القاهرة - محمود حساني
أكَّد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على دعم الدولة الكامل لمؤسسة الأزهر الشريف العريقة، جامعًا وجامعة، مشيدًا بما يقوم به من جهود مُقدرة للتعريف بصحيح الدين الإسلامى، ومؤكدًا على أهمية الاستمرار فى تقديم النموذج الحضارى الحقيقى للإسلام، فى مواجهة دعوات التطرف، وذلك من أجل الحفاظ على الصورة الحقيقية للدين الحنيف. وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، اليوم الأربعاء، شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب.
وأوضح المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن اللقاء شهد استعرضًا لما يقوم به الأزهر الشريف من جهود لتصويب الخطاب الديني وتصحيح صورة الإسلام وتنقيتها مما علق بها من أفكار مغلوطة، حيث تناول شيخ الأزهر جلسات الحوار المجتمعي التى تنظمها مؤسسة الأزهر في جميع المحافظات، والتى تهدف إلى استيعاب أكبر عدد من الشباب والفتيات فى مصر من مختلف العقائد الدينية والفئات العمرية بهدف التفاعل والتواصل ومناقشة الأفكار وطرح الأسئلة بحرية تامة لترسيخ مفهوم التعايش والتسامح وقبول الأخر، فضلًا عن تحقيق التوافق حول أهمية إعلاء المصلحة الوطنية بما يحقق مستقبل أفضل للجميع.
وأضاف المتحدث الرسمى أن الدكتور أحمد الطيب، تطرق خلال اللقاء كذلك إلى الدور الذى يقوم به الأزهر الشريف على الصعيد الدولي لتقديم المبادئ الصحيحة للإسلام وإيضاح حقيقته السمحة ونبذه للتطرف ولجميع أشكال العنف، مؤكدًا أن الأزهر الشريف سيظل يمثل دائمًا منبرًا للإسلام المعتدل بوسطيته وسماحته، ولن يدخر جهدًا فى الدفاع عن الإسلام.
وأشار "الطيب" إلى الإشادة الدولية المتزايدة بمرصد الأزهر باللغات الأجنبية والتقدير الذى يحظى به دوره فى التصدى للفكر المتطرف ونشر الصورة الحقيقية للإسلام. كما ذكر فضيلته أن الحوار بين قادة الأديان هو الطريق الوحيد لإرساء السلام العالمى، مشيرًا إلى أن مشاركته في الجولة الرابعة من الحوار بين حكماء الشرق والغرب الذى عقد العاصمة الإماراتية أبو ظبى فى بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجارى تحت عنوان "نحو عالم متفاهم متكامل" جاءت لهذا الغرض.
وترتكز خطة الأزهر الشريف في مواجهة الفكر المتطرف، على عدة محاور أهمها إنشاء مرصد إلكتروني يرصد جميع افتراءات وإدعاءات الجماعات المتطرفة ويتم الرد عليها بجميع لغات، كما تم تعديل جميع مناهج التعليم قبل الجامعي لطلاب الأزهر، وإطلاق مبادرة بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، تستهدف 4 آلاف مركز شباب، تهدف إلى عقد لقاءات حوارية تؤدي إلى الالتحام مع الشباب وتصحيح الفكر المغلوط بالإضافة إلى إطلاق قوافل دعوية تجوب جميع المحافظات.ومن المقرر أن يطلق الأزهر الشريف، خلال الفترة المقبلة، قناة فضائية، لبيان منهج الإسلام الوسطي بعيدًا عن الإفراط والتفريط.


أرسل تعليقك