توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تضم 500 مصنع و1000 ورشة و2000 معرض لإنتاج وعرض الرخام

"شق التعبان" تحولت إلى أكبر ثالث منطقة صناعية على مستوى العالم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شق التعبان  تحولت إلى أكبر ثالث منطقة صناعية على مستوى العالم

منطقة "شق التعبان"
القاهرة ـ سهام أحمد

تضم منطقة "شق التعبان" التي تقع على مساحة 400 فدان في قلب الجبل، أكثر من 500 مصنع، و1000 ورشة، و2000 معرض، وتحولت خلال ثلاثة عقود إلى أكبر ثالث منطقة صناعية على مستوى العالم في إنتاج الرخام والغرانيت والحجارة بجميع أنواعها، ويتم تصدير منتجاتها إلى الخارج لدول مثل ألمانيا وليبيا.

وتتميز صناعة الحجر الفرعوني وأحجار الديكور تبدو شكليًا سهلة، لكنها صعبة في مراحلها، إذ تجد ترسًا يدور بسرعة هائلة تتجاوز 170 ألف لفة في الدقيقة، وموتور كهربائي يحمل حجرًا يزن أكثر من مائتي كيلو غرام يدور أعلى رأس عامل لا يملك شيئًا بيده، ولا يدري ماذا سيحدث له إذا جاء إصبعه تحت الترس أو الحجر، فيقول العامل بصوت راضٍ، "الساتر هو الله"، فنحن نرضى ونعمل في ظروف صعبة ولساعات طويلة، لكن الأجر يكفينا، وهو ما يجعلنا نتحمل مشقة العمل".

 وقال مجدي فيشر، صاحب إحدى ورش البازلت في منطقة شق التعبان، "نقوم بشراء الكتل الكبيرة من الجبل ثم نقوم بتقطيعها عبر ماكينة للتنظيف، اسمها "مترو خمسة" تستخدم المياه في التقطيع حتى لا تحدث أتربة وغبارًا، وتدور 170 ألف لفة في الدقيقة الواحدة، وقد أصبت في تقطيع الحجر الجيري، مع عدم استخدام القفاز أو الكمامة لأنه يعوق حركتي خلال العمل. وأضاف فيشر أعمل بهذه المهنة 50 سنوات، لمدة 12 ساعة يوميًا، والورشة تنتج البازلت الناعم الذي يباع بالمتر، والخشن الذي يباع بالطريحة.

 وتابع محمد جمال ، 32 سنة، عامل في ورشة لصناعة "المايكا": نشتري حجر المايكا من الجبل الأحمر، فكل نوع من أنواع الحجر يأتي من جبل معين، فـ"المايكا"  أغلى ثمنًا من الظلط، فالألوان التي توجد بالمايكا طبيعية وليست صبغة صناعية.

أما الحاجة زينب، صاحبة معرض، فقال إن الأحجار المختلفة تأتى من عدة مناطق منها السويس والمقطم وحلوان، فمتر الرخام يتراوح ما بين 40 إلى 45 جنيهًا، فنحن نقطع الرخام عبر المياه لتفادي الغبار، وبذلك فإن الصناعة لم تؤثر على الصحة، لكنها مرهقة لثقل وزن الحجر المصنع، وما يتبقى من "كسر" الرخام نستخدمه في رسم الأشكال الزخرفية.

 وأضافت نستورد بعض الأحجار من الخارج من دول مثل البرازيل، وتدخل عبر الجمارك ككتل كبيرة تزن 40 طنًا، حتى تصل إلى منطقة شق الثعبان، التي تقوم بتقسيم الكتلة الكبيرة إلى أجزاء، كل جزء يزن طنًا أو أكثر، لتقوم الورش بشرائه لتصنيعه وتبيعه إلى الزبائن والمنازل. وقال جمال المنياوى، 40 سنة، صاحب ورشة: حجر المايكا يأتي من البحر الأحمر ونحن نقوم بالتأمين على العمال، فقد يتعرض أحدهم لبتر إصبعه في العمل والكثير منهم تعرضوا لإصابات نتيجة حدة أطراف الحجر.

وهناك ما يسمى "رخام لوط" عبارة عن بواقي تصدير تأتي من مدينة بدر وشق الثعبان، ويتوقف السعر بحسب حجم الحجر ونوعه، فنقوم بشراء الطن إجماليًا ليكون أرخص سعرًا من شراء المتر كل على حدة، وأشار المنياوي إلى أن المراحل التي يمر بها الحجر هي التقطيع والتفليق ثم تقطيعه لأجزاء صغيرة وتعبئته في الكراتين ثم مرحلة المنشار، ويتم لصقه على شبك وبراويز.

وأوضح المنياوي أن السوق لم تصبح على حالها، فالإقبال أصبح ضعيفًا بسبب الرقابة والتشديد على ترخيص المباني، خاصة في العشوائيات التي أصبحت العقارات بمثابة سوق صعبة، وازدياد قرارات الإزالة بشكل واضح في كل المحافظات. وأصبحت التراخيص قائمة على أراضي الحكومة فقط والمدن الجديدة كمدينة الشروق و15 مايو، التي تحصل على تراخيص البناء بشكل قوي، وهذا ما أثر بشكل كبير على الإقبال على سوق الحجر الفرعوني والأحجار الديكورية.

وتابع المنياوي، المنطقة تضم أكثر من 10 آلاف عامل في الورش، كلها بيوميات تتراوح بين 10 إلى 100 جنيه، على حسب نوعية الصنايعي، ونقوم الآن بتحويل الورشة إلى مصنع ونطالب الدولة بتخصيص أرض لنا في الصحراء خلال شهرين لتجهيزها، وهناك قطار للبضائع يمر داخل هذه المنطقة السكنية من محافظات مصر، ويدخل للعباسية ومنطقة الإمام ويطلق صفارته لينذرنا بقدومه حتى نفسح له الطريق، ليمر وينقل بضاعته من الطريق.

 وعمالة الأطفال منتشرة في الورش خلال تجولنا داخل مصانع وورش ومعارض شق التعبان، لاحظنا وجود عدد كبير من الأطفال العاملين تحت سن الثانية عشرة، بعضهم يهرب من المدارس، ويلجأ إلى هناك للعمل، والبعض الآخر ينضم إليهم بعد انتهاء العام الدراسي لمساعدة أهله، وهؤلاء تصل نسبتهم خلال فترات الدراسة إلى نحو 55% من إجمالي العاملين، بينما تتراجع قليلا في الأيام العادية، لتصل إلى 40%، وهو ما يتعارض مع ما جاء في بنود اتفاقية حقوق الطفل التي صدقت مصر عليها خلال عام 1989، والتي تسمح بعمالة الأطفال في سن 14 وحتى 18 سنة، وحظرت عملهم في المحاجر، لأنها تشهد أعمالا ذات خطورة بالغة على حياتهم، وبالتالي فإنهم يتعرضون للأخطار والإصابات البالغة، التي تبدأ بأمراض الصدر وارتجاج في المخ وحساسية الجلد "التينيا".
                   

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شق التعبان  تحولت إلى أكبر ثالث منطقة صناعية على مستوى العالم شق التعبان  تحولت إلى أكبر ثالث منطقة صناعية على مستوى العالم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شق التعبان  تحولت إلى أكبر ثالث منطقة صناعية على مستوى العالم شق التعبان  تحولت إلى أكبر ثالث منطقة صناعية على مستوى العالم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon