توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شددت على سحب بعثتها الدبلوماسية من القدس وفقًا لاتفاقية فيينا

فلسطين تٌقاضي الولايات المتحدة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فلسطين تٌقاضي الولايات المتحدة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي
رام الله ـ ناصر الأسعد

رفعت دولة فلسطين دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، مطالبة إياها بإعادة سفارتها من القدس إلى تل أبيب، في خطوة تشير إلى تدهور جديد في العلاقات الفلسطينية - الأميركية.

انتهاك الولايات المتحدة لحقوق فلسطين
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن دولة فلسطين رفعت الدعوى أمام الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، بسبب انتهاك الولايات المتحدة للقانون الدولي عبر نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة. 

اتفاقية فيينا

وأضاف "أن الدبلوماسية الفلسطينية استندت في قضيتها على عضوية دولة فلسطين في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية للعام 1961 ,بخاصة البرتوكول الاختياري للاتفاقية، وقبول الاختصاص الإلزامي لمحكمة العدل الدولية لتسوية النزاعات المتعلقة بالقضايا ذات الصلة بالاتفاقية، وقامت في محضر إعدادها لهذه القضية بتقديم إعلان تعترف به باختصاص محكمة العدل الدولية للفصل في جميع النزاعات التي نشأت أو قد تنشأ، وفقًا لقرار مجلس الأمن والإجراءات المتبعة والنظام الأساسي للمحكمة".

وأكدت محكمة العدل الدولية، في بيان، تلقيها الشكوى من دولة فلسطين ضد الولايات المتحدة. وأشارت أن الشكوى تحتج بأن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 تلزم أي دولة بوضع سفارتها على أرض دولة مستضيفة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في ديسمبر /كانون الأول الماضي أنه قرر نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. وافتتحت السفارة في مايو (أيار).

وتطالب الدعوى الفلسطينية المحكمة "بإصدار أمر للولايات المتحدة الأميركية بسحب بعثتها الدبلوماسية من مدينة القدس".

ووجهت الخارجية الفلسطينية للخارجية الأميركية رسالة في مايو /أيار الماضي طالبتها فيها بعدم نقل سفارتها إلى القدس كون ذلك يشكل انتهاكًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وقرارات مجلس الأمن. ولم ترد الولايات المتحدة على الرسالة، فأبلغت الخارجية الفلسطينية نظيرتها الأميركية بمذكرة خطية في 4 يوليو /تموز 2018 بوجود نزاع قانوني معها وفق القواعد والإجراءات الخاصة بمحكمة العدل الدولية، ثم سلّمت يوم الجمعة الدعوى إلى مسجل المحكمة بشكل رسمي لمقاضاة الولايات المتحدة.

والتمست الدعوى من محكمة العدل الدولية الإعلان أن نقل السفارة إلى مدينة القدس المحتلة يشكل انتهاكًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وإصدار الأمر للولايات المتحدة بسحب بعثتها الدبلوماسية من المدينة المقدسة والامتثال لالتزاماتها الدولية وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات مستقبلية قد تنتهك التزاماتها وتوفير الضمانات اللازمة لعدم تكرار فعلها غير القانوني.

وقال المالكي إن هذه الخطوة هي ممارسة دولة فلسطين حقها السيادي كدولة عضو في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وغيرها من الاتفاقات ذات الصلة.

 وأضاف: "نحن ندافع عن حقوقنا وشعبنا من دون تردد، رافضين كافة أشكال الابتزاز السياسي والمالي". وتابع "أن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع سياسة دولة فلسطين المستمرة والهادفة إلى الحفاظ على طابع مدينة القدس المقدسة بأبعادها الروحية والدينية والثقافية الفريدة". وزاد: "أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير مركز مدينة القدس أو طابعها الديموغرافي لاغٍ وباطل وليس له أي أثر قانوني".

ونشب خلاف كبير بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية بسبب نقل السفارة إلى القدس، وتصاعد لاحقًا إلى الحد الذي قاطعت معه السلطة الإدارة الأميركية واعتبرتها غير ذات صلة بعملية السلام، فيما ردت الولايات المتحدة باتخاذ سلسلة قرارات مالية لمحاصرة السلطة من بينها إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وقطع استحقاقات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، ووقف المساعدات لمستشفيات القدس الشرقية المحتلة، والمساعدات التي تقدمها وكالة التنمية الدولية الأميركية.

ويقول الفلسطينيون إن هذه الخطوات هي تمهيد عملي لما يُعرف بـ"صفقة القرن"، وبما يشمل إسقاط ملفات القدس واللاجئين والحدود والاستيطان من طاولة المفاوضات، وفرض ما يصفونها بـ"إملاءات" تهدف إلى تدمير خيار حل الدولتين، واستبداله بتكريس الاحتلال إقامة نظام "الأبارتايد" ,الفصل العنصري. ويرفض الفلسطينيون خطة "صفقة القرن" الأميركية ,رغم أنها لم تعلن رسميًا بعد، ويتطلعون إلى عقد مؤتمر دولي للسلام تنتج عنه آلية دولية لرعاية مفاوضات ضمن سقف زمني محدد ومرجعية محددة هي حل الدولتين.

ووافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الآلية وليس راعيًا منفردًا بسبب إعلانها القدس عاصمة لإسرائيل.

وجاء توجّه السلطة إلى محكمة العدل الدولية في سياق وصول العلاقة الفلسطينية - الأميركية إلى طريق شبه مسدود. وكان عباس قد أكد الأسبوع الماضي أن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى محكمة العدل بشأن قرارات الرئيس ترامب عن القدس، وستتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد ممارسات إسرائيل. ويتوقع الفلسطينيون مواجهة شرسة في الفترة المقبلة، بحسب ما أقر مسؤولون بينهم المالكي.

ويخطط عباس لعقد المجلس المركزي الشهر المقبل، ومناقشة خيارات من بينها إعلان دولة تحت الاحتلال والتخلص من اتفاق أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف الاتفاقات مع الولايات المتحدة، لكن لا يتوقع اتخاذ قرارات فورية مباشرة وإنما بداية تنفيذ خطط من أجل ذلك. 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين تٌقاضي الولايات المتحدة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية فلسطين تٌقاضي الولايات المتحدة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين تٌقاضي الولايات المتحدة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية فلسطين تٌقاضي الولايات المتحدة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon