توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بين الاحتفاء بها واتهامها بأنها "سبب تخلف" البلاد

ذكرى "ثورة الفاتح" تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ذكرى ثورة الفاتح تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين

الرئيس الراحل معمر القذافي
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

 تغاضى كثير من الليبيين عن الأحداث الدامية التي تعيشها العاصمة طرابلس، وانقسموا حول تأييد "ثورة الفاتح" التي حلت ذكراها السبت، والاحتفاء بها في مدن ليبية عدة، وبين نعتها بأوصاف سلبية، واتهامها بأنها سبب "تخلف البلاد"، فيما وقف البعض الآخر على الحياد منهما، وعبّر عن رأيه بوسم "(الفاتح) لن يعود وفبراير/ شباط لن تسود".

وأزاح الرئيس الراحل معمر القذافي في الأول من سبتمبر/ أيلول 1969 الملك محمد إدريس السنوسي عن حكم المملكة الليبية، واستبدل باسمها الجمهورية العربية الليبية، قبل أن يغيره إلى "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية العظمى".

وبالتوزاي مع تبادل الميليشيات المسلحة إطلاق مدافع "هاوتزر"، وصواريخ "غراد" على جنوب العاصمة طرابلس، أضاءت طلقات الرصاص والألعاب النارية سماء مدن سبها والجفرة وزلة وبني وليد، وسرت ودرنة وورشفانة مساء الجمعة الماضي، فرحًا وابتهاجًا بالذكرى 49 لـ"ثورة الفاتح من سبتمبر". كما تزينت الشوارع بالعلم الأخضر لعهد القذافي، ورفعت صوره وسط دوي الزغاريد والتكبير وفق ما نشرت صحيفة الشرق الأوسط.

واستهل عشرات المواطنين من مدينة زلة "شمالي شرق"، أطلقوا على أنفسهم "أحرار زلة"، مسيرتهم الليلية بتلاوة بيان أعربوا فيه عن حبهم للقذافي، وانتقدوا حلف "الناتو"، الذي وصفوه بأنه دمر البلاد، وقالوا: "نحن أنصار معمر القذافي من البسطاء نحتفل بعيد "ثورة الفاتح"، وقد تحملنا ما جلبه الغرب وذيوله لهذا الوطن من كوارث ودمار في أحط مؤامرة عرفها التاريخ"، مشددين على أن "الفوز لمن يصبر أكثر في معركة العض على الأصابع، وما النصر إلا صبر ساعة".

انقسام حاد بين المواطنين
وبدا واضحًا ظهور انقسام حاد بين المواطنين، الذين استطلعت "الشرق الأوسط" آراءهم حيال ذكرى "ثورة الفاتح"، فضلًا عن السياسيين والنشطاء الاجتماعيين، إذ قال أبو الحسنين العبيدي، الذي ينتمي إلى مدينة درنة، إن "ثورة الفاتح تعدّ سبب نكبة ليبيا وتخلفها"، ووصفها بأنها "إرث كبير من الجهل والأفكار الشيوعية الهدامة، وتبذير المال العام. هذا ما زرعه القذافي، ونحن نحصد الآن".

 "ثورة الفاتح"
وأرجع العبيدي سبب احتفال البعض بـ"ثورة الفاتح" بالتحصر على الأيام الخوالي للقذافي، مقارنة بما يلاقونه الآن، وقال: "بعد انتهاء الانتفاضة "ثورة 17 فبراير" بعام، بدأ ذيول الإخوان والجماعة المقاتلة في تطبيق أجندات تركيا وقطر بالتهجير والتعذيب، والإقصاء لأتباع النظام والموالين له، وهو ما دفع الليبيين للاحتفال بالقذافي وذكرى ثورته".

ـ"ثورة 17 فبراير"
في مقابل ذلك، أبدى حميد الوافي، أحد نازحي مدينة تاورغاء، تأييده للقذافي وثورته، وأظهر معارضة لـ"ثورة 17 فبراير" التي أسقطته، وقال بهذا الشأن "أنا من مؤيدي ثورة الفاتح والرئيس القومي معمر القذافي.. وبالنسبة لي بصفتي مواطنا مهجّرا من مدينتي منذ ثمانية أعوام فمن الطبيعي أن أرفض ثورة هجّرت مدنا بأكملها، ولم تأت بعدالة اجتماعية". موضحًا أن "للقذافي سلبياته، لكنه يظل بالمقارنة أفضل من الوضع الحالي. ففي عهده لم يكن مواطن ليبي يقتل أخاه الليبي، ولا نعرف كشعب مدنا تهجرت في عهده"، وانتهى قائلًا"الليبيون يحتفلون بالقذافي كي يبعثوا برسالة للحكومة الحالية، والقائمين على "ثورة فبراير" بأنها مرفوضة عند عامة الشعب".

ونزح الوافي ضمن 40 ألفًا من أبناء مدينته تاورغاء، الواقعة على بعد 200 كلم جنوب شرقي العاصمة طرابلس، بعدما أُجبروا على مغادرة منازلهم بشكل جماعي بعد إضرام النيران فيها عقب "ثورة 17 فبراير" عام 2011 على أيدي ميليشيات مصراتة المجاورة، وأقاموا جبرًا في مخيمات بشرق وغرب وجنوب البلاد.

في غضون ذلك، وجه عدد من الليبيين انتقادات لاذعة للمحتفلين بـ"ثورة القذافي" على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قالت رتاج الدرسي، إن "المحتفلين في الشوارع بذكرى الفاتح، ذكّروني بعازفي سفينة "تيتانيك"، وهم لا يدرون أنها تغرق"، في حين قال وهّاب عياد من درنة: "عندما ترى الشعب يحتفل بذكرى الفاتح تستغرب، وتتساءل عن الذين كانوا في الساحات والميادين في عام 2011".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى ثورة الفاتح تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين ذكرى ثورة الفاتح تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى ثورة الفاتح تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين ذكرى ثورة الفاتح تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon