توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسط تحذيرات أممية أن "كارثة إنسانية" تلوح في الأفق

تحركات روسية غير عادية لتبرير هجوم كيميائي مرتقب على إدلب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحركات روسية غير عادية لتبرير هجوم كيميائي مرتقب على إدلب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقوم بتجميع عسكري بحري ضخم
موسكو ـ ريتا مهنا

تستعد روسيا إلى الذهاب إلى حدود غير عادية لتبرير الهجوم القاتل الذي يخشى المراقبون أن تشنه على إدلب، وهي مقاطعة في شمال غرب سورية تضم ما يقرب من مليوني نازح داخليا، إدلب هي آخر منطقة مأهولة بالسكان خارج سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد، المدعوم من حلفائه الروس والإيرانيين، وهو مصمم على استعادته مهما كانت التكلفة البشرية.

دونالد ترامب يستسلم لبوتين
وحاول مسؤولو الحكومة الروسية والمتحدثون العسكريون في سلسلة من التحركات المنسقة في الأسبوع الماضي، استباق المعارضة الغربية أو عكسها للهجوم الجوي والبري المتوقع،  جزئيا كانت الدعاية مقلقة، حيث اتهم سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، الولايات المتحدة بالتخطيط لتغيير النظام بالقوة في دمشق، قائلا "مرة أخرى، نحن نشهد تصعيدا خطيرا للوضع".

وكشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية أنه ربما لسوء الحظ هذا خيال مخادع، لم يُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أي اهتمام بإسقاط الأسد، وأنهى دعم الجماعات المتمردة وأعطى للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حرية التصرف في سورية، أثبتت الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بعد هجوم الأسد بالأسلحة الكيميائية على دوما في أبريل / نيسان، أنها غير فعالة، لقد أدار ترامب ظهره لسورية وخطط لسحب القوات الأميركية الخاصة المتبقية التي تقاتل داعش بأسرع ما يمكن.

روسيا تجهز لهجوم كيميائي
كل هذا التصعيد من جانب روسيا، حيث إنها تقوم بتجميع عسكري بحري ضخم قبالة الساحل السوري، تتألف المجموعة من 25 سفينة وطائرة مقاتلة وطراد الصواريخ مارشال أوستينوف، وهو أكبر استعراض للقوة منذ تدخل بوتين في سورية في عام 2015، ويشارك الأسطول ظاهريا في التدريبات، لكن ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، اعترف بأن التدريبات كانت مرتبطة مباشرة بإدلب، والتي وصفها بـ "مرتع التطرف" الذي يجب معالجته قريبا.

ويكثف المحور الروسي ـ السوري هجومه الدبلوماسي أيضا، فقد حذر سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، الأسبوع الماضي من أنه يجب تصفية "المسلحين" في إدلب، وكان وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، الذي التقى لافروف في موسكو في اليوم التالي، صريحا بقوله "نحن في المرحلة الأخيرة من حل الأزمة في سورية وتحرير كامل أراضينا من التطرف".
وزعم النظامان الروسي والسوري أنهما يهتمان فقط بمكافحة التطرف عندما كانا يدافعان عن استخدام الصواريخ العشوائية والبراميل المتفجرة والقذائف المدفعية على المناطق السكنية المدنية والمستشفيات والمدارس، لا سيما في حلب والغوطة الشرقية، التي تسببت في وقوع عدد كبير من الضحايا، ومع ذلك، وبحسب الأمم المتحدة، من بين ثلاثة ملايين شخص في خط النار في إدلب ، فإن حوالي 10 الاف فقط من الجهاديين المسلحين متواجدين بينم، في المجموع، هناك حوالي 70,000 من المتمردين المناوئين للنظام محاصرون هناك.

الأمم االمتحدة تعرب عن قلقها
وعبر أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه في الأسبوع الماضي من أن "كارثة إنسانية" تلوح في الأفق، وربما أكبر من تلك الموجودة في أماكن أخرى، وذكرت تركيا وإيران، وهما شريكان روسيا في عملية سلام أستانا، بأنهما قد صنفا معا إدلب "منطقة إزالة التصعيد"، بمعنى أنه يجب حمايتها، ولكن على غرار جميع مناطق التصعيد الأخرى التي أعلنتها روسيا، تعرضت منطقة إدلب للهجوم بالفعل، وفقا لمجموعة الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث كانت هناك سلسلة من الأعمال الوحشية في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك قصف أوريم الكبرى في 10 آب / أغسطس الذي أسفر عن مقتل 39 شخصا، على الرغم من أن تركيا، خوفا من تدفق اللاجئين عبر الحدود، تعارض أي هجوم جديد، إلا أن قواتها داخل سورية تبدو عاجزة عن منعها.
وقالت متحدثة باسم الحمل السورية "لتبرير مهاجمة إدلب، غالبا ما يزعم النظام أن المحافظة مليئة بالمترفين لكن الحقيقة هي أن الغالبية العظمى من السكان هم من المدنيين، من المتوقع أن يؤدي الهجوم إلى نزوح أكثر من 700 ألف شخص وإحداث كارثة إنسانية لمئات الآلاف"، وأضافت أن ما يصل إلى 1.6 مليون شخص في إدلب كانوا بالفعل في حاجة إلى مساعدات غذائية، وفي غضون ذلك، أفادت تقارير أن المتمردين قاموا يوم الجمعة بتفكيك جسر في جنوب المقاطعة لإبطاء تقدم النظام.
وتشمل جهود روسيا للتأثير على الرأي الدولي تكرار حملات التضليل السابقة بشأن الأسلحة الكيميائية، وعلى الرغم من الأدلة الموثقة على العديد من حالات استخدام الأسلحة الكيميائية غير المشروعة من قبل نظام الأسد، فإن موسكو ودمشق لا يزالا يصران على أن هذه الهجمات لم تحدث أو قام بها الجهاديون أو فصائل المتمردين.

تضليل بوتين واضح
وقام الجنرال إيغور كوناشنكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، بإعادة تدوير هذه الزاوية الإخبارية المزيفة الأسبوع الماضي، مدعيا أن مقاتلين ينتمون إلى الجماعة الجهادية الرئيسية، حركة تحرير الشام، هربوا ثماني قنابل من غاز الكلور إلى قرية بالقرب من جسر الشغور، جنوب غرب مدينة إدلب، وكانت خطتهم كما قال هي تنظيم جرائم الأسلحة الكيميائية وإلقاء اللوم على النظام، مما يدعو إلى التدخل الغربي المتجدد في سورية.
وتم تصميم محاولات بوتين لتحويل التركيز الدولي إلى إعادة الإعمار في فترة ما بعد الحرب  التي ناقشها مؤخرا مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، للفت الانتباه بعيدا عن إدلب، حيث الحرب بعيدة كل البعد عن الفوز.
ومن أجل الدفاع عن التدخل الذي بدأ في عام 2015، يتطلب ذلك تأكيد بقاء الأسد وختم انتصار روسي استراتيجي ملحمي على الولايات المتحدة، وسيطرة بوتين على إدلب، الجزء الأخير من الأحجية السورية الممزقة، إن رسالته الاستباقية للديمقراطيات الغربية، هي البقاء خارج اللعب وعدم التدخل، مهما كانت التكلفة في حياة البشر ومعاناتهم.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحركات روسية غير عادية لتبرير هجوم كيميائي مرتقب على إدلب تحركات روسية غير عادية لتبرير هجوم كيميائي مرتقب على إدلب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحركات روسية غير عادية لتبرير هجوم كيميائي مرتقب على إدلب تحركات روسية غير عادية لتبرير هجوم كيميائي مرتقب على إدلب



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon