توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيزيد من نفوذ إيران بعد الجسر البري وقوة حزب الله

مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال

الجيش السوري
دمشق ـ نور خوام

يبدو أن الأوضاع تسير في صالح روسيا والرئيس السوري بشار الأسد وإيران، في قرية أبو كمال في شرق سورية، حيث يدور الآن الصراع بين الجيش والقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، وذلك بعد أن دخل الجيش إلى القرية، في وقت سابق من هذا الشهر، ومن ثم طرده تنظيم "داعش"، ليتراجع إلى مواقع تبعد كيلومترين عن أبو كمال، ولكن يبدو أن التنظيم المتطرف سيفقد حدود المدينة الإستراتيجية في الأيام المقبلة.
 
وتقوم القوات الكردية بتغطية الأرض سريعًا إلى الشمال، ولكن الوحدات الأمامية للقوات الكردية لا تزال على بعد نحو 25 كيلومترًا شمال أبو كمال، في منطقة حقل كيشما النفطي، فيما يذكر أن أبو كمال هي الرابط الأخير في الجسر البري الإيراني من الحدود العراقية الإيرانية إلى البحر المتوسط والحدود مع إسرائيل، والسيطرة على معبر الحدود في القائم / أبو كمال والطرق المؤدية إلى الغرب منها ستمكن التحالف الإقليمي الذي تقوده إيران من نقل المقاتلين والأسلحة في كلا الاتجاهين، وهذا يعني أنه في مواجهة مستقبلية مع حزب الله، حيث يمكن لإسرائيل أن ترى أعدائها الذين عززتهم الإمدادات والمتطوعين من بين عملاء إيرانيين آخرين.
 
وبالطبع، كل هذه الجهود تحظى باهتمام الجانب الإسرائيلي، ولكن نظرًا للضعف الإيراني في مجال الطيران، فإن الجسر البري من شأنه أن يزيد بشكل كبير من خيارات وقدرات الجانب الإيراني، ومن الجدير بالذكر أن المليشيات الشيعية العراقية عبرت في الأيام الأخيرة الحدود برًا للمرة الأولى في الحرب السورية؛ للانضمام للمعركة ضد تنظيم "داعش" المتطرف في منطقة أبو كمال، ومن شأن الجسر البري أن يتسبب في مزايا اقتصادية أيضًا فضلًا عن المزايا الإستراتيجية، حيث نقل النفط العراقي إلى الحكومة السورية، وسيكون هذا مهمًا في فترة إعادة الإعمار، بغض النظر عن الخطوك الدقيقة للسيطرة داخل سورية.
 
ويعد سقوط "داعش" في أبو كمال بمثابة لحظة حاسمة للولايات المتحدة، رغم عدم وجود إستراتيجية واضحة لواشنطن في الأشهر الأخيرة في سورية، وكانت الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة والأكراد ناجحة، وهذه الجهة بخلاف الأسد وإيران وروسيا كانت مسؤولة عن جزء كبير من الانتصار على "داعش"، وفي الواقع تحرك الجيش السوري نحو الشرق جاء للحد من المكاسب الإقليمية للأكراد.
 
ولكن في جميع الأحيان، كان هناك تناقضًا واضحًا بين الدعم العسكري المقدم إلى الأكراد السوريين، والغياب الكامل للاعتراف من جانب الولايات المتحدة أو أي قوة غربية أخرى للمشروع السياسي الذي يقوده الأكراد في شمال سورية، فاتحاد شمال سورية، الذي أعلنته القيادة الكردية في 17 مارس / آذار 2016، يفتقر بالفعل إلى الاعتراف من أي بلد آخر.
 
فيما زار ثامر الصبحان، المسؤول السعودي القوي، شرق سورية التي يسيطر عليها الأكراد، في أواخر تشرين الأول / أكتوبر، برفقة بريت ماكغورك، المبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف ضد داعش، وكان الغرض من الزيارة، وفقًا لتقرير "رويترز"، هو مناقشة إعادة إعمار مدينة الرقة.
 
وربما تشير كل هذه المقتطفات إلى أن الولايات المتحدة لديها نوايا طويلة الأجل في شرق سورية، ولن تتخلى عن حلفائها السابقين، بمجرد أن تدمير "الخلافة" لداعش، وأيد بيان وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس هذا الانطباع، وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تنوي "الابتعاد في الوقت الراهن قبل عملية جنيف"، وستقاتل داعش "طالما تريد القتال" من أجل منع ظهور النسخة الثانية.
 
وإذا قررت بالفعل الولايات المحدة البقاء في شرق سورية، سوف تحتاج إلى أن تضع في اعتبارها كيفية الدعم اللوجستي للمنطقة، ضد أي آمال من جيرانها، حيث أكد نظام الرئيس الأسد أن البلاد ستعود إلى وحدتها بعد هزيمة داعش، وتعارض تركيا السوريين الأكراد لعلاقتهم بحزب العمال الكردستاني، أما حكومة حيدر العبادي في بغداد، هي حليفة للأسد وإيران، رغم تلقيها الأسلحة والتدريب من الولايات المتحدة، وهو ما يتعارض مع التحالف الأميركي مع السوريين الأكراد.

ولذلك ينتظر الولايات المتحدة قرارًا صعبًا، ويعتمد على الكثير من الخيارات، ولكن على أي حال، فإن سيطرة إيران على أبو كمال، يبدو أمرًا لا مفر منه، حتى لو اختارت واشنطن التمسك بحلفائها الحاليين في شرق سورية، فذلك لن يمنع من إقامة الجسر البري، فهو أمر واقع.
 
ومن وجهة نظر إسرائيلية، فإن ذلك يبعث على القلق، ويركز اهتمام إسرائيل بشكل أساسي على الحدود السورية - العراقية، بطبيعة الحال، ولكن إلى الجزء الجنوبي الغربي من الممر، حيث من المقرر أن يوجه ضد معبر القنيطرة والجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من مرتفعات الجولان.

وقد أعلنت إسرائيل بوضوح أنها ستواصل العمل لضمان أمنها، ما يعنيه هذا عمليًا، هو أنه مع استمرار الإيرانيين في توطيد وتوسيع مكاسبهم في سورية، فإن احتمال الاحتكاك المباشر بين هذا المشروع وإنفاذ إسرائيل للخطوط الحمراء سينمو.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon