفزيونية عربية مقرها لندن لها علاقات وثيقة مع قيادة حماس "اضطروا لتقديم تنازلات كثيرة على أمل الحصول على القليل من التبادل، ولم يصلوا إلى أي شيء على الإطلاق".

وبعد عقد من الزمن في غزة، والحصار الإسرائيلي - المصري، كانت حماس تنمو بشكل غير شعبي، حيث قال قال طارق باكوني، مؤلف كتاب "حماس: صعود وتهدئة المقاومة الفلسطينية" الذي سيتم نشره الشهر المقبل من قبل مطبعة جامعة ستانفورد "بالرغم من أن معظم سكان غزة سيلومون إسرائيل بشكل أساسي، ومصر بشكل غير مباشر، فإن الكثير من الفلسطينيين سيتخلصون من حماس بأكملها من أجل الحصول على حياة أفضل".

كانت المجموعة في مثل هذه المضائق الشديدة التي حذر محللون ومسؤولون أمنيون إسرائيليون من أنها قد تثير حربا جديدة بسبب اليأس المطلق الذي تعاني منه حماس وسيقود إلى زعزعة الأمور، ومع ذلك، بدا حتى احتمال الحرب غير متاح، فليس لدى حماس ولا سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة، الذين ما زالوا يتعافون من الصراعين السابقين، في عامي 2012 و2014، لديهم أي شهية لجولة أخرى من العنف.

حماس تستغل المسيرة السلمية
قال السيد باكوني "لقد استنفذوا تماما"، وبالنسبة لصواريخها، كانت إسرائيل أنشأت بنظام القبة الحديدية، وبالنسبة للأنفاق تدمرها إسرائيل أيضا، ولم يكن من المفاجئ، إذن أنه بعد أن بدأت فكرة القاعدة الشعبية لمظاهرة سلمية تدوم طويلا على طول سياج غزة تحظى بتأييد واسع النطاق، أوقفت حماس ما كان بمثابة إيقاع ثابت إلى حد ما لإطلاق الصواريخ على إسرائيل وألقت قوتها التنظيمية الكبيرة وراء المظاهرات.

ومن خلال تبني الاحتجاجات، تمكنت حماس من التكيف مع الحركة الشعبية التي أصبحت أكثر انتشارا، والتي ولدت تدفق الدعم الدولي عندما ردت إسرائيل بإطلاق النار، مما أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين، معظمهم من غير مسلحين، وعلى الفور، عادت القضية الفلسطينية والأزمة في غزة مرة أخرى إلى عناوين الأخبار الرئيسية، وحتى الطلب على حق العودة إلى الأراضي الإسرائيلية، الذي بدا أن العديد من مؤيدي حل الدولتين على استعداد للتخلي عنه أُخذ على محمل الجد، حيث هتاف الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين والشتات.

لقد حان الوقت لحركة شعبية في غزة، حيث كان الشباب الأصغر سنا، مثل أولئك في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يشعرون بخيبة الأمل من عملية السلام المحتضرة، كما قال باكوني، ويريد الكثيرون تحويل الحركة الوطنية إلى حملة من أجل الحقوق المدنية، وتدويلها، موضحا "حماس تقفز فقط على العربة وتعترف بفعالية المقاومة الشعبية في هذه اللحظة".

وعلى الرغم من أن حماس معروفة بشكل أكبر بالنضال المسلح، فقد أقرت حماس بفائدة المقاومة الشعبية منذ نشأتها من الانتفاضة الأولى في عام 1987، وفي العام الماضي، اتخذت خطوة أخرى دقيقة في هذا الاتجاه، واعتمدت سياسة جديدة أقرت دعم متزايد للمقاومة الشعبية، ومع ذلك، ليس كل سكان غزة يرون مشاركة حماس في الاحتجاجات الجديدة جديرة بالثناء، واتهم البعض المجموعة باختطاف المظاهرات بهدوء لخدمة أغراضها الخاصة، بينما كانوا لا يزالون يستخدمون الشبان كأدوات للدفاع.

تناقضات دعم المسيرة السلمية وتدريبات القسام المسلحة
وفي هذا السياق، قال محمد التلولي، وهو ناشط يبلغ من العمر 26 عاما، أمام المحكمة هذا الأسبوع حيث مواجهة تهمة جنائية لانتقاد حماس على الإنترنت "من الجميل أن نجد حماس تتبنى هذا الكفاح اللاعنفي، ولكن قبل أسبوع من الاحتجاج السلمي، كانت هناك مناورة عسكرية للقسام، هل يعتقدون أنهم يخدعوننا؟" مضيفا "لم تعد البندقية خيارا، لأنه عبء على أي شخص يحمله."

وينظر يوهانان تسوريف، المستشار السابق للشؤون العربية في الإدارة المدنية الإسرائيلية في غزة، إلى الاحتجاجات من خلال عدسة المنافسة السياسية الطويلة لحماس مع حركة فتح، حيث تأمل حماس في نهاية المطاف أن تسيطر على منظمة التحرير الفلسطينية التي يسيطر عليها السيد عباس بشكل محكم.

وفي الوقت الحالي، تتمتع هاتان المجموعتان بهدنة عامة غير مريحة، ولكن أعرب السيد عباس عن تضامنه مع احتجاجات غزة، وقالت السيدة ميلتون إدواردز "فتح تؤيد علنا الاحتجاجات، لكن خلف الأبواب المغلقة، فإنها تنتقدها ربما لدعم حركة حماس لها".

وبالنسبة لحماس، فإن مصير احتضانها الجديد للاحتجاج الشعبي يعتمد على قدرة قادتها، والمتظاهرين في غزة، على السير على خط رفيع على طول السياج مع إسرائيل، وقد يؤدي  الرشق بالحجارة أو استخدام القنابل الحارقة إلى إثارة رد إسرائيلي عنيف، ونوع جديد من حمام الدم الفلسطيني الذي قد يجبر حماس على الرد بالصواريخ، وقال باكوني "كلما استخدمت إسرائيل قوة غير متناسبة، كان من الصعب على حماس مواصلة ردها السلمي وستلجأ للانتقام في مرحلة ما، ومن ثم ستفقد حماس شرعيتها إذا لم تفعل ذلك".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حركة حماس تدعم المسيرات السلمية إلى الأراضي المحتلة حركة حماس تدعم المسيرات السلمية إلى الأراضي المحتلة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حركة حماس تدعم المسيرات السلمية إلى الأراضي المحتلة حركة حماس تدعم المسيرات السلمية إلى الأراضي المحتلة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon