القاهرة - محمود حساني
يُواصل معبر رفح البري ، فتح أبوابه ، الخميس ، بين مصر وقطاع غزة ، لليوم الثالث على التوالي ، أمام حركة عبور الحجّاج الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة فى طريقهم إلى مطار القاهرة ومنه إلى الأراضي السعودية. وبلغ إجمالي عدد العابرين من الحجاج الفلسطينيين فى اليومين الماضيين إلى 1500 حاج. وأوضح مصدر أمني مسؤول في معبر رفح ، إنه يتم استقبال الحجاج الفلسطينيين بتنسيق مشترك بين الجهات المختصة في الجانبين المصري والفلسطيني وأنه وصلت إلى الجانب المصري مسبقاً كشوف بأسماء من سيعبر من الحجاج لافتا أن فتح المعبر تم من جانب واحد للقادمين من قطاع غزة من الحجّاج فقط.
وأضاف المصدر في تصريحات لـ " مصر اليوم " ، أن الحجاج حال مغادرتهم معبر رفح تقلهم حافلات خاصة إلى مطار القاهرة ومنه يستكملون سفرهم جواً إلى الأراضي السعودية، مبيناً أن وفدا من السفارة الفلسطينية في القاهرة متواجد في ساحة المعبر من الجانب المصري للإشراف والمتابعة لعمليات وصول الحجاج وتأمين نقلهم والوقوف على احتياجاتهم العاجلة.
وتم توفير أطقم إضافية من العاملين لسرعة إنهاء الإجراءات، وتوفير أطقم طبية وسيارات إسعاف تحت الطلب تحسبا لأي طارئ ، كما تم نشر قوّات أمنية حول ساحة المعبر لتأمينه فضلاً عن توفير أطقم ودوريات حراسات لمرافقة حافلات نقل الحجاج لتأمينها وتسهيل مرورهم عبر الطريق الدولي العريش رفح. وأشاد الفلسطينيون بدور مصر واهتمام قياداتها وحكوماتها وشعبها بهم، مرددين: "تحيا مصر"، معربين عن سعادتهم وامتنانهم للدور الكبير والمحوري الذي تقوم به مصر تجاه الشعب الفلسطيني.
وأوضحت هيئة المعابر في وزارة الداخلية الفلسطينية ، أنه غادر 787 مسافراً ضمن الفوج الثاني من حجاج بيت الله الحرام, خلال عمل معبر رفح البري في ثاني أيام الفتح الاستثنائي لمدة ثلاثة أيام لمغادرة الحجاج فقط . وأضافت الهيئة ، في بيان لها ، أن الجانب المصري قام بفتح بوابة معبر رفح لمغادرة حجاج قطاع غزة إلى الأراضي المقدسة في اليوم الثالث بعد فتحه استثنائيا لثلاثة أيام متتالية لمغادرة حجاج قطاع غزة .
وتابعت هيئة المعابر أن المعبر ما زال يعمل فقط لمغادرة بقية الحجاج دون السماح للعالقين بالعودة إلى أرض الوطن.هذا وقد بلغ إجمالي الحافلات التي غادرت المعبر خلال اليوم الثاني 18 حافلة في حين أرجعت السلطات المصرية 9 حجّاج دون إبداء الأسباب. ويُعد معبر رفح المنفد الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي ، في ظل الحصار الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني ، منذ نجاح حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية ، في يناير/ كانون الثاني 2006 ، وازداد هذا الحصار منذ منتصف يونيه/حزيران 2007 ، جرّاء سيطرة الحركة على القطاع .
وفتحت السلطات المصرية المعبر في منتصف شباط/فبراير الماضي لمدة ثلاثة أيام، وكانت المرة الأولى التي يفتح فيها المعبر خلال عام 2016 . ثم عاودت فتحه مُجدداً ، نهاية شهر حزيران/يونيه الماضي، لمدة أربعة أيام غير متصلة، تمكّن خلالها نحو 3 آلاف مسافر من الحالات الإنسانية من مغادرة قطاع غزة.
ويأتي اتجاه السلطات المصرية إلى إغلاق المعبر ، لدواعٍ أمنية ، لما تشكله الأوضاع المتدهورة على الحدود مع قطاع غزة ، من خطورة على الأمن القومي المصري ، خصوصا ،بعد الحادث المتطرف الذي وقع في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2014 ، في منطقة كرم القواديش في شمال سيناء ، وأسفر عن مقتل 33 جندياً مصرياً ، والتي بيّنت تحقيقات الأجهزة الأمنية آنذاك أن ورائها عناصر قادمة من قطاع غزة ، وعلى إثر هذه العملية تفتح السلطات المصرية المعبر بشكل جزئي على فترات متفاوتة للسماح للعالقين الفلسطينيين على أراضيها وفي الخارج بالعودة إلى قطاع غزة.


أرسل تعليقك